قائمة الموقع

عائلات "الأسرى القدامى" تترقب حريتهم بقلق

2013-08-11T10:36:35+03:00
(الأرشيف)
غزة – أحمد أبو قمر

تتابع الحاجة أم فارس "والدة الأسير فارس بارود" الأخبار الصادرة عن نية الاحتلال "الاسرائيلي" إطلاق سراح "الأسرى القدامى" لعلّها تسمع اسم فلذة كبدها ضمن المنوي الافراج عنهم في الدفعة الأولى فور إنطلاق مفاوضات التسوية مع الاحتلال.

بكاء أم فارس على فراق ابنها منذ اثنين وعشرين عامًا أفقدها بصرها وجعلها طريحة الفراش بعد أن عجزت عن المشي على قدميها لتقدمها في السن.

مراسل "الرسالة نت" التقى بالحاجة أم فارس وقد زيّنت بيتها استعدادًا لاستقبال الزوار لحظة الافراج عن ابنها، متخوّفةً في الوقت ذاته من انتكاس فرحتها.

وتأمل السبعينية في احتضان ولدها بعد غياب استمر لعقدين ونيّف من الزمن، مؤكدةً  أنها لم تتخلف عن المشاركة في جميع المسيرات الداعمة للأسرى.

وتوصلت السلطة لاتفاق مع الاحتلال يقضي بالإفراج عن جميع "الأسرى القدامى" مقابل عودة الطرفين للمفاوضات على "الحدود والأمن".

وأشارت أم فارس إلى أن اطلاق سراح "الأسرى القدامى" على مراحل زاد من التوتر والقلق لديها، موضحةً أن نفسية الأسير تزداد سوءًا بسبب تعمّد مصلحة السجون "اللعب في أعصابه".

وقالت: "كان لابد على الوفد المفاوض إطلاق سراح جميع الأسرى القدامى دفعة واحدة، والذين من المفترض إطلاق سراحهم منذ توقيع اتفاقية أوسلو".

ويطلق مصطلح "الأسرى القدامى" على المعتقلين قبل اتفاقية "أوسلو" في الرابع من مايو عام 1994.

صفقة عار

في حين ذكر صالح الرماحي "ابن الأسير فرج الرماحي" أنه يرفض تقديم تنازلات للاحتلال مقابل الافراج عن والده.

وقال الرماحي لـ"الرسالة نت" تضحية والدي لثلاثة وعشرين عامًا من عمره كانت مقابل قتله لقائد في جيش الاحتلال.

وكغيره من ذوي "الأسرى القدامى" يتخوف من افتقار قائمة الأسرى المفرج عنهم لإسم والده، الأمر الذي سيُدهور نفسية والده وعائلته.

وختم الرماحي حديثه بقوله؛ "كنت أتمنى أن يخرج والدي في صفقة "وفاء الاحرار" باعتبارها صفقة مشرفة تمّت رغم أنف الاحتلال، ولكن بكل تأكيد جميعنا فرحين لقرب الإفراج عن والدي".

اللعب بمشاعر الأسرى

بدوره, عد رياض الأشقر مدير مركز أسرى فلسطين للدراسات أن اطلاق سراح أي أسير فلسطيني مكسب وطني، بعيدًا عن تقديم أي من التنازلات التي تزيد من وضع الفلسطينيين سوءً.

ويرى الأشقر في حديث لـ"الرسالة نت" أن إطلاق سراح الأسرى على أربع دفعات يهدف للعب في مشاعر الأسرى ونفسياتهم، مبيّنًا جرم الخطأ الذي ارتكبته السلطة بموافقتها على ذلك.

وقال: "إن السلطة لم تتعلم من أخطاء الماضي ووافقت على إطلاق سراحهم على دفعات الأمر الذي من شأنه زيادة الضغط النفسي على الأسرى وذويهم".

وتوقع الأشقر أن تطلق إدارة مصلحة السجون 26 أسيرًا ضمن الدفعة الأولى بحسب الأقدم والأكبر سنًا.

ترقب وقلق

وذكر المختص في شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة من جهته, أن أهالي "الأسرى القدامى" يعيشون حالة من الترقب والقلق في ظل انتظارهم لأسماء الأسرى المنوى الافراج عنهم الثلاثاء المقبل.

وقال في حديث لـ"الرسالة نت": "إن ذوي الأسرى أجّلوا فرحة العيد لحين الإفراج عن ذويهم الذين تخطوا عقدين من الزمن خلف القضبان".

وأشار إلى أن عدم إعلان الأسماء ولّد حالة من السخط والاستفسارات الكثيرة لدى أهالي الأسرى؛ متمنين الافراج عن ذويهم في أقرب وقت ممكن؛ وفق قوله.

وبيّن أن عدد "الأسرى القدامى" يبلغ 104 أسير، ومن المفترض أن تُفرج سلطات الاحتلال عنهم بتاريخ 13/8/2013 على أربع دفعات، تبدأ أولها بعد غدٍ الثلاثاء، تليها دفعة ثانية بعد أربعة أشهر من بدء المفاوضات، على أن يتم تنفيذ المرحلتين الثالثة والرابعة بعد مرور ستة وثمانية أشهر على عملية التفاوض.

وتوقّع فروانة أن يُطلق سراح الأسرى الذين أوشكوا على قضاء محكوميتهم بالكامل ضمن الدفعة الأولى.

في حين يقبع حاليًا حوالي 4660 أسيرا وأسيرة في 17 سجنا "إسرائيليّا"، بينهم 3822 أسيرًا من الضفة، و449 من غزة، و152 من القدس، و206 من الداخل المحتل، و31 أسيراً عربيًا, حسب إحصائية أصدرتها وزارة شؤون الأسرى في غزة.

رفض اسرائيلي للإفراج

وفي ذات السياق أفادت القناة السابعة "الاسرائيلية" أن رئيس ما تسمى بمنظمة متضرري الإرهاب في "اسرائيل" مئير اندور طالب بتدخل المحكمة العليا "الاسرائيلية" لإبطال قرار اطلاق سراح "الأسرى القدامى".

وأوضح "اندور" أنه قدّم التماسا للمحكمة العليا طالب فيه باعادة النظر بقرار الإفراج عن الأسرى الذي وصفهم بـ "الأيديهم ملطخة بالدماء".

وفي رده الأول قال قاضي الدولة "روبنشتاين", إن المحكمة لا تستطيع التدخل في قرار صادر عن الدولة.

اخبار ذات صلة