قرر الرئيس المصري محمد مرسي تعديل موعد المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب من 27 و28 أبريل إلى 22 و23 من الشهر ذاته، والإعادة من 4 و5 مايو إلى 29 و30 أبريل، بعد طلبات من أعضاء مسيحيين بمجلس الشورى، في حين دعت قوى مدنية معارضة إلى "مقاطعة الانتخابات".
وكان أعضاء مسيحيون بالمجلس احتجوا على موعد بدء الانتخابات الذي أعلنه مرسي الخميس، إذ أنه يتزامن مع أعيادهم.
وكانت الرئاسة المصرية قالت إنها تدرس تعديل موعد إجراء الانتخابات البرلمانية التي أعلنت عنها الخميس لتزامنها مع أعياد المسيحيين، استجابة للاتصالات التي تلقتها الرئاسة من "رموز مسيحية".
وحسب قرار جمهوري أصدره مرسي الخميس، تجري المرحلة الأولى من الانتخابات يومي السبت والأحد 27 و28 إبريل المقبل، والإعادة لهذه المرحلة يومي 4 و5 مايو المقبل.
وتزامنت هذه المواعيد مع أعياد تحتفل بها الطوائف المسيحية الثلاث في مصر الأرثوذكس والكاثوليك والإنجيليين وهي: بداية أسبوع الآلام (السبت 27 إبريل)، وأحد الشعانين ( الأحد 28 إبريل)، وسبت النور (السبت 4 مايو)، وعيد القيامة (الأحد 5 مايو).
ويتوقع مراقبون أن يكون التعديل في حدود أيام قليلة بعيدا عن الأعياد وليس تغييرا في جدول مواعيد بقية المراحل الانتخابية.
البرادعي يدعو للمقاطعة
في المقابل، دعا القيادي البارز بجبهة الإنقاذ المصرية المعارضة محمد البرادعي إلى مقاطعة انتخابات مجلس النواب، في حين يطالب آخرون بإرجاء موعد الانتخابات لـ"عدم جاهزية البلاد لهذا الاستحقاق وسط احتقان شعبي وسياسي" وفق آرائهم.
وقال البرادعي في "تغريدة" نشرها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "مقاطعة الشعب التامة للانتخابات هي أسرع الوسائل لكشف الديمقراطية المزيفة وتأكيد مصداقيتنا".
وأضاف مؤسس حزب الدستور: "قلتها في 2010 (آخر انتخابات لمجلس الشعب في عهد الرئيس السابق حسني مبارك)، وأكررها بقوة اليوم".
وكان البرادعي غرد على حسابه بموقع "تويتر" في وقت سابق قائلا إن "إصرار مرسي على التوجه لانتخابات برلمانية وسط استقطاب مجتمعي وتآكل سلطة الدولة هو وصفة لكارثة".
وفي السياق ذاته، توقع القيادي الآخر عمرو موسى "زيادة الانقسام السياسي في البلاد بسبب هذا القرار، ما يضيف اضطرابا إلى اضطراب".
من جانبه، انتقد عضو مجلس الشعب السابق وعضو جبهة الإنقاذ عمرو حمزاوي تحديد موعد الانتخابات البرلمانية من جانب واحد، ما يضع البلاد أمام "اختيار سياسي صعب وأمام سيف الوقت الضاغط"، وهو ما يعد "امتحانا لقدرة المعارضة على البقاء موحدة"، وفق تعبيره.
سكاي نيوز عربية