زعمت القناة العبرية الثانية أن شارون تخلى في فترة وجيزة خلال رئاسته للوزراء عن كونه "أب للمستوطنات والمستوطنين" وقرر اخلائها رغما عن المعارضة الكبيرة التي كانت تواجهه، ما اعتبره الكثير من الاسرائيليين خطئًا تاريخيًا.
وأشارت القناة الثانية إلى أن شارون الذي قال بأن "نتساريم مثل تل أبيب" هو ذاته من خطط للانسحاب منها في أغسطس 2005، الأمر الذي أثار الجدل خلال عملية التنفيذ.
وأضافت: "في عام 2003 بعد ركود سياسي فاجأ شارون المجتمعين في مؤتمر هرتزيليا بخطة اخلاء المستوطنات أحادية الجانب، تشمل كل المستوطنات في غزة وأربع مستوطنات في الضفة المحتلة".
ولفتت إلى أنه برغم المعارضة الشعبية والسياسية الحادة لخطة شارون ضرب شارون آراءهم عرض الحائط وعرض الخطة للتصويت في الكنيست خلال جلسة أكتوبر 2004 بموافقة أغلبية 67 عضو مقابل 45 معارض و7 ممتنعين عن التصويت.
وأوضحت القناة الثانية أنه برغم الاحتجاجات العنيفة ومحاولات احباط مخطط شارون بدأ تنفيذ عملية الاخلاء في أغسطس 2005، حيث تم الانسحاب خلال ثمانية أيام واجلاء 8800 مستوطن من منازلهم بالإضافة لـ5000 متظاهر تسللوا للاعتراض على الخطة.
وشددت على أن الخطأ التاريخي الذي ارتكبه شارون بالانسحاب من غزة أدى لانتعاش المقاومة الفلسطينية وتواصل العمليات الاستشهادية وتفجير مزيد من العبوات وإطلاق آلاف الصواريخ على "اسرائيل".