قائمة الموقع

أنفاق رفح..ممر سريع للتزاور في "الأضحى"

2012-10-30T08:29:18+02:00
أنفاق رفح..ممر سريع للتزاور في "الأضحى"
الرسالة نت- لمراسلنا

استغل فلسطينيون ومصريون "تراجع" الحملة الأمنية المصرية ضد الأنفاق مع قطاع غزة وتسللوا من باطن الأرض للاحتفال بعيد الأضحى مع أقربائهم وأنسابهم على جانبي الحدود.

وقفزت السيدة ابتسام أبو حلاوة واثنين من أبنائها في نفق قريب من منزلها في الجانب المصري من أجل زيارة والديها المسنين اللذين يقطنان في منزل مشيد من الخرسانة قرب الحدود في قطاع غزة.

ولم تستغرق رحلة تلك السيدة وابنيها الا بضع دقائق، إذ قطعت مسافة 250 متر هي طول النفق الرابط بين مديني رفح المصرية وقرينتها الفلسطينية.

ولجأ الفلسطينيون والمصريون إلى العبور من الأنفاق الأرضية في ظل الإجراءات الصارمة التي فرضها نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك منذ تشيد الحصار على القطاع في صيف العام 2007.

وخلال هذا العيد سمحت السلطات المصرية لأول مرة بفتح معبر رفح البري أمام حركة المسافرين في كلا الجانبين منذ ست أعوام.

وتشير تقديرات حكومية إلى أن ألف فلسطيني تمكنوا من مغادرة غزة خلال أيام العيد وأن نصف العدد المذكور عاد إلى القطاع خلال نفس الفترة.

ومثل هذه التسهيلات كانت محظورة إبان حكم مبارك القابع في سجن "طره" ويقضي حكما بالمؤبد بتهمة "قتل" متظاهري ثورة الخامس والعشرين من يناير.

لكن مصر شرعت بهدم الأنفاق مؤخرا بعد هجوم شنه مسلحون متشددون في الخامس من أغسطس/ أب في بلدة رفح المصرية قتل خلاله 17 جنديا مصريا.

وكان هذا العمل بمثابة الصاعقة التي ضربت الفلسطينيين الذين كانوا يعولون كثيراً على الرئيس المصري الإسلامي محمد مرسي.

وقال فلسطينيون كان يتأهبون للسفر من باطن الأرض إلى مصر "الحمد الله توقفوا عن هدم الأنفاق لأننا شعب مظلوم".

وردد حسام الذي كان يحمل لحوم من أضحيته "سأوزع تلك اللحوم على أقربائي في رفح المصرية وسأعود بسرعة".

والحدود بين قطاع غزة ومصر التي شيدت في مطلع العقد الثامن من القرن الماضي عزلت مئات الأسر الفلسطينية والمصرية.

ويوجد أشقاء على جانبي الحدود إحداهما يحمل الجنسية الفلسطينية والأخر يحمل الجنسية المصرية.

وعلاقة المصاهرة بين السكان الفلسطينيين والمصريين متواصلة رغم تشيد تلك الحدود التي ضربت التواصل بين الأشقاء وأبناء العمومة والأنساب.

وصعدت السيدة ابتسام وابنيها الاثنين في مصعد مشيد داخل بئر عمقه طوله ثلاثة عشر متراً في الجانب الفلسطيني.

وقالت ابتسام التي تزوجت إبان تدمير الحدود بين غزة ومصر في شتاء 2008: "الحمد لله ربنا كرمنا وكتب لنا زيارة الأهل في غزة".

وهذه السيدة دائمة التردد على عائلتها في الأعياد والإجازة الصيفية عبر الأنفاق. لكنها لم تتمكن من الوصول إلى غزة العيد السابق نظراً لكثافة الحملة الأمنية المصرية ضد الأنفاق مع غزة.

وأعلن الجيش المصري الشهر الماضي أنه تمكن من تدمير أكثر من مائة نفق مع غزة لكن هذا الشهر توقفت الحفرات العملاقة التي كان يستخدمها لهذا الغرض عن العمل في الجانب المصري من الحدود.

ويواصل الجنود المصريون مراقبة الحدود من داخل ثكنات عسكرية وأبراج خرسانية شيدت على الحدود إبان حكم مبارك.

وفرض الجيش المصري سيطرته على شمال سيناء وخصوصاً مدينتي رفح والشيخ الزويد بعد أن شن عمليه عسكرية واسعة خلال الصيف الماضي ضد إسلاميين متشددين حملهم مسؤولية قتل الجنود المصريين في حادثة رفح الشهيرة.

وفي الجانب الفلسطيني من الحدود يوجد انتشار مكثف لقوات الأمن الوطني الفلسطيني.

ويتفحص هؤلاء الجنود الذين يرتدون بزات عسكرية المسافرين ويتأكدون من حصولهم على تنسيق مسبق من هيئة المعابر والحدود.

وخلال أيام العيد كان السفر متاح أمام الحالات الإنسانية والاقرباء من الدرجة الأولى من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثانية بعد الظهر من خلال نفق محدد سلفاً وفق ما ذكرت مصادر محلية في رفح.

وخلال الثلاثاء فتح المجال أمام زيارة الأقرباء من خلال أنفاق محدد أيضاً وفق ما ذكرت مصادر محلية في رفح.

وتوجد أنفاق لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة تعمل على نقل الأفراد على جانبي الحدود وتخضع لإشراف مباشر من قبل هيئة المعابر والحدود الفلسطينية.

واكتفى جندي ملتحي كان يقف أمام مقر أمني مشيد من القماش بالقول "نحن نعمل على وقف تهريب المنوعات فقط".

اخبار ذات صلة