تتوالى الضربات على رؤوس أهالي الضفة الغربية المحتلة كما يقولون، فبينما كانوا غارقين بسداد ديون مصاريف رمضان والعيد وكسوة العام الدراسي الجديد، جاء قرار رفع الأسعار ليزيد الطين بله، ولسان حالهم بات كما المثل الشعبي "3 ضربات في الراس بتوجع".
ومما يزيد من معاناة أهالي الضفة هو تأخر رواتب الموظفين، الأمر الذي دفع الكثير منهم إلى الاستدانة، والوقوف عاجزين أمام ارتفاع الأسعار.
وأثار قرار رئيس وزراء حكومة رام الله سلام فياض رفع أسعار قبل أيام حالة من السخط في صفوف السكان، لتزامن العملية مع موسمين يكثر فيهما الانفاق.
تردي الأوضاع
ويقول مدير شبكة الإخباريات رومل السويطي إن المظاهرات والاعتصامات في الضفة المحتلة سببها تردي الأوضاع الاقتصادية بشكل أساسي, محملا حكومة فياض بالمسئولية الكاملة عن تأزم الوضع في الضفة.
وأكد السويطي -في تصريح متلفز-، أنه لا يرى أي تطور في أداء الحكومة برام الله لمواجهة الوضع الاقتصادي المتردي في الضفة.
وأبدى تخوفه الشديد من قرار رفع الأسعار، والذي شمل بيته الكائن بمدينة نابلس، مبيّنا أنه مواطناً عادياً يعيل أسرة كاملة قبل أن يكون صحفيا ينقل هم المواطنين.
وتمنى السويطي ألا يضيق صدر الحكومة برام الله من التغطية الاعلامية لاحتجاجات المواطنين في الضفة.
الحكومة تدرس
من ناحيته، قال مستشار وزير الاقتصاد برام الله عبد الغنى سلامة، إن أزمة ارتفاع الاسعار أتت مع عدة أزمات مرافقة لها, موضحاً ان الأمور وصلت إلى درجة عالية من الخطورة.
وبحديثه عن غضب الشارع في الضفة، أضاف سلامة "من الطبيعي توجيه المواطن المسئولية الكاملة للحكومة، باعتبارها المسئول الأول عن الأزمة"، داعيا لأن تكون المظاهرات بشكل حضاري.
وأشار الى أن الحكومة في الضفة عقدت اجتماعاً ناقشت فيه الوضع الاقتصادي للتقليل من حدة الأزمة، مؤكدا أنها كلّفت وزير المالية ووزير الاقتصاد بإعادة دراسة قرار رفع أسعار المحروقات.