رفض التحالف الوطني لدعم الشرعية في مصر نتائج الاستفتاء على الدستور الجديد, وطالب التحالف -الذي يضم جماعة الإخوان المسلمين وقوى سياسية أخرى- باستمرار التصعيد السلمي، وحث شباب الثورة على تنحية انتماءاته الحزبية جانباً، استعداداً لما دعاها الموجات الغاضبة للخامس والعشرين من يناير.
وصوت 98.1% من الذين شاركوا بالاستفتاء على الدستور المصري الجديد بنعم, وفقا للجنة العليا للإنتخابات.
وقال التحالف في بيان إن من سماهم الانقلابيين يضحكون على أنفسهم، وإن ما وصفها بنتائج الزور لن تمنحهم شرعية، مضيفا أن "إرادة الثورة التي كسبت أرضا جديدة لن تسمح بأن تُحكم مصر بصناديق الذخيرة وقرار البيت الأبيض".
وبالإضافة إلى القوى المنضوية تحت التحالف, قاطع حزب مصر القوية الاقتراع الذي جرى وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة.
من جهتها, قالت حركة 6 أبريل إن ما وصفته بعزوف الشباب عن المشاركة في التصويت باستفتاء الدستور يعدّ مقاطعة للعملية السياسية التي وصفتها بالعبثية. ووفقا لمعاينات من مراكز التصويت, فقد كانت أغلبية المصوتين من كبار السن, في حين غاب الشباب إلى حد كبير عن هذا الاقتراع.
وانتقدت منظمة الشفافية الدولية المسؤولين الحكوميين المصريين بسبب "دعوتهم الصريحة للتصويت بنعم"، كما أكدت أن أجهزة الإعلام قامت بـ"تغطية موجهة" للاقتراع.
كما تحدث ائتلاف المنظمات الحقوقية في مصر عن "انتهاكات ممنهجة" خلال الاستفتاء الذي رفضت منظمات دولية بينها مركز كارتر مراقبته بسبب الظروف التي تم فيها.
وطالب الائتلاف بعدم الاعتراف بنتائج الاقتراع بما أنه جرى في جو مناهض للحريات وحقوق الإنسان، حسب تعبيره.
وتم توقيف أكثر من 350 شخصا خلال اليومين الماضيين بتهمة السعي لتعطيل عمليات الاقتراع، في حين قُتل 11 شخصا في احتجاجات على هامش الاستفتاء.