قائمة الموقع

طائرات الاستطلاع بإسرائيل.. السياحة الجديدة !

2012-10-10T17:51:37+02:00
طائرات الاستطلاع بإسرائيل.. السياحة الجديدة !
غزة-محمد بلّور-الرسالة نت

لا يجدي نفعاً زيادة التحصينات من جهة العدو إذا كانت الرصاصة تأتي من قنّاص مختبئ في الخلف!.

في قمرة القيادة المركزية لوحدة "الرادارات الإسرائيلية" بدت أقمار الاحتلال الفضائية "أوفك وعاموس وأخواتها" ككومة من الخردة أمام اختراق طائرة استطلاع مجهولة المصدر مجال الاحتلال وتحليقها قرب النقب.

ولازال النقاش يسري حامياً في الأوساط الأمنية والعسكرية الإسرائيلية عن تلك الطائرة التي حلقت قرب النقب وتوقع الاحتلال أنها كانت في طريقها لتصوير مفاعل "ديمونا" النووي .

سابقة خطيرة

لا تعايروا منظومة "القبّة الحديدية" التي تصيب كلما حالفها الحظ في اعتراض قذائف المقاومة والنجاح في إسقاطها!.

الأدمغة الناشطة في فصائل المقاومة باتت تحلم منذ أيام في اليوم الذي تحاكي فيه الحادثة وترسل بواحدة مفخخة إلى مدن الاحتلال ومراكزه الإستراتيجية فالإمكان الآن أكثر من التمنّي ! .

ويؤكد الخبير العسكري واصف عريقات أن إسرائيل لازالت تغلّف الأمر بالسرية لأنها قلقة من مسألة تمس العمق والمحاذير الإستراتيجية .

ويضيف:"لا يمكن الجزم من أين أتت حتى الآن لكنها قادمة من الخارج ومستبعد أن تكون من غزة لكنها ربما من لبنان".

ويعيد الباحث في الشئون الإسرائيلية محمد مصلح الذاكرة إلى أحداث مقاربة حاول خلالها حزب الله اللبناني من إرسال طائرة بدون طيار نجحت لوقت قصير على أقصى حدود الشمال سنة 2006 ولم تفلح سنة 2005 .

ويتابع للرسالة:"حدث الآن حراك وخلل داخل إسرائيل فمنذ أسابيع تكلم باراك عن استعدادات الجيش المرتفعة فكانت المفاجأة كلطمة في وجه القيادة العسكرية وبدأ الحديث عن تحمّل مسئوليات وبدأت مراجعات عن إخفاق استخباري" .

ويثار سؤال في أروقة المؤسسة الأمنية والسياسية والإسرائيلية مفاده "إذا لم تعرفوا حتى الآن إمكانات حزب الله وما يملك من طائرات فماذا تعرفون من إمكانات إيران التي تهددون بضربها؟!"

ويرى الباحث في الشئون الإسرائيلية ناجي البطة أن وصول طائرة مجهولة لعمق المجال الإسرائيلي ضربة خطيرة لمنظومة الأمن الإسرائيلي الذي يركّز منذ أسابيع على استعداداته المخابراتية .

ويضيف:"لديهم في الجيش إمكانات هائلة وما حدث هو اختراق ينظر له الاحتلال بخطورة بالغة فالأرجح أنها طائرة معادية اقتربت من منطقة حساسة في وقت يقول الجيش مؤخراً انه على أهبة الاستعداد" .

أما الباحث في الشئون الإسرائيلية حاتم أبوزايدة فيؤكد أنها المرة الأولى التي تخترق فيها طائرة بدون طيار سماء فلسطين أرض 1948 وأن ما وقع فشل استخباري .

ويشير أن هدف الطائرة قد يكون جمع معلومات أو دراسة ردة الفعل الإسرائيلية ما زاد من قلق إسرائيل بسبب ما وصلت له الجهات المناوئة لإسرائيل.

رسالة إيرانية

من الآن فصاعداً أصبحت السياحة الجويّة مسموح بها في فضاء الاحتلال وعلى الراغبين بالتسجيل لدى إحدى الشركات المعادية إرسال طائرة بدون طيار للتأكد من حالة الطقس قبل القدوم !! .

