قائمة الموقع

الضفة تقترب من الانفجار

2013-01-12T14:05:16+02:00
(صورة من الأرشيف)
غزة- ياسمين ساق الله

في ظل تواصل أزمة السلطة المالية، وانسداد طريق التسوية، وسماح حكومتي غزة ورام الله لحركتي فتح وحماس بإقامة مهرجانات انطلاقتهما في الضفة المحتلة والقطاع، بالإضافة الى تواصل مشهد المظاهرات في الضفة احتجاجا على اوضاعهم المعيشية، نجد ان الحديث عن قرب انتفاضة ثالثة بات يلوح في الأفق، فهل يعود سيناريو الانتفاضة من جديد؟.

محللون سياسيون اكدوا أن الأوضاع في الضفة تقترب من الانفجار خلال المرحلة المقبلة ، منوهين لـ "الرسالة" الى أن الحكومة (الإسرائيلية) تسعى إلى انقاذ السلطة من وضعها الراهن رغم محاولات الضغط عليها ماليا وذلك لمنع تفجر الاوضاع بالضفة.

وكان رئيس المعارضة (الإسرائيلية)، شاؤول موفاز، حذر من انتفاضة فلسطينية ثالثة بالضفة، ناصحاً (إسرائيل) بالاستعداد لها، من خلال إظهار قوتها وقدرتها على الردع على أرض الواقع، متابعا: "يجب على الجنود ألا يخشوا ويقاتلوا.. كما يجب منح القادة في الميدان صلاحية اتخاذ القرارات في الحال".

انفجار..

ويرى المحلل السياسي أمين أبو وردة  أن ما يجري بالضفة من أحداث منذ فترة هو صورة طبق الأصل لفعاليات الانتفاضة الأخيرة ، قائلا:" الوضع بالضفة يزداد سوءا. فممارسات الاحتلال بحق الفلسطينيين لم تتوقف حيث بلغ عدد المعتقلين  خلال الاسابيع الماضية أكثر من 240 معتقلا كما أن أعداد الاصابات والشهداء في تزايد بالإضافة إلى تواصل اعتداءات وهجمات المستوطنين على البيوت الفلسطينية، الأمر الذي يهيأ الأجواء للانفجار".

واتفق المحلل السياسي خالد العمايرة مع ابو وردة في تردي اوضاع الضفة، متوقعا حدوث انتفاضة ثالثة في ظل تواصل انسداد أفق التسوية مع الاحتلال وتعمق ازمات السلطة المالية.

وكان رئيس حكومة رام الله سلام فياض قال في تصريحات صحافية ان الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها السلطة تسببت بحدوث خلل كبير وإرباك وأوصلت أداء السلطة إلى الشلل، منتقدا موقف الدول العربية التي لم تفعّل بعد شبكة الأمان رغم وقف (إسرائيل) تحويل العائدات الضريبية التي تشكل ثلثي دخل السلطة الأمر الذي تسبب بعجز الحكومة عن الوفاء بالتزاماتها وخاصة دفع رواتب الموظفين.

قابل للاشتعال

وفي السياق ، ذكرت إذاعة الاحتلال أن قيادات في الجيش (الإسرائيلي) تتخوف من اندلاع انتفاضة ثالثة خاصة بعد مواجهات عنيفة اندلعت في بلدة طمون قرب مدينة طوباس بعد اختطاف وحدات المستعربين لأحد قيادات المقاومة، مبينة أن المواجهات اتصفت بالشراسة وفاجأت الجنود.

وهنا نوه ابو وردة الى ان الشارع الفلسطيني خرج عن صمته وبدأ يمارس طقوس الانتفاضة على الأرض من خلال انتقال الفعاليات الفلسطينية من مراكز المدن إلى مناطق التماس مع الاحتلال كمنطقة النبي صالح وبعلين ونعلين.

واعتبر تصريحات القيادات الفلسطينية سواء من حركة حماس أو باقي الفصائل المطالبة بتوحيد صفوف المقاومة بالضفة وسقوط خيار المفاوضات دليلا على وجود أرضية خصبة لاندلاع انتفاضة ثالثة خلال المرحلة المقبلة.

أما العمايرة فأكد أن الوضع الميداني بالضفة قابل للاشتعال بأي وقت، لذلك تحاول السلطة منع ذلك لضمان بقائها في الضفة.

وشدد على (إسرائيل) وواشنطن لن تسمحا بانهيار السلطة ولكنهما تحاولان الضغط عليها من اجل تقديم مزيد من التنازلات السياسية وهذا حدث بالفعل عندما بعثت الإدارة الأمريكية مبعوثها من جديد للسلطة للوصول إلى تفاهمات ضمنية مع (إسرائيل) للعودة للمفاوضات".

الحل الوحيد

بدوره،  قال قائد عسكري (إسرائيلي) رفيع المستوي إن انتفاضة فلسطينية ثالثة انطلقت بالفعل في الضفة ، مشيرا إلى أن (إسرائيل) أكثر إدراكا للعبة الآن.

وتوقع القائد العسكري العقيد يانيف الآلوف وقوع اشتباكات قائلا "لم نعد على شفا انتفاضة ثالثة، إنها قائمة بالفعل. نتوقع الكثير من الاشتباكات من الآن فصاعدا".

وفي سياق التخفيف من حدة توقعاته، قال الآلوف بكلمة أمام القوات والاحتياط بقطاع (إتزيون عتصيون) الذي يتولى قيادته "ربما لا نواجه عدة آلاف من المتظاهرين الذين يقتحمون السياج الحدودي ببنادق إيه كيه -47 ولكن هذا لا يقلل من خطورة الموقف".

وأعرب عن القلق من أنه إذا تعين على (إسرائيل) القيام بعملية عسكرية ثانية في قطاع غزة أو التعامل مع تدهور في الوضع الإقليمي، فإن الجيش ربما يواجه نقصا في جنود الاحتياط.

وفي هذا الصدد، يرى المحلل أبو وردة بأن الشارع الفلسطيني وصل لقناعة بأن الصدام مع الاحتلال (الإسرائيلي) هو الحل الأوحد لرفع المعاناة عن ظهره في ظل تواصل الصمت الدولي على جرائم الاحتلال.

بينما اشار العمايرة إلى أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة للوضع الفلسطيني الداخلي ، داعيا الفلسطينيين الى تبني استراتيجية حل الدولتين والمقاومة للتصدي لمخططات الاحتلال".

وكانت الأراضي الفلسطينية قد شهدت انتفاضتين، حيث انطلقت الأولى عام 1987 وانتهت مع توقيع اتفاقيات أوسلو عام 1993، وانطلقت الثانية عام 2000 وانتهت عام 2005.

اخبار ذات صلة