قائمة الموقع

مجزرة آل أبو زور وكسر قواعد "لعبة القصف" !

2012-11-19T16:40:03+02:00
والدة الشهيدة نسمة أبو زور توعدها
الرسالة نت – أحمد طلبة

اليوم السادس من العدوان على غزة، إنه فجر الاثنين، أفاق حي الزيتون -الذي لم ينم على الرغم من اقتراب نهار جديد- على فاجعة ألمت به، بعد استهداف منزل "أعزل" في الحي بمدينة غزة.

في محيط منزل عائلة عزام، بيوت لمواطنين عُزّل تتلاصق ببعضها، في محاولة لرسم صورة تجسد تلاحم الفلسطينيين بغزة في ظل العدوان (الاسرائيلي) المتواصل على غزة لليوم السادس على التوالي.

قبيل الفجر بدقائق, أرسلت طائرة الاستطلاع الاحتلال أو ما يعرف بـ "الزنانة" صاروخاً كرسالة تحذيرية لمنزل المواطن خالد عزام، ملخصها أن "أحمل أولادك وأخرج من البيت سنعاود قصفه بعد قليل".

في ثوانٍ قليلة، حمل المواطن عزام نفسه وأولاده، وأخبر جيرانه بإخلاء منازلهم لضمان أقل عدد من الخسائر البشرية في الغارة التي من المقرر أن تشنّها الطائرات الحربية بعد دقائق، فاستجاب الجيران لدعوة جارهم.

وبات معروفاً لدى المواطنين في غزة بأن الطائرات (الاسرائيلية) تتبع سياسة التحذير بصاروخ استطلاع قبل أن تعاود قصف المنزل مجددا بصواريخ الـ F16، بعد أن يكون قد أخلي تماما من قاطنيه.

ووفقاً للمعتاد بدأ المواطنون في محيط منزل عزام باخلاء منازلهم، لكن اسرائيل -المعروفة بغدرها- قصفت البيت المستهدف أثناء خروج السكان بطريقة مباشرة، وأغارت عليه بصاروخ من طائرات الـ F16.

لحظات وغدى منزل عزام ومحيطه ركاماً يحتضن بين أرجائه، ضحايا أبرياء ذنبهم أنهم يخلدون بفراشهم في محاولة لأخذ قسط من الراحة بعد أن أنهكهم صوت الانفجارات على مدار 6 أيام متواصلة.

لحظات الموت كانت بين صاروخ استطلاع وآخر من طائرات الـ F16، أسفرت عن استشهاد أربعة مواطنين بينهم طفل وشاب وسيدتان، وإصابة أكثـــر من 35 مواطناً معظمهم من الأطفال، منهم سبعة في حالة بالغة الخطورة.

الطفل محمد أبو زور 4 أعوام، والسيدة نسمة أبو زور 23 عاما، والسيدة سحر أبو زور 25 عاما، والشاب عاهد القطاطي 35 عاما، هم ضحايا مجزرة الفجر، ثلاثة من عائلة واحدة والأخير جارهم.

وتروي سيدة من عائلة أبو زور لـ"الرسالة نت" -على عجالة– ما حدث معها، فتقول "بينما كنا خارجين من منزلنا بعد تهديد الطائرات لمنزل جاري، قصفتنا الطائرة بشكل مباشر ونحن نسير في الشارع".

وتعيش عائلة أبو زور وغيرها في حي الزيتون المعروف بكثافة سكانه إلى جوار منزل المواطن عزام –المهدد بالقصف- ما أدى إلى استهداف منازلها بشكل مباشر، بحكم أن بيوت الحي تتلاصق ببعضها.

ومع دخول العدوان على غزة يومه السادس ارتفعت حصيلة الشهداء إلى 100 شهيدا بينهم أكثر من 25 من الأطفال و13 سيدات و12 مسنين، فيما بلغ عدد الجرحى ما يزيد عن (800) 250 أطفال و113 نساء و50 مسنين، ولا زال العدد في ارتفاع.

وعائلة أبو زور ليست الأولى، فقد سبقها في نفس اليوم مجرزة بحق عائلة الدلو وسط مدينة غزة، بعد قصف استهدف منزلها بصواريخ طائرات الاحتلال راح ضحيتها 11 شهيداً جلّهم من الأطفال.

ويبدو أن للأطفال في غزة النصيب الأكبر من العدوان (الاسرائيلي) المتواصل، إذ وصل عدد الشهداء منهم إلى أكثر من 20، واصابة ما يقرب من 230 آخرين، ويرجح زيادة العدد سميا أن العدوان مستمراً.

اخبار ذات صلة