قال الكاتب الإسرائيلي المعروف "عاموس هرئيل" إن الإفراج عن الدفعة الثانية من الأسرى الفلسطينيين في إطار التزامات الحكومة "الإسرائيلية" للوساطة الأمريكية في المفاوضات مع السلطة الفلسطينية بالزناد الذي يمسك به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حتى يتحقق بألا تنفجر ما وصفها بالقنبلة اليدوية -المواجهة مع السلطة –.
ورأى الكاتب أن "إسرائيل" كانت قد أعربت عن قلقها إزاء أمرين هامين الأول يتمثل في تصعيد أمني كبير لا يمكن السيطرة عليه في مناطق الضفة المحتلة، والأمر الثاني يتمثل في انهيار المفاوضات السياسية مع السلطة الفلسطينية التي ستحرج "إسرائيل" دولياً وإقليمياً.
وأشار إلى أنه في حال توقفت المحادثات السياسية بين الجانبين "الإسرائيلي" والفلسطيني قبل المدة التي منحها الأمريكيون وهي تسعة أشهر، فإن السلطة الفلسطينية ستجدد وكعادتها هجومها السياسي على "إسرائيل"، كما أنها ستحاول الانضمام إلى عشرات المنظمات الدولية بعد فشل الإجراء الفلسطيني في الأمم المتحدة في صيف 2011م.
وكشف أن مسئولاً كبيراً في السلطة الفلسطينية كان قد التقى مؤخراً مع ضباط في الجيش "الإسرائيلي" وتحدث معهم عن أن السلطة غير معنية بانتفاضة جديدة كثيرة العنف كما وصفها، مشيراً إلى أن الورقة الوحيدة في يد السلطة هي النضال الدبلوماسي في العالم وهي التي سيتم استخدامها في حال توقفت المفاوضات.
وأوضح الكاتب أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قد مارسا ضغوطات كبيرة على السلطة للامتناع عن ذلك، إلا أن تفجير المفاوضات وفشلها، سيجعل من الصعب عليهما الاستمرار في فعل ذلك ويجعل "إسرائيل" في موقع غير مريح في الساحة الدولية.
وأضاف "ما دام رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتلقى مرة كل شهرين قسطاً آخر من الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين فإن احتمالات انهيار المفاوضات بين الجانبين ضعيفة، في حين يكسب نتنياهو بذلك زمناً يستغل فيه بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية في المناطق دون معارضة حقيقية من الفلسطينيين".
وتطرق الكاتب إلى محاولة وزراء البيت اليهودي و"إسرائيل بيتنا" يوم الأحد منع الإفراج بإجراء وصف بالهزلي من خلال اقتراح قانون في اللجنة الوزارية للتشريع يعرفون هذا الواقع جيداً، لكنهم خلصوا في يونيو الماضي إلى استنتاج أن استمرار البناء في المستوطنات أهم عندهم من منع الإفراج عن أسرى فلسطينيين قتلوا إسرائيليين، لافتاً إلى أن ندمهم على ذلك تأخر كثيراً.
ويبقى رئيس الحكومة نتنياهو موجود في هذه المرة في موقف مريح نسبيا ليجيز في الحكومة والجمهور القسط الثاني من تسوية السجناء مع السلطة الفلسطينية؛ ولا يفترض أن تُفشله معارضات البيت اليهودي وإسرائيل بيتنا، كما تحدث الكاتب.
عكا أون لاين