قائمة الموقع

(إسرائيل) أمام خيارين: تهدئة أو عملية برية

2012-11-19T06:26:59+02:00
القدس المحتلة – الرسالة نت

في اليوم السادس للعدوان على قطاع غزة، سادت في (إسرائيل) أجواء بأن الساعات الـ 24 - 48 المقبلة ستكون حاسمة، إما لجهة قبول الأخيرة الاتفاق الذي توصلت إليه القيادة المصرية مع الفصائل الفلسطينية، أو اتخاذ الحكومة الإسرائيلية قراراً بتوسيع العدوان إلى عملية برية حشدت لها عشرات الآلاف من جنودها.

ورجحت كفة الاحتمال الأول لسببين: الضغوط الدولية على (إسرائيل) لوقف الحرب والتجاوب مع المبادرة المصرية، وبذلك تتفادى أزمة جدية مع القاهرة.

والسبب الثاني عدم تحمس رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو ووزير حربه إيهود باراك وهيئة أركان الجيش لعملية برية لا يُعرف ماذا ستحقق لـ(إسرائيل) أمنياً، وربما تضرب نتائجها فرص نتانياهو للفوز في الانتخابات العامة المقررة في 22 من كانون الثاني (يناير) المقبل.

وكما في جميع الحروب السابقة، وبعد النشوة من "إبداع" جيش الإحتلال في الساعات الـ48 الأولى من الحرب، تبدأ في الأيام التالية الأسئلة والاستفسارات الموجهة إلى الحكومة الإسرائيلية، وفي مقدمها: ماذا بعد؟ ومتى تنتهي الحرب؟ وأي "صورة انتصار" يريدها نتانياهو لترفع معنويات الإسرائيليين وتفيده انتخابياً؟.

وعلى رغم تهديدات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو أمس بتوسيع رقعة العدوان وتوجيه ضربات أقسى لحركة "حماس"، واستعداد جيشه لتنفيذ قرار بتوسيع العملية العسكرية "في شكل ملموس"، إلا أن أوساطاً قريبة منه ومن باراك تسرّب إلى وسائل الإعلام أن الرجلين ليسا معنييْن بتوسيع رقعة الحرب.

وذكرت أن ما يسعى نتانياهو إليه هو اتفاق جديد يتضمن، بكفالة مصرية، ضمانات بوقف "حماس" وسائر حركات المقاومة إطلاق الصواريخ على جنوب (إسرائيل) ووقف الهجمات المسلحة على الجيش بمحاذاة السياج الأمني المحيط بغزة. ووفق هذه الأوساط، فإن الاقتراحات المصرية لا تلبي إلى الآن الطموحات الإسرائيلية.

كما أخذ سكان الجنوب الذين يقضون لياليهم في الملاجئ والمناطق الآمنة يسألون عن موعد انتهاء "معاناتهم".

فيما يسأل معلقون عسكريون عن "الفائدة" من إبقاء عشرات آلاف جنود الاحتياط الذين تم استدعاؤهم صباح السبت من دون عمل، مع العلم أن الكلفة اليومية لخزينة الدولة العبرية من استدعائهم، باهظة جداً.

وكتب المعلق العسكري في هآرتس أمير أورن أن (إسرائيل) تتهرب من القول أين ستتوقف الحرب، وهي عملياً تتحرك داخل دوائر تعيدها إلى نقطة البداية.

وكان نتانياهو استهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته بتوجيه تهديداته لحركة حماس بتوسيع رقعة العدوان وأن "الجنود مستعدون لأي تحرك قد يحدث".

وتباهى بأن سلاح الطيران الحربي ضرب نحو ألف هدف للحركة "وكبدها خسائر فادحة"، فيما ذكرت وسائل إعلام أن الطيران (الإسرائيلي) يقصف القطاع بـ200 طن متفجرات يومياً، منذ بدء العدوان.

بينما قال نائب وزير الخارجية الإسرائيلية داني أيالون الذي يقود حملة دبلوماسية إعلامية في الولايات المتحدة، إن (إسرائيل) لن توقف العملية العسكرية قبل أن تتلقى التزامات واضحة من الفصائل الفلسطينية (عبر الوساطة المصرية) بهدوء تام وشامل على الحدود مع وأن تلتزم حماس القيام بمنع الفصائل الأخرى إطلاق الصواريخ.

وبعد ساعات قليلة من تهديدات نتانياهو، تعرضت مدن أسدود وبير السبع وأوفكيم وغيرها إلى قصف مكثف من القطاع، بعضه غير مسبوق بحجمه، وسط اعتراف الجيش بأن منظومة "القبة الحديدية" لم تنجح في اعتراض عدد كبير من الصواريخ.

اخبار ذات صلة