بالصوت العالي .."قلوب مليانة"

وسام عفيفه                   

خالد مشعل قال مؤخرا خلال تصريحاته لابو مازن "بيني وبينك  خطوة للمصالحة" , فرد ابو مازن "بيني وبينك خطوة ونص" ," بعيد عنك حياتي أحسن "

هذه المرة الرفض العباسي كان موسوما بفيتو أمريكي وآخر مصري , لذا من الصعب تحديد مقياس الخطوة في قاموس الحوار الوطني ..هل  المقصود بالخطوة "فحجة" , متر, كيلو متر , أو ربما سنة ضوئية ؟

منذ هزيمة مصر الكروية أمام الجزائر وحرمانها من الصعود لكأس العالم "وهي تضعنا في دماغها " ,رغم ان الأغلبية الغزاوية شجعت المنتخب المصري .

مصر الآن تنازع على حقها الحصري في الملف الفلسطيني وتحديدا المصالحة, كما تصارع من اجل الحفاظ على لقبها بطلة  أفريقيا للعام الثالث على التوالي.

نضع أيدينا على قلوبنا خشية خسارة مصر هذه البطولة لأنها ستنقلب علينا  "غم" , ونخشى ان يعزو النظام خسارة المنتخب الوطني الى العبث بالأمن القومي المصري من قبل غزة وحماس.

أنصح قادة حماس ان لا يتحدثوا في كرة القدم خلال اليومين القادمين حتى تنتهي بطولة إفريقيا على خير, وخصوصا أن لرئيس الوزراء إسماعيل هنية سوابق رياضية.

 اذا فازت مصر ربما تحدث "حلحلة" في الموقف المصري وربما تهدينا "حلوان "الفوز انفراجة سياسية في مواقفها اتجاه غزة وحماس.

بالمناسبة .. الحالة السياسية الفلسطينية مرتبطة كثيرا بكرة القدم,فحسب قول المراقبين ان ابو مازن ألقى الكرة في ملعب مشعل , الأسبوع الماضي رد مشعل الكرة الى شباك ابو مازن عندما عرض اللقاء الثنائي تمهيدا للتوقيع .. ويقال أيضا ان الكرة الحمساوية وصلت ملاعب الدول العربية التي زارها مشعل في جولته الأخيرة.

هناك حالة استهبال عربي ومصري فيما يتعلق بملف المصالحة .. وكأنه بمجرد توقيع حماس على  الورقة السحرية سيهجم عباس على مشعل ليقبله , ودايتون سيهرب من الضفة, وجمال نزال (فتح) يغازل محمد نزال (حماس) ,ومعتقلو حماس يصبحون سجانين على العملاء في سجون الضفة , والتنسيق الأمني سيتحول إلى تنسيق عسكري بين غزة والضفة,وأبو حسن يوافق على زواج ابنته الفتحاوية من ابن عمها الحمساوي, و سيرد ام حسن "الحردانة" لأنها دافعت عن أشقائها الحمساويين بعد الحسم, تلفزيون فلسطين سيغني "ثوري ثوري " وفضائية الأقصى تبث فلم كرتون يظهر شرطي في الضفة يقتل مستوطنا لأنه اعتدى على فلسطيني.

ثم تعمم التجربة الفلسطينية للمصالحة للعالم في كتاب بعنوان "الوصفة السحرية في الورقة المصرية" لابن سليمان المخابراتي.

أمام هذا الاستهبال نصرخ بالصوت العالي .. لا توقيع ورقة او جاهة ووجاهة عربية يمكن ان تصفي النفوس لان "القصة مش قصة رمانة خربانة... القصة قصة قلوب مليانه".