قائمة الموقع

اوباما ونتنياهو اتفقوا على أن لا يتفقوا بشأن الاستيطان

2009-08-24T08:22:00+03:00

 

باسم عبد الله أبو عطايا

خلاف الأصدقاء انتهى باتفاق ، على عدم الاتفاق بشأن موضع الاختلاف ، هذا ليس لغزا إنما هذه حقيقة العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، فبعد الخلاف  المعلن على تجميد الاستيطان تم الاتفاق على عدم طرح موضع الخلاف وهو الاستيطان كشرط لمواصلة أي إعلان خطة جديدة للسلام من قبل الرئيس الأمريكي باراك اوباما .

مصادر إسرائيلية أكدت أن الولايات المتحدة وإسرائيل باتتا أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق بشأن البناء في المستوطنات، مشيرة إلى أن هذا الاتفاق سيشمل بنود الطرفين التي اتفقوا على ألا يتفقوا عليها، والتي من بينها مواصلة البناء في مدينة القدس.

وبحسب هذه المصادر، فقد تم بالفعل إجمال هذه البنود التي تم التوافق عليها نهائيا في الفترة الراهنة في واشنطن، بين المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط "جورج ميتشل" والمستشار السياسي الخاص لبنيامين نتنياهو المحامي "إسحاق مولخوه".

ترتيبات جديدة

مصادر إسرائيلية مطلعة أكدت أن التفاهمات الأمريكية الإسرائيلية الجديدة، تعتمد على 4 ترتيبات أساسية وهي:-

1-  سيتم تجميد البناء في المستوطنات، والذي تم تحديده من قِبَل وزير الإسكان الإسرائيلي "أرئيل ايتس" على أنه وضع انتظار، حيث أن مكتب رئيس الحكومة، ومكتب باراك  هما الجهة التي ستسمح في البناء فقط.

2-  سيتم البناء في الثلاث سنوات القادمة، ولكنه سيكون محدودا ويشتمل على عدة مئات من المباني وذلك حسب قاعدة متفق عليها بين واشنطن وإسرائيل، حيث تعمل الطواقم الأمريكية والإسرائيلية في هذه الأيام على تحديد قائمة المستوطنات التي سيُسمح البناء فيها، والرقم النهائي لعدد المباني التي سيسمح ببنائها.

3-  الولايات المتحدة وإسرائيل، متوافقون فيما بينهم على ألا يتفقوا في موضوع البناء بالقدس، إلا أن البناء في شرقي القدس سيستمر، فيما حكومة أوباما وحسب هذا الاتفاق ستتوقف عن انتقاد البناء الإسرائيلي في القدس.

4-  حسب الاتصالات التي جرت في واشنطن، أوضحت الحكومة الأمريكية، أنه ليس لديها نية لمواصلة المواجهة مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ومن الآن فصاعدا العلاقات بين البيت الأبيض ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ستعود لتُصبح علاقات صداقة.

وأشارت المصادر إلى أن ميتشل، هو من أقنع أوباما بإنهاء المواجهة مع نتنياهو، منوهة إلى أنه سيتم الموافقة على الاتفاق نهائيا خلال اللقاء المرتقب بين نتنياهو وميتشل في لندن الأسبوع القادم

رفض إسرائيلي

وبالرغم من الالتفاف الأمريكي على الخلاف حول البناء الاستيطاني إلا أن إسرائيل ما زالت تظهر وكأنها هي الدولة العظمى وأنها هي من أرغم أمريكا على القبول بشروطها وتريد ان تقول بأن حتى التنازل الأمريكي الإسرائيلي بهذا الشأن غير كاف ، هذا الحديث عبر عنه تصريحات داني ايالون، نائب وزير الخارجية الإسرائيلية الذي قال في حديث للإذاعة العبرية:  إن الحكومة لم تتخذ قرارا بشأن تجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية. وقال : إنه إذا كان ثمة اتفاق حول الموضوع بين رئيس نتنياهو ووزيري الأمن والإسكان فهو ينظر إليه بمنتهى الخطورة.

ونوه إلى أن حزب "إسرائيل بيتنا" هو أكبر شريك في الحكومة الإسرائيلية ويجب مناقشة مثل هذا الموضوع مع وزرائها. واعتبر أن إسرائيل سترتكب خطأ أخلاقيا وسياسيا إذا قررت اتخاذ الخطوات قبل التوصل إلى إطار لتسوية سلمية حقيقية مع الفلسطينيين ومع الدول العربية.

"فترة انتظار" 

وكان موقع صحيفة «يديعوت أحرنوت» قد ذكر أن نتنياهو، ووزير الحرب ، إيهود باراك، ووزير الإسكان، أرئيل آتياس(شاس) قد توصلا إلى صيغة اتفاق أُطلق عليها «فترة انتظار» حتى نهاية العام الجاري. وحسب ما اتفق عليه المسئولون الإسرائيليون فسوف يتم تجميد جميع إعلانات المناقصة بشأن بناء المستوطنات حتى بداية عام 2010، ويشمل القرار بحسب الصحيفة مستوطنات الضفة الغربية بل والقدس الشرقية. ولكن وزير الإسكان أكد أن الحديث لا يدور عن تجميد للاستيطان، وأشار إلى أن «الهدف هو السعي للتوصل إلى تفاهم مع الإدارة الأمريكية».

غزو سرطاني للقدس

إسرائيل تحيي مشروعا استيطانيا  وأحيت قديما لبناء 450 وحدة سكنية في القدس الشرقية. فقد ذكرت  صحيفة هآرتس في ملحقها الاقتصادي "ذي ماركر" انه من المتوقع ان تطلق مصلحة أملاك الدولة هذا المشروع الذي كان مطروحا سابقا في استدراج عروض في حي بسغات زئيف الاستيطاني في القدس.

وزراء من شاس والليكود يعترضون على التجميد الاستيطان وعلى الاتفاق الأمريكي الاسرائيلي حول التجميد لفترة زمنية معينة  ويدعون إلى شرعنة البؤر الاستيطانية  فيما يعمل المستوطنون على  فرض الوقائع على الأرض 

يشار إلى أن رئيس حزب شاس، إيلي يشاي، والوزير موشي يعلون، وعدد من نواب اليمين قاموا بجولة شملت عددا من البؤر الاستيطانية. واعتبر يشاي أن البؤر الاستيطانية «شرعية أقيمت على يد الحكومة الإسرائيلية». وقال: " على الشعب أن يعرف أن الحديث يدور عن مستوطنات تتبع للوطن، وسنحارب تقرير طاليا ساسون". فيما دعا يعلون إلى إعادة النظر في التعامل مع البؤر الاستيطانية العشوائية والعمل على استصدار تراخيص لها. وقال يعلون: إن وزير الأمن إيهود باراك وافق على إعادة النظر في سياسة الحكومة إزاء البؤر الاستيطانية العشوائية.

اخبار ذات صلة