قائمة الموقع

سيناريوهات العلاقة بين حماