"الجيش يضع خطة احتياطية لقصف اماكن في غزة"، "الجالية المصرية تستنكر منع حماس للمصريين بغزة من السفر عبر رفح"، لم تكن تلك العناوين في الصحف المصرية الحاقدة على حماس، بل هذا ما ذكرته وكالة معا التابعة لحكومة رام الله والتي تدعي الاستقلالية، عن تجهيزات الجيش المصري لضرب أماكن بغزة، في حينتجاهلت انتهاكات السلطات المصرية للفلسطينيين على معبر رفح.
وتتواصل حملات التحريض والتهديد ضد الفلسطينيين في قطاع غزة من الصحف المصرية وبعض وسائل الاعلام الفلسطينية الحاقدة على حماس بغزة.
والناظر إلى تغطية وكالة "معا" لما يدور في قطاع غزة من حصار ومضايقات مصرية يتيقن أنها لم تعد مستقلة كما تدعي وأن لها أجندات خاصة باتت مرتبطة بسلطة رام الله والاتحاد الأوروبي- الداعم الأساسي لها-.
وكالعادة نقلت "معا" عن مصادر عسكرية مصرية في العريش ان الجيش وضع خطة احتياطية لقصف اماكن محددة في قطاع غزة في حال ارتفعت وتيرة استهداف قواته في سيناء.
تضليل وتشويه
الحكومة الفلسطينية بغزة أدانت التغطية الإخبارية لـ"وكالة معاً" التابعة لسلطة رام الله بالضفة المحتلة، مشددة على رفضها التام لكل الافتراءات والتضليل وتشويه الصورة الحضارية التي اتسمت بها غزة اليوم.
وقال ايهاب الغصين الناطق باسم الحكومة أن ما نشرته وكالة معا يعتبر تناسقا مع إعلام الاحتلال وبعض وسائل الاعلام المصرية المحرضة ضد شعبنا الفلسطيني في القطاع، وهو دليل على أن الناظم لهذه الوسائل واحد ولتحقيق أهداف واحدة تصب في النهاية لمصلحة الاحتلال".
وطالب الغصين في تصريح نشره على صفحته على الفيس بوك، السلطات المصرية بموقف رسمي حول ما نشر في وسائل الاعلام من تهديدات ضد قطاع غزة.
وأضاف الغصين:" مع تكرار حديث بعض وسائل الإعلام حول وجود تهديدات ضد قطاع غزة، نطالب بموقف رسمي من السلطات المصرية بخصوص هذه التصريحات المتكررة والتي تهدد أمن واستقرار شعبنا الفلسطيني المرابط.
وأضاف " إن كان هناك نفي رسمي بخصوص تلك التصريحات نطالب بضرورة وقف الإنحطاط الإعلامي من بعض وسائل الإعلام المصرية، وفي حال استمرار هذه الهجمة التحريضية فسيكون ذلك مؤشر واضح لنوايا حقيقية ضد شعبنا الصامد".
وعكفت "وكالة معاً" الفتحاوية منذ انطلاقها في 2005، على تلفيق التهم والأكاذيب لصالح أجندات أخرى تحاول إثارة الفتن والقلاقل، من أجل ضرب استقرار الجبهة الداخلية في قطاع غزة.
وكشف "الرسالة نت" في وقت سابق، عن خطة فتحاوية لضرب استقرار الأمن بغزة، عن طريق استمرار التحريض على القطاع عبر وسائل الاعلام، وتهييج مشاعر الناس للانقلاب على حماس.
حملة تحريض
من جهته، استهجن الدكتور موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة حماس، استمرار حملة التحريض من وسائل الاعلام المحلية والمصرية ضد حركته واتهاماها بالعبث في الأمن القومي المصري.
وتساءل أبومرزوق في تصريحات مقتضبة عبر صفحته على الفيس بوك :" من يصدق أن حركة حماس أخطر على الأمن القومي من الدولة العبرية؟!".
وأبدى استغرابه من استمرار الدعوات القضائية المطالبة بوقف تصدير الكهرباء مع غزة، في الوقت الذي تستمر فيه السلطات المصرية بتصدير الغاز لإسرائيل.
وكانت جهات حقوقية مصرية قد رفعت دعوى قضائية تطالب بوقف تصدير الكهرباء لقطاع غزة.
وعن اتهام حماس بتهديد نشطاء"تمرد"، تساءل مستهجنًا" كيف يصدق تلقى قادة تمرد تهديدات بغزة، علمًا بأنهم جميعًا خارجها ويقطنون النرويج ورام الله؟!".
وتأتي تساؤلات أبو مرزوق في الوقت التي تستمر فيه حملات التحريض والتهديد ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، وتعرضهم لحصار مطبق في ضوء الإغلاق المستمر للمعابر الحدودية للقطاع.
ومما يزيد الطين بلة، ما ذكرته بعض المصادر الاعلامية المصرية لفضائية الأقصى أن مدير وكالة معا ناصر اللحام قد قدّم تقريرا مفبركا حول مخطط تفجيري يعد في قطاع غزة ضد مصر.
رفض التعليق
بدوره رفض مدير مكتب وكالة معا في قطاع غزة عماد عيد التعليق على هذه الاتهامات بقوله :" انا لا استطيع الرد على هذه الاتهامات ولست مخولا بذلك"
وحاولت "الرسالة نت" التواصل مع ناصر لحام مدير الوكالة إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل بسبب اغلاقه جواله.
وفي الوقت الذي يحتاج فيه الشعب الفلسطيني إلى اعلام مستقل وصادق، يبدو أنه كان الأجدر بوكالة تدعي الاستقلالية على مدار سنوات طوال أن تتأكد من أخبارها قبل نشرها أو نشر كل الأخبار "فدرهم وقاية خير من قنطار علاج".