قائمة الموقع

براك في واشنطن: نحن الدولة الأكثر قوة

2010-02-26T22:21:00+02:00

القدس – الرسالة نت

قلل وزير الحرب الإسرائيلي، ايهود براك، من أن توجه ايران ضربة نووية لإسرائيل في حال نجاحها بالحصول على سلاح نووي، وأبدى ارتياحاً للجهود الأميركية لفرض عقوبات عليها، فيما وجه تهديدا للبنان ورسالة طمأنة لسوريا و"ضرورة احترامها" وهاجم سلطة فتح  لرفضها استئناف المفاوضات، ليخلص الى القول: " نحن الدولة الأكثر قوة حتى الف ميل".

 

والتقى براك الجمعة بوزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، التي قالت ان واشنطن راغبة في حل الأزمة مع إيران بطرق سلمية لكنها تدرس السبل لزيادة الضغوطات على طهران.

 

وتأتي تصريحات براك وكلينتون في وقت طفى فيه خلاف بين اسرائيل والولايات المتحدة حول شدة العقوبات على ايران.

 

وطالب براك وضع جدول زمني للعقوبات على طهران كي تلتزم بالقانون الدولي، حسب تعبيره. وأضاف ان ايران لن تستعمل السلاح النووي ضد اسرائيل لكنها ستستغله "لتخويف" خصومها في الشرق الأوسط، وأن قادة ايران يعون عواقب استعمالها سلاح نووي ضد اسرائيل، في اشارة الى امتلاك اسرائيل اسلحة نووية.

 

وقال: نقدر كثيرا جهود الرئيس (باراك) اوباما ووزيرة الخارجية لكي تكون العقوبات المفروضة على ايران فاعلة، ايا كان نوعها". كما دعا باراك الى "عدم تناسي احتمال فشل كل تلك الجهود في دفع ايران الى الانصياع للقواعد الدولية".

 

من جهة اخرى، شددت كلينتون مجددا على املها في استئناف سريع للمفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين من اجل "سلام شامل" في الشرق الاوسط،وقالت: "سكان غزة يستحقون الامل بمستقبل افضل... عطاءهم الامل يصب في مصلحة الاسرائيليين والفلسطينيين في آن".

 

والتقى براك، مساء الخميس، نظيره الأميركي، روبرت غيتس، في جلسة مغلقة لينضم اليهما لاحقا رئيس هيئة الاركان المشتركة في الجيش الأميركي، مايك مولن، الذي زار اسرائيل مؤخراً، والسفير الإسرائيلي مايكل اورن وشخصيات رفيعة من الطرفين.

 

وتمحورت محادثات براك وغيتس على المشروع النووي الايراني، ففي حين أكد براك ضرورة فرض عقوبات "تشل" المشروع النووي الايراني وأنه ليس مشكلة اسرائيل لوحدها بل العالم بأسره، أصدرت الخارجية الأميركية بياناً قالت فيه إنها لا تعتزم فرض عقوبات "معيقة" على ايران وإنما الضغط على حكومتها. وأضافت ان هدفها ليس فرض عقوبات تمس بالشعب الإيراني، وإنما لتخلي النظام الايراني عن مشروعه النووي.

 

في سياق آخر، هاجم براك السلطة الفلسطينية في محاضرة القاها في "معهد واشنطن للشرق الأوسط"، وقال إن "اسرائيل على استعداد لإتخاذ قرارات صعبة والمخاطرة، لكننا بحاجة لطرف ثان، فلا يمكننا رقص التانغو مع أنفسنا". وأضاف: "عندما تحين لحظة الحسم، سيتبيّن ان الجمهور بأغلبه يؤيدنا، وفي لحظة الحقيقة ستكون هناك اغلبية في اوساط الشعب الإسرائيل للتسوية".

 

ورفض براك فكرة استئناف المفاوضات مباشرة في القضايا المركزية، مثل الحدود، مبرراّ ذلك بأنه "يشكف" متخذي القرارات من الناحية السياسية، الذين سـ"يدفعون ثمن" من دون التأكد من حصول تسوية. وقال: "لا يمكن اجراء مفاوضات على موضوع واحد، والأكثر منطقياً هو التقدم في كافة المواضيع كي يكون واضحاً ماذا نعطي وعلى ما سنحصل".

 

أما حول فرص حصول مواجهة مع لبنان، فقد وجه براك إنذارات لحكومة لبنان بالقول: "نحن نراقب عن قرب ما يحدث في لبنان، وحان الوقت لمواجهة ما يجري بصورة جدية، وإذا فرضت علينا المواجهة، لن نلاحق ارهابيين محددين. حكومة لبنان هي المسؤولة، وبنيتها التحتية هي جزء من المعادلة".

 

وأضاف: "يجب وضع حد للحالة الخارجة عن المألوف، فلبنان دولة عضو في الأمم المتحدة، فيها ميلشيا وللميلشيا حق النقض، وهم مدعومون بالسلاح من دولتين في الأمم المتحدة، سوريا وإيران. جنود ومواطنون من الدولتين ذاتها ينشطون في لبنان ويعطون الأوامر للميلشيا. هناك 45 الف صاروخ يغطي كافة ارجاء اسرائيل، وهو سلاح غير دقيق قد يتسعمل فقط لقصف مناطق مأهولة بالسكان في اسرائيل".

 

وخلص الى القول: "لسنا على استعداد لقبول ما يجري، نحن الدولة الأكثر قوة حتى الف ميل".

 

وعن سوريا، قال براك: "ليس سراً أنني كوزير للأمن حاضراً وسابقاً، والمؤسسة الأمنية عموما، على قناعة بأن وضع نهاية للصراع مع سوريا هو أمر استراتيجي لإسرائيل. كلنا على علم ما الموضوع على الطاولة وأي قرارات يجب اتخاذها لدى الطرفين. هذه فرصة أكثر مما هي تهديد اذا قمنا بتوجيها بحكمة، وإذا حفظنا احترام الطرف الثاني في كافة المراحل، الى جانب ذلك نحن أقوياء بما فيه الكفاية لمواجهة اي تدهور في الحدود الشمال، نحن غير راغبين بذلك ولن نبادر له".

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00