قائمة الموقع

جبل الطور.. هكذا تُسرق الذكريات!

2012-11-06T11:47:43+02:00
جبل الطور.. هكذا تُسرق الذكريات!
الرسالة نت- لمراسلنا

ليست سرقة في عتمات الليل ولا عملية سطو مسلحة، بل هي استيلاء في وضح النهار تمت أمام مرأى كل من تواجد في حي الطور ظهر الإثنين الماضي.. عناصر وحدات خاصة وقوات شرطية ومستوطنون يرقبون عن بعد، أكملوا المشهد الذي انتهى بفقدان عائلة أبو الهوى منزلها العتيق.

دقائق فقط فصلت اقتحام المنزل عن الاستيلاء عليه لصالح المستوطنين دون أدنى مقاومة، وبأوراق مختومة من وزارات "إسرائيلية" تسلح أولئك المقتحمون تعلوهم نظرة التجبر تجاه أطفال ونساء لم يجدوا إلا العبرات سلاحا مضادا.

"المنزل لنا"

وكما غيرها من الكثير من العائلات المقدسية كانت عائلة أبو الهوى تنتظر صدور قرارات من القضاء "الإسرائيلي" الأعوج بعد أن ادعى المستوطنون بأن المنزل الذي تنطق حجارته بقدسية ملك لهم، ولم يتفاجأوا بأن المحاكم أصدرت قرارها الضرير بأن المنزل يعود للمستوطنين الذين استجلبوا من دول غربية.

ويقول أحد افراد العائلة لـ"الرسالة نت" إن القضية عالقة في المحاكم منذ أكثر من خمس سنوات، وأن المستوطنين حاولوا كل جهدهم خلال هذه الفترة من أجل الاستيلاء على المنزل، ناهيك عن المضايقات اليومية التي يتعرض لها أفراد العائلة من قبلهم في كل يوم تقريبا.

ويضيف:" كنا جالسين كعادتنا في المنزل ففوجئنا بقوات الاحتلال تقتحمه وتطلب منا مغادرته، فاعتقدنا أن الأمر مجرد عملية اقتحام وتفتيش ولكن القضية أكبر من ذلك فهي سرقة لمنزلنا في وضح النهار لصالح المستوطنين، وهذا ما حصل معنا ونخشى أن يحصل مع غيرنا من سكان المنطقة".

ويلفت المقدسي إلى أن الاحتلال يستخدم شخصيات فلسطينية غارقة في العمالة من أجل شراء المنزل ومن ثم تسليمه للمستوطنين، موضحا بأن هذا الأمر حدث قبل ذلك مع كثيرين من سكان الطور ورأس العامود والبلدة القديمة.

وتابع:" هذا المنزل لنا ومهما طال استيلاؤهم عليه سيعود لنا لأننا أصحاب الحق فيه ولسنا من يبيع ممتلكاته للمستوطنين".

استهداف ممنهج

حي الطور أو جبل الزيتون يقع إلى الشرق من المسجد الأقصى المبارك، وهو أعلى جبل في القدس المحتلة ويشرف على البلدة القديمة والمسجد الأقصى، ومن خلال الوقوف على سفوحه الخضراء تمكن رؤية كل أراضي الضفة شرق القدس وحتى الأغوار وجبال الأردن.

ويوضح رئيس لجنة الدفاع عن سلوان فخري أبو دياب لـ"الرسالة نت" إن الاحتلال يستهدف جبل الزيتون منذ احتلاله للمدينة المقدسة، حيث أنه صادر مئات بل ألوف الدونمات فيه وأخذها إلى ما تسمى بالمقبرة اليهودية وهي أرض وقف إسلامي، مبينا بأنه هناك أكثر من خمس بؤر استيطانية فيه أكبرها في حي الصوانة.

ويشير أبو دياب إلى أن الاحتلال صادر مئات الدونمات مؤخرا من المنطقة لإقامة الكلية العسكرية في حي الطور، كما أن الاحتلال وضع عشرات آلاف القبور اليهودية فيه بسبب موقعه الاستراتيجي الذي يفصل البلدة القديمة عن مناطق شرق القدس وهو مشرف على بلدة سلوان وملاصق لها.

ويضيف:" الاحتلال وضع في الطور أكثر من نقطة عسكرية على سفح جبل الزيتون وقام ببناء مركز للشرطة كبير جدا يطل مباشرة على المسجد الأقصى والبلدة القديمة، ويبلغ عدد سكانه من العرب 25 إلى 30 ألف مقدسي، وهو الآن من الأحياء المستهدفة ويعتبر أنه ضمن ما يسمى(الحوض المقدس)".

ويلفت أبو دياب إلى أن هناك مشروعا هاما أعلن عنه الاحتلال لإقامة قطار هوائي بين سفح جبل الزيتون ومنطقة القصور الأموية التي تفصل سلوان عن الأقصى، منوها إلى أنه تم هدم عشرات أو مئات المنازل في الطور بدعوى عدم الترخيص.

اخبار ذات صلة
أبواب الذكريات ..
2010-06-06T12:21:00+03:00
حنين الذكريات
2010-09-27T10:12:00+02:00