قائمة الموقع

خادمة سريلانكية تسرق بيت سيدها بغزة

2013-06-22T06:22:24+03:00
صوة من الارشيف
غزة - مها شهوان

خرج رجل غزي ميسور الحال في ليلة قمرية بصحبة عائلته لقضاء أوقات صيفية على شاطئ البحر تاركا بيته بحراسة خادمته السريلانكية التي تعمل لديه منذ ثلاث سنوات ظنا منه أنها الخادم الأمين، ولكن الغدر جاء من قبلها، فقد استغلت المعاملة الحسنة وراحت تسطو على الأموال الموجودة في خزانة سيدها التي تقع في الطابق العلوي بمساعدة قريبتها.

"محتاجة فلوس.. وأمي مريضة في سريلانكا"، هكذا اعترفت الخادمة الأجنبية خلال التحقيقات فيما جرى، منوهة إلى أن قريبتها التي تعمل في منزل آخر شجعتها على السرقة حتى تتمكنا من السفر إلى بلدهما وقضاء أيام هناك.

حاجة المال دفعت الخادمة العشرينية إلى سرقة بالإضافة إلى أنها لم تتقاض راتبا طوال ثلاثة أشهر رغم أن سيدها وعدها بمنحها الراتب في أقرب وقت كما قال خلال تحقيقات الشرطة.

تفاصيل الواقع بدأت قبل سنوات حين عاد صاحب البيت ولم يجده دولاراته في مكانها فراح يبحث عنها لكن الفاجعة وقعت عند طرقه باب غرفة خادمته فلم يجدها ليوقن أنها سرقته وهربت.

سنة مع النفاذ

وعثرت الشرطة على الخادمة في بيت قريبتها التي تعمل فيه وهي تستعد للهرب خارج قطاع غزة.

وبمجرد مثولها أمام الشرطة اعترفت باستيلائها على الأموال، فأحيل ملفها إلى النيابة ثم القضاء لتأخذ عقابها القانوني.

وخلال اعترافها ذكرت أنها كانت تسرق من حين إلى آخر مبالغ صغيرة لشراء ما يلزمها من احتياجات، بالإضافة إلى أنها كانت تعطي قليلا من المال لشاب جامعي ليسدد أقساطه الجامعية مقابل إيصال ما تسرقه إلى أهلها.

انتهت التحقيقات ووصل ملفها إلى محكمة بداية غزة، وعندما جاء دورها للمثول أمام القضاة وقفت منتظرة خلف القضبان الحديدية بقامتها القصيرة وبشرتها السمراء مرتدية حجابها الصغير وهي تحاول فهم ما يطالب به محاميها للدفاع عنها، فهي تعرف القليل من العربية.

في المقابل، طالب وكيل النيابة بمعاقبتها كي تكون عبرة لكل من تسول له نفسه سرقة بيت سيده.

بعد تقليب ملفها القضائي قررت المحكمة تطبيق القانون الفلسطيني عليها، فحكمت عليها بالسجن لمدة سنة مع النفاذ وإعادة الأموال إلى أصحابها.

حاولت المتهمة بدموعها استعطاف القضاة لعلهم يخففون الحكم عليها، ولكن دون جدوى، فهي اقترفت جناية لا بد من معاقبتها عليها كما يقول القضاة.

تعقيبا على ملفنا القضائي، اعتبر الاختصاصي الاجتماعي د. وليد شبير منع الخادم أجره دافعا قويا يجعله يفكر في السرقة لأخذ حقه بالقوة من أجل استكمال احتياجاته، داعيا إلى اتباع سنة الرسول حين قال: "أعط الأجير حقه قبل أن يجف عرقه".

وأوضح شبير أن على المرأة خدمة منزلها قدر المستطاع بدلا من استقدام خادمة لا يعرف أصلها، مشيرا إلى ضرورة السؤال عن أخلاق الخادمة وأصلها في حال احتاجت المرأة من يساعدها داخل منزلها، "لأن من يشاركها منزلها سيطلع على كل كبيرة وصغيرة".

ووفق قوله فإن جلب خادمات نمط جديد على المجتمع الغزي، موضحا أن غالبية الناس تفضل الأجنبيات على المحليات لأجورهن القليلة.

في نهاية ملفنا، نوجه نصيحة إلى كل من تسول له نفسه السرقة بأن يضع مخافة الله نصب عينيه ويرضى بما قسمه له ربه، ويدرك أن فعلته سينتج عنها الفضيحة والعقاب القانوني بالإضافة إلى أن من يفتح بابه للخدم عليه الحرص على ماله من باب: "المال السايب بعلم السرقة".

اخبار ذات صلة