سينخرط طلبة غزة من الآن فصاعداً -ومع بداية العام الدراسي الجديد- في تدريبات ودروس أمنية يشرف عليها ضابط أمن فلسطيني.
هي حالة فرضتها الظروف التي يعيشها قطاع غزة، خاصة "الأمنية"، والتي استدعت وزارة الداخلية بالتنسيق مع نظيرتها "التعليم" إلى إطلاق مشروع أسمته "الفتوة".
"الفتوة" يقوم على تخصيص "حصة" في مدارس الثانوية العامة، تشمل تمارين رياضية ودروساً في التوعية الأمنية، عوضاً عن توجيه بعض السلوكيات السلبية في المجتمع.
العقيد بجهاز الأمن الوطني "محمد النخالة" –المشرف على "الفتوة"- يقول إن فكرة المشروع نبعت من وزارة التربية والتعليم لتطبيقه على مدارس الثانوية العامة.
وأكد النخالة –خلال حديثه لـ "الرسالة نت"- أن وزارة الداخلية تجاوبت مع المقترح، وأنه جرى تشكيل لجنة للإشراف على المشروع.
ويجرى بمقتضى "الفتوة" تعيين ضابط أمن مختص في كل مدرسة، مع وجود تنسيق بين كل مديرية عبر منسق خاص يتواصل مع الجهاز الأمني.
وسيهدف المشروع إلى تدريب الطلبة على كيفية التعامل مع الأجسام المشبوهة، وسيشمل كذلك محاضرات في الاسعاف الأولي والدفاع المدني وتنمية الوعي المقاوم.
وأوضح النخالة أن "الفتوة" برنامج متكامل وسيستمر طوال العام الدراسي، ولن يكون –وفق قوله- بديلاً لـ "حصة الرياضة".
وذكر أن الداخلية وضعت كل إمكانياتها لإنجاز المشروع، معرباً عن أمله في نجاحه واستمراره الأعوام المقبلة.
وكشف العقيد بجهاز الأمني الوطني عن طلب بعض المدارس الخاصة تطبيق البرنامج عليها، مبيناً أن الأمر لا يزال قيد الدراسة.
وأكد النخالة أن "الفتوة" لاقى قبولاً "رائعاً" وإيجابياً من الطلبة وأولياء الأمور، وأبدوا تفاؤلهم بأن يعود عليهم البرنامج بفائدة جسمانية ووعي أمني.
بدوره؛ أكد محمد الصيام –المشرف على المشروع من التعليم- أن الهدف من "الفتوة" هو إيجاد شباب فلسطيني قادر على تحمل المسؤولية، ومنضبط أخلاقياً.
وأكد لـ "الرسالة نت" أن توسعة البرنامج ليشمعل مدارس الإناث والمراحل الأخرى هو "قيد الدراسة".
وذكر أن البرنامج كان مطبقاً بغزة في عهد الحكم المصري، مشيراً إلى أن الاحتلال الإسرائيلي كان سبباً في "اندثاره".