قائمة الموقع

كيف تخوض فتح الانتخابات قبل المصالحة؟!

2012-12-23T18:47:20+02:00
انتخابات في الضفة (أرشيف)
الرسالة نت - محمد أبو زايدة

تُصـر حركة فتح على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية تسبق توقيع المصالحة مع حماس، بما يتقاطع مع تصريحات رئيس السلطة محمود عباس، التي قال فيها يوماً: "لا مصالحة قبل الانتخابات".

حماس ترفض ذلك، وتقول إن الانتخابات ينبغي أن تجري وفق رؤية واضحة متفق عليها سلفاً، وتتمسك بمبدأ المصالحة أولاً.

يحيى موسى القيادي بحماس، سخر من تصريحات عباس، وقال لـ "الرسالة نت": "مطالب أولئك أشبه بالمثل القائل (تعال نتجوز وبعدين نكتب الكتاب)". مستدركاً: "هذا الأمر مرفوض".

عباس يرفض أية مبادرة جديدة للمصالحة، ودائماً ما يقول "إنها مرهونة بالانتخابات؛ لتجديد شرعية السلطة".

موسى يؤكد أن المصالحة تضم عناوين تتعلق بمنظمة التحرير والسلطة والأمن والمصالحة المجتمعية، وتساءل: "كيف تجري انتخابات بمعزل عن الوحدة؟".

المسؤول بحركة فتح وعضو مجلسها الثوري سفيان أبو زايدة يرى أن المصالحة والانتخابات أمران مرتبطان ببعضهما.

ويقول لـ "الرسالة نت": " المطلوب الآن تنفيذ اتفاقات المصالحة التي جرى توقيعها في القاهرة، وأيضاً تشكيل حكومة مهمتها فقط نزع الانقسام الحاصل بين غزة ورام الله".

الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف يرفض فكرة اجراء انتخابات في ظل انقسام، ويدعو لخلق بيئة سياسية وديموقراطية، تمهد لإنهاء الفُرقة أولاً وشوائبها.

ويتهم الصواف رئيس السلطة بأنه "لا يريد المصالحة، ويفضل العودة لطاولة المفاوضات"، واصفاً مبدأ عباس إجراء الانتخابات أولاً بـ "الأعوج" !

ويتساءل: "أليست الانتخابات التي ينادي إليها عباس، تتطلب حكومة واحدة تكون جهة الاختصاص؟".

ويدعو الكاتب الفلسطيني إلى تأسيس مرحلة تشاع فيها مناخات للحريات وتوقف خلالها جميع أشكال القمع والملاحقة.

واعترف الصواف بأن حماس "لا تهاب الانتخابات"، مستدركاً: "بالعكس؛ هي في قمة الرضا الشعبي الآن".

وأضاف: "حماس تريد أسساً للحاضر والمستقبل، تكون مبنية على منهج وديموقراطية واضحة".

ويظل مستقبل ملف المصالحة غامضاً بعض الشيء وتشوبه شيئاً من الضبابية، أمام تطلعات الشعبين بالضفة وغزة، ودعوات أمهات فلسطينية "ربنا يصلح الحال".

اخبار ذات صلة