كشف محمد البرادعي نائب الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور والمستقيل من منصبه مؤخرًا، عن سبب استقالته من منصبه في اعقاب ارتكاب الجيش مجزرتي رابعة والنهضة منتصف الشهر الجاري .
وقال البرادعي في اول تصريح صحفي له منذ مغادرته الاراضي المصرية :" ، يظن الناس فى مصر أني بإستقالتي الأخيرة هو هروب، ولكن مالا يعرفه المصريين أني اكتشفت بعد فوات الأوان أن نظام مبارك مازال يحكم مصر و للأسف الرئيس محمد مرسي كان معه حق إنها دولة عميقة".
واكد ان الانقلابيين تامروا على الرئيس مرسي وافتعلوا له الازمات محملا الاخوان جزء من المسؤولية في مساعدة نظام مبارك في انجاح مخططهم قائلا :" لم يدلوه على إتخاذ قرارات مناسبة فى امصر لوقت المناسب".
واضاف : "مثلا تطهير القضاء كان يجب أن يكون أول قرار لمرسي؛ لأن العدل أساس الملك وكان يجب تشكيل محكمة ثورية إستثنائية تحاكم نظام مبارك، وليس كما فعل بأن يكون القرار الأخير".
والقرار الثاني الذي كان يجب إتخاذه من وجهة نظر البرادعي، هو التعامل مع الشعب بشفافية وتعرية نظام مبارك فى جميع المصالح العامة.
واستطردا حديثه:" للأسف ماحدث في مصر مؤخرآ ممكن إختصاره بأن نظام مبارك ( الدولة العميقة فى الجيش والداخلية والقضاء والصحافة والإعلام والإقتصاد وأمريكا وإسرائيل و بعض الدول العربية كل شىء) خططوا لإسقاط الرئيس مرسي بإفتعال الأزمات وتدبير المؤامرات ضده مشيرا الى ان الثلاثين من يونيو كان مدبرا ومخطط له وتمرد تعلم هذا جيدًا". وفق قوله
وقال: "علمت بعد فوات الأوان إجتماعاتهم السرية في مدينة نصر والأموال التى حصلوا عليها، وتزويرهم توقيعات الجمعية الوطنية للتغير ونسبها لهم ولا ننسى أن هناك مواطنين انضموا ليوم ثلاثين يونيو بسبب الأزمات المفتعلة التى كانت تحدث أيام مرسي".
وبرأي البرادعي، كان من الممكن للإخوان إفشال هذا المخطط بقرارات مناسبة لم يتخذوها في حينها، ووضوح مخطط الدولة العميقة عندما أعلن الرئيس المصري محمد مرسي الذى إنتخبه الشعب حالة الطوارىءو لم ينفذ وزير الداخلية أو وزير الدفاع قراره.
واوضح ان الاخوان ارتكبوا العديد من الاخطاء ابرزها مهاجمة وسب خصومهم السياسيين والدول العربية مشيرا الى خداع الشعب المصري من قبل الانقلابين واستغلال الإخوان كاداة فى نجاح المخططٍ فيما نسى الجميع شهداء ثورة يناير و قتلة الثوار و مذبحة ماسبيرو وظلم الداخلية وأمن الدولة وحتى ظلم وجبروت مبارك".
وكشف عن دعم بعض الدول العربية دون ذكر اسمها للانقلابين ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي بالاموال التي سرقها نظام مبارك لقتل المدنيين واستخدام الذخيرة الحية واعلان حالة الطوارئ.
وختم البرادعي حديثه بالقول: "هاهم قتلة ثوار يناير يحصلوا على أحكام براءة طبقًا لمخطط الدولة العميقة بعد التخلص من جماعة الإخوان وتلفيق تهم لمحمد البرادعي، سوف يحلون حزب النور والبناء والتنمية وكل الأحزاب الدينية وإلغاء النقاب فى مصر وكله بالقانون".
تأتي تصريحات البرادعي في أول ظهور له للصحافة بعد إعلانه استقالته من منصب مستشار رئيس الدولة المؤقت في مصر، عقب ارتكاب الجيش المصري لمجازر رابعة العدوية والنهضة منتصف الشهر الجاري، التي راح ضحيتها أكثر من 1500 شهيد وآلاف الجرحى.
المصدر / صحيفة شعب مصر