استقبال حادثة الطائرة كرسالة يتفوق على خطر الطرود المتفجّرة أو الرسائل المسمّمة التي يرسل بها العدو لخصمه لنيل منه عن بعد .

ويقول المحلل العسكري عريقات إن إسرائيل لم تكف منذ وقت طويل على توعّد إيران وتحريض المجتمع الدولي عليها بل وجرّ الولايات المتحدة لضرب مفاعلاتها النووية.

ويرجع حادثة الطائرة وما سبقها من سلوك سياسي إسرائيلي إلى رسائل متبادلة بين إيران وإسرائيل خاصة بعد أن بدأ يقفز للذهن سؤال: "هل نحن على مقربة من حرب ؟" وقد أرسلت الولايات المتحدة كوادر عدة لإقناع إسرائيل باستبعاد الخيار العسكري.

ويتابع:"للطائرة رسائل عدة أهمها أنها أوقعت سابقة كانت محرّمة فقد اعتبرت إسرائيل نفسها لسنوات سيدة الفضاء وسلاحها الجوي وأجهزة راداراتها الأقوى في العالم إضافة إلى أن الطائرة بدون طيار صناعة متقدمة غير إسرائيلية وثالثاً أن الطائرة حاولت الاقتراب من ديمونا لذا كان الأمر تفوقاً وضربة إستراتيجية نفت تفوق إسرائيل الجوى" .

وسيشجع الأمر بقية فصائل المقاومة وأعداء إسرائيل لتجريب هذا النوع من الاختراق ومحاولة اختراق الفضاء الإسرائيلي .

أما المحلل مصلح فيؤكد أن المجتمع الإسرائيلي أصيب بأزمة وظهرت حالة الخوف والقلق وعدم الثقة بالقيادة حين فوجئ بتحليق طائرة استطلاع نصف ساعة .

ويضيف:"الرسالة واضحة فقبل أسابيع تحدث رئيس الحرس الثوري الإيراني أن لدى إيران قدرات لضرب كل الأهداف وقال هناك عمل استخباري وتصوير لمواقع مهمة" .

ويقول إن حزب الله قد يكون امتلك طائرات بدون طيار ما يعني حدوث خرق للتوازن وأن الخوف في إسرائيل حالياً من طائرات مفخخة .

ويشير أن أصابع إسرائيل التي تحاول توتير الجبهة على غزة تحاول إخفاء فشلها وتصدير أزمتها فتلك رسالة فشل مكشوفة خاصة بعد صعوبة ضرب إيران.

ويتابع:"إسرائيل عاجزة الآن عن إشعال حرب إقليمية وهي في أضعف أيام قادتها الذين انصرفوا للمصالح الشخصية وما يهمهم فقط الانتخابات خاصة القادة الأربعة نتنياهو-ليبرمان وباراك-موفاز" .

أما المحلل البطة فيفسر تصريحات إسرائيل بأنها سترد على حادثة الطائرة بأنه محاولة لتطمين الجمهور الإسرائيلي ومنحه الثقة بقدرتها على التصدي لحزب الله وإيران وحماس وثانيا هو محاولة توتير الأجواء تغطية الفشل .

ويفسّر المحلل أبو زيادة ميل إيران لهذا السلوك في هذا الوقت لتقول أنها على قدر التحدي في المنطقة وستصد أي عدوان وأن لديها قدرات استخبارية .

ويؤكد أن ايران تحاول فرد ذراعها الطويلة مع إسرائيل التي تفاجأت بدخول الطائرة فقد تفاخرت لسنوات بتفوقها الجوي وامتلكت آليات حربية ومنظومتى"القبة حديدية" و "العصا السحرية" .

ويوماً بعد يوم تدرك إسرائيل أنها ليست اللاعب الأقوى في فضاء المنطقة وأن ما كان بالأمس مستحيلاً أصبح الآن ممكنا بيد أعدائها.

في المرة المقبلة سيسمع أعضاء "الكابينيت" زنّها فوق مبنى الكنيست الإسرائيلي بعد أن وقع المحظور وحلّقت في طريقها إلى مفاعل "ديمونا" المغلّف بالاحتياط والسريّة .

اخبار ذات صلة