قائمة الموقع

"العويني وعودة" فرحتان في واحدة !

2013-08-09T08:00:12+03:00
اسرى محررين (أرشيف)
غزة- محمد أبو زايدة

ازدان بيت الأسير المحرر محيي الدين عودة (34 عامًا) بألوان السعادة في عيد الفطر، ونكهة الحرية التي اشتاق لمعانقتها طوال فترة أسره.

بان الفرح لأول مرة منذ 10 أعوام على وجه المحرر عودة،  فهذا العيد ليس كغيره بالنسبة له، فهو الأجمل الذي يقضيه بين أهله وذويه بعد سنوات الاعتقال.

لم يكمل عودة الشهرين خارج زنازين الاحتلال، بعد اعتقال استمر عشر سنوات، بتهمة انتمائه لكتائب القسام –الجناح العسكري لحماس- حتى أطلق العنان لفرحته، وكأنه خرج إلى الدنيا طفلًا وليد النشأة.

يقول عودة لـ"الرسالة نت": "أشعر وكأنني ولدت من جديد، أدرس الدنيا وأتعلمها أكثر (..) نشوة الحرية تضاهي سعادة النجاح بالتخرج من أعوام دراسية، والحصول على شهادة الجامعة".

واكتملت معالم الفرحة لدى المحرر عودة الذي يقيم في قلقيلية، عندما قضى ليلة القدر في المسجد الأقصى.

ويضيف: "كنت داخل المعتقلات أتمنى أن يكرمني الله بأن يسجد جبيني على أرض الأقصى، وتقبّل الله دعوتي وأقمت ليلة القدر داخله".

واستحضر وقت أن كان داخل المعتقلات الإسرائيلية، حيث لا طعم للعيد، فيقول "داخل الأسر يتحكم السجان بكل شيء، فلا يصبح لك سلطة على أن تهنأ بالعيد، فهو يحيط بك من كل جانب، يتحكم بطعامك، ووقتك وحريتك".

والمحرر أحمد إسماعيل العويني، كتب الله له هو الآخر أن يقضي عيده وسط أهله، بعد أن أفرجت عنه سلطات الاحتلال بالأول من أغسطس لهذا العام، بعد قضاء 12 عامًا داخل السجون.

يقول العويني لـ"الرسالة نت": "قضيت مدة اعتقالي كلها، بعد أن اتهمني الاحتلال بتنفيذ أعمال عدائية ضده، منها تحميلي المسئولية عن تفجير دراجة نارية بحيفا في تسعينيات القرن الماضي".

وتجسدت معاني كثيرة على وجه العويني، تتلخص في مشاعر الفرح والحزن الذي انتابه، بعد أن فقد والديه وهو خلف الأسر والعديد من الأحبة، مضيفًا: "لقد فارقت الأهل والأحبة والتقيت بهم من جديد، والتقائي بهم لقاء مقدس بين أخوة اعتادوا على وحدة الجهاد والمقاومة ضد الاحتلال".

كان حلمه أن يلتقي بشقيقه ووالده بعد إطلاق سراحه، لكن قدر الله كان سابقًا، حيث ارتقى الاثنان شهداء بعد تشديد الاحتلال الحصار على قطاع غزة، فأصبح يعيش في فراغ خارج الأسر.

العالم الجديد للعويني أصبح مختلفًا، "فلا عادات، ولا أطفال، ولا تقاليد، كانت مثلما تعودنا عليها، فعالم اليوم يختلف عما سبقه قبل الاعتقال", على حد تعبيره.

وعن أجواء العيد داخل المعتقلات، أوضح أنها مشابهة لخارجه، مؤكدًا أن الأسير في السجون الإسرائيلية يكون داخل أسرة حقيقية، "جميعنا يخاف على الآخر، فكلنا كالجسد الواحد"، وخارج المعتقلات، يعود إلى عائلته التي تركها منذ أعوام.

وفي المعتقلات يمتد النضال لإقامة طقوس العيد، فكان الأسرى "يقاتلون من أجل الحصول على ساحة قبل صلاة  العيد، لمعايدة بعضهم، والتكبير والتهليل.

وتوجه العويني برسالة إلى القيادة العسكرية للشعب الفلسطيني مخاطبًا إياهم: "الأسرى يهدوكم حبهم، ويتمنوا عليكم أن تزرعوا الأمل من جديد في حياتهم، وألا يكون شاليط آخر أسير إسرائيلي، لتكون فرحة الأسرى العيد المقبل بين ذويهم".

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00