قائمة الموقع

المنخفض عصف بمرضى السرطان والكلى

2013-12-17T15:52:53+02:00
داخل أحد أقسام الكلى والأورام السرطانية في مستشفى الشفاء بغزة
الرسالة نت- محمود هنية

على فراش المرض وأسِرَّة المستشفيات، يمكث مئات من ذوى الأمراض المزمنة، يتجرعون الألم ويحذوهم الأمل بالعودة إلى الحياة مجددًا، إلا أنه يتلاشى عندما يصبح الطريق إلى المستشفى عبر "الجرّافات".

بين أقسام الكلى والأورام السرطانية في مستشفى الشفاء بغزة تجول مراسل "الرسالة نت"،  وقرأ فصلًا من رواية المعاناة التي تتجدد بفعل الحصار، وازدادت سوأتها بعد المنخفض الجوي الذي ضرب القطاع.

ويعاني مرضى السرطان والكلى نقصًا في المناعة والدم، الأمر الذي يفاقم من خطورة أوضاعهم الصحية.

المواطنة "سمية" مريضة تعاني نقصًا حادًا في المناعة، يقول شقيقها عاصم: "خلال المنخفض شعرتْ بالتعب، لكن غرق الشارع حال دون وصول سيارة الإسعاف إلى منزلنا".

ويضيف: "اضطررت إلى الاستعانة بالجرافة كونها الوسيلة الوحيدة التي كانت تقل المواد في ظل غرق الحي بمياه الأمطار".

وأدت الأمطار التي هطلت على غزة بغزارة على مدار أربعة أيام مضت، إلى غرق مئات البيوت وأصحابها، الأمر الذي دفعهم إلى الاستعانة بوسائل نقل كمراكب الصيد والجرافات.

ويتابع عاصم: "وصلت سمية المستشفى بحالة خطيرة للغاية، نقلت على إثرها إلى غرف العزل بالقسم (..) غياب التدفئة نتيجة انقطاع الكهرباء زاد الطين بلة".

أما المريضة  "أم محمد هشام" فتروى حكايتها ومئات غيرها من مرضى الكلى، الذين حال المنخفض دون وصولهم إلى المستشفى لجلسة غسيل الكلى المعتادة.

وتقول أم محمد إنها تحتاج للغسيل ثلاث مرات أسبوعيًا، فيما أجّلت موعدها المقرر ثاني أيام المنخفض، بسبب كميات الأمطار التي أدت إلى غرق الشوارع المحيطة ببيتها.

تفاقم المعاناة

وتصف أم محمد أوضاع بيتها بـ"الكارثي" نتيجة المياه التي أغرقت منزلها، إضافة إلى أجواء البرد القارس التي تزيد معاناتها في ضوء انقطاع الكهرباء.

شيماء ابنة أم محمد والتي ترافقها خلال جلسة الغسيل، تقول إنها اضطرت للاتصال بالاسعاف لنقل والدتها للمستشفى، لكنه لم يستطع الوصول، فتمت العملية عن طريق "الجرّافة".

صعوبات وظروف خاصة

الدكتور خالد ثابت رئيس قسم الأورام بمستشفى الشفاء أكد، أن المرضى واجهوا صعوبات جمة في الوصول إلى المستشفى، مشددًا على أهمية حاجة مرضى السرطان إلى المراجعة، لتفادي تفاهم وضعهم الصحي.

وأوضح ثابت أن مرضى السرطان يعانون نقصًا في الدم, الأمر الذي يجعلهم أكثر شعورًا بالبرودة، إضافة إلى تعرضهم لنقص في المناعة، مما يصيبهم بأمراض اللتهابات الصدرية.

ويشاركه الوصف الدكتور حسام جودة أخصائي قسم الكلى بمستشفى الشفاء، ويؤكد أن مرضى الكلى يواجهون ذات الأعراض.

ويقول جودة إن المريض يواجه مضاعفات حادة حال اضطر إلى التأجيل، وهو معرض للاختناق من الغازات الناتجة عن إشتعال الفحم.

ويضيف أن مرضى الكلى بحاجة إلى تدفئة كبيرة، بسبب طبيعة ظروفهم الخاصة ومكوثهم لفترة طويلة أثناء الغسيل بالمستشفى.

اخبار ذات صلة