قائمة الموقع

الفلسطينيون يستقبلون عيد الفطر

2013-08-08T04:41:37+03:00
الأطفال الفلسطينيون على المراجيح في العيد
غزة- محمد أبو زايدة

ابتسامات الأطفال تزين أحياء غزة، حاملين ألعابهم الخفيفة التي تبرز ملامح المرح، مرددين "أهلًا أهلًا بالعيد"، ومآذن المساجد تصدح بالتكبير، ورائحة "الفسيخ" تعبق الشوارع، ويشرع الفلسطينيون بزيارة ذوي الشهداء والأسرى.

ويستقبل الفلسطينيون، الخميس، أول أيام عيد الفطر السعيد، والأماني تحدوهم بتوحيد الصف تحت راية واحدة.

وعيد الفطر أحد أهم مناسبتين لدى المسلمين منذ شرع الله الإسلام في الأرض، ويحتفل فيه المسلمون بأول يوم من أيام شهر شوال، ويأتي بعد صيام شهر كامل، لذلك سمي بهذا الاسم.

ويبدأ المسلمون طوال هذا اليوم في بقاع الأرض بترديد التكبيرات (الله أكبر الله أكبر الله أكبر.. لا إله إلا الله – الله أكبر الله أكبر .. ولله الحمد )، لترسل الطمأنينة إلى قلوبهم، وتختلج ذكرًا لله.

ومن أبرز مظاهر العيد لدى الغزيين صلة الأرحام وزيارة الأقارب التي تُدخل الفرحة والسرور على قلوبهم، حيث تتوارى الخصومات وتنتهي الخلافات بين المواطنين.

استعدادات

وقبل إشراقة شمس عيد الفطر، تمتلئ الشوارع بأصوات المآذن التي تصدح بالتكبير من كل حدب وصوب، ويرتدي الناس أجمل الثياب ذاهبين إلى المساجد مرددين تكبيرات العيد.

رائحة الطعام تغزو الشوارع، والعجب أنها رائحة واحدة في كل مكان وهي "الفسيخ"، والتي أصبحت عادة عند الغزيين في أول  أيام عيد الفطر.

ويعدُّ الفسيخ –المصنوع غالبًا من سمك البوري- أحد أشهر الأكلات الفلسطينية بقطاع غزة، ويتناولها الغزيون بعيد الفطر صباحا بعد صلاة العيد كي يفتح شهيتهم بعد شهر من الصيام، ويتميز برائحته النفاذة.

ومن بين الأكلات أيضًا "الكعك"، والتي تُساعِد العائلات بعضها في إعداده خلال الأيام السابقة للعيد، والذي لا يحلو أكله إلا بِلَمِ شمل العائلة في صُنعه.

وأثناء زيارة الأرحام، يشم المارة في البيوت الغزية رائحة الكعك تنبعث من البيوت، الذي يعتبر أبرز الأمور التي تدلل على قدوم العيد.

وجرت العادة في كثير من البلدان الإسلامية بأن يأكل المسلمون في العيد بعض التمرات أو كعك العيد الطيب المحشو بالتمر، أو المحشو بالملبن والمغطى بالسكر، والغريبة، والبتي فور، والمحوجة، وبسكويت النشادر.

العيد فرحة

وفي مشهد مرح الأطفال عند النظر لأعينهم وابتساماتهم، تحسب أن العيد جاء لهم، فيتغنون بركوب المراجيح  المنتشرة بكثرة طيلة أيام العيد، باحثين عن البهجة لتملأ فراغا يواجه الأهالي خلال أيام الأعياد، سعيًا لوسيلة تبعث الفرحة في نفوس أبنائهم وتكون قريبة من منازلهم.

وأهم ما ينتظره الأطفال بالعيد، هو "العيدية" التي يتلقفونها من جيوب آبائهم وأقاربهم، ليستعدوا من خلالها شراء الألعاب والحلوى، وما صاموا عليه خلال شهر رمضان المبارك.

ومع كل عيد تبرز ظاهرة ركوب الخيل عند الصغار، فينتشر أصحاب الخيول والحناطير في الأماكن الشعبية، خلال أيام العيد لتأجيرها ونقل الصغار فيها، ليتخذها الأطفال وسيلة ترفيه لهم.

أما ما يميز المجتمع الفلسطيني عن مختلف بقاع العالم بعاداته التي رسمتها دماء أبنائه، تتمثل في زيارة أهالي القطاع لذوي الشهداء والأسرى في كل عيد، تعبيرًا عن تضامنهم معهم، وتأكيدًا على عدم نسيان الأشخاص الذين بذلوا الغالي والنفيس في سبيل الدفاع عن وطنهم.

وفي العيد تتجلى الكثير من معاني الإسلام الاجتماعية والإنسانية، فتتقارب القلوب على الود، ويجتمع الناس بعد افتراق، ويتصافون بعد كدر، ويكون بها التذكير بحق الضعفاء في المجتمع الإسلامي، حتى تشمل الفرحة كل بيت، وتعم النعمة على كل أسرة، وهذا هو الهدف من تشريع "صدقة الفطر" في عيد الفطر.

وتميزت أعياد المسلمين عن غيرها من أعياد الجاهلية بأنها قربة وطاعة لله، وفيها تعظيم الله وذكره، كالتكبير وحضور الصلاة في جماعة وتوزيع زكاة الفطر، مع إظهار الفرح والسرور على نعمة إتمام الصيام في الفطر.

أماني

المواطن مصطفى النجار يحرك ابهامه على مسبحته يذكر الله، أوقفته "الرسالة نت"، ليتحدث عن أمنيته خلال عيد الفطر المبارك، فأجاب: "كل ما أتمناه هو أن يتوحد الصف الفلسطيني، فالاتحاد قوة، والتفرق ضعف".

أما الشيخ فؤاد حرز الله، فأعرب عن حزنه لما يدور في الدول العربية من سيل دماء، متمنيًا حقن الدم العربي، وعودة الأمور إلى نصابها في مصر الشقيقة، وأن ينتهي الظلم في سوريا.

من جهتها تقدمت حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية بالتهنئة، بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك.

وتمنت حماس أن يكون هذا العيد فرصة للتلاحم والوحدة على مشروع وطني يحمي الثوابت والحقوق، أن يَنعمَ الأسرى والمعتقلون في سجون الاحتلال بالحرية، ويُتم الفرحة بتحرير الأرض، والعودة إلى الوطن الحبيب، والصَّلاة في المسجد الأقصى المبارك.

اخبار ذات صلة