اقتنص فريق برشلونة تعادلا إيجابيا من مضيفه ريال مدريد بهدف لكل فريق، في المباراة التي جمعت بين الفريقين الأربعاء على ملعب سانتياغو برنابيو في مباراة الذهاب للدور نصف النهائي من بطولة كأس ملك إسبانيا لكرة القدم.
ويُعتبر التعادل بطعم الفوز لعملاق كتالونيا، لأنه سيستضيف الفريق الملكي في السابع والعشرين من شباط /فبراير المقبل في مباراة الإياب، ويكفيه فقط الخروج بالتعادل السلبي ليضمن الوصول إلى نهائي الكأس ويلتقي بالفائز من مباراة أتلتيكو مدريد وإشبيلية.
وكانت المباراة قوية جدا من ناحية اللاعبين طوال المباراة، بالإضافة إلى التكتيك الرائع الذي طبقه المدربين جوزيه مورينيو ورورا، وبالأخص في شوط المباراة الثاني الذي شهد الهدفين وفرص محققة للفريقين.
وفي التقرير التالي نرصد لكم مقارنة بين أداء اللاعبين في المباراة من الناحية التكتيكية ومدى تطبيق أوامر المدربين، وأيهما استحق أن يكون أفضل من غريمه.
بينتو × ديغو لوبيز
حينما سمعت الجماهير نبأ دفع مورينيو بديغو لوبيز كحارس مرمى وهو وقع منذ أيام قليلة ولم ينخرط في تدريبات الفريق بقوة، اتضح القلق على الجميع، إلا أن الحارس برهن بكل الطرق أنه رائع وأنه خير بديل لإيكر كاسياس المُصاب، وقد ينافس بقوة كاسياس عندما يعود.
لو نظرنا إلى مجمل أداء لوبيز في المباراة سنجد أنه أنقذ الريال من أهداف كانت كفيلة بإنهاء المباراة، وكان بمقدوره تتويج ثمرة جهوده الرائعة طيلة مجريات المباراة بصد هدف فابريغاس الذي كان بمقدوره بالفعل صده، لكن هذا لا يقلل منه بل يعطيه العلامة الكاملة في هذه المباراة.
في المقابل كان بينتو متذبذبا طوال المباراة، ويتحمل مسؤولية هدف فاران بكل المقاييس، على الرغم من أنه ذاد عن مرماه في أول دقيقة من هدف محقق إثر تسديدة رونالدو الخطيرة من ركلة حرة مباشرة، لكنه لم يكن على المستوى المطلوب طوال المباراة وتسبب في قلق لجماهير البرشا بشكل واضح جدا لما يفعله من مغامرة أمام المرمى وخروجه الغير جيد على الكرات العرضية.
الأفضل: ديغو لوبيز.
فاران × جيرارد بيكيه
قدم فاران أداء مميزا من الناحية التكتيكية وكشف عن إمكانياته الخاصة، وأوضح لجميع الجماهير ألا قلق على دفاع الميرنغي، وتوج ثمره مجهوده بهدف رائع.
وإن نظرنا إلى دور فاران فسنجد أن دوره الأول مراقبة بيدرو الذي لم يجد تقريبا مساحة طوال الشوط الأول ما أدى إلى خروجه في الشوط الثاني.
كما لم يقتصر دوره على مجرد مراقبة بيدرو تحديدا في الشوط الثاني، ولعلنا نتذكر كرة فابريغاس التي أخرجها قبل أن تكون هدفا محققا.
في المقابل اعتبر الجميع أن أداء بيكيه مخيب تماما للآمال، فهو تقريبا ترك المساحات لبنزيما في أكثر من مرة في الشوط الأول لولا أن الحظ خدمه ولم تأتِ أهداف كانت ستكون سببا في انتقادات لاذعة له من الجميع, لكن ما يشفع له هو انقاذه ببسالة لكرة هدف محقق عندما أبعد كرة عرضية قبل أن تصل إلى رونالدو.
الأفضل: فاران.
تشابي ألونسو × تشافي هيرنانديز
كانت سياسة مورينيو الدفاع ووسط الميدان المتقدم مع تقسيمه إلى منطقتين، يمنى يتواجد فيها خضيرة، ويسرى يتواجد فيها ألونسو وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على قراءة مورينيو العميقة للبرشا.
وأدى ألونسو بالشكل المطلوب منه وأغلق المساحات بالنسبة لميسي في الشوط الأول، كما خرج في أوقات قليلة إلى منتصف الميدان البرشلوني وصنع الخطورة.
في المقابل تأثر تشافي هيرنانديز من وسط الملعب المتقدم الذي تسبب في إغلاق المساحات أمامه خصوصا في شوط المباراة الأول، ما أدى إلى غيابه تقريبا عن الظهور وصناعة الهجمات بالشكل المطلوب، إلا أن الشوط الثاني فتحت أمامه المساحات عقب نزول ميسي وانيستيا إلى منتصف الميدان ما أدى إلى انشغال ألونسو وخضيرة بهما أكثر، فأخذ راحته بشكل أوضح ورأينا صناعته بوضوح للخطورة.
تعادل.. فالاثنان أداؤهما واحد.
كريستيانو رونالدو × ليونيل ميسي
كان لمورينيو أثر كبير في تميز رونالدو، فأخذ يتقلب الدون بين الجبهة اليمنى والجبهة اليسرى بالشكل المطلوب ما أرهق دفاعات البرشا، كما صنع الهجمات وتحول في بعض الأوقات إلى مهاجم صريح، وأضاع فرصا كثيرة في الشوط الثاني بعدما فتحت المساحات في كلا الفريقين، إضافة إلى قيامه بأدوار دفاعية على أكمل وجه وتحوله السريع جدا من الشق الدفاعي إلى الشق الهجومي.
في المقابل لم تكن المباراة للبرغوث ميسي بكل الأشكال، فبعد قيام تيتو فيلانوفا بالتأكيد على تواجده في الجبهة اليمنى للبرشا (جبهة أربيلوا في الريال) تأثر أداؤه بشكل واضح جدا، فقام أربيلوا بأدواره على أتم وجه بالإضافة إلى ميل ألونسو على هذه الجبهة، كما لم يدخل ميسي في منتصف الميدان إلا في بعض اللقطات بالشوط الثاني.
الأفضل: كريستيانو رونالدو.
كريم بنزيما × بيدرو رودريغيز
أدى كريم بنزيما أحد أسوأ المباريات في مسيرته مع ريال مدريد ما أدى إلى الاستغناء عن خدماته في الشوط الثاني، حتى وإن لم تكن عليه رقابة من بيكيه بشكل كبير، لكنه أراد التسليم أكثر ما يريد إنهاء الهجمات في المرمى.
في المقابل كان بيدرو رودريغيز على المستوى المطلوب وخصوصا في شوط المباراة الثاني، لكن كان ينقصه اللمسة الأخيرة، فانفرد بلوبيز وكان بمقدوره بسهولة إدراك الهدف الثاني, وعلى الرغم من ذلك نستطيع أن نقول أنه كان رائع بكل المقاييس في الشوط الثاني.
الأفضل: بيدرو رودريغيز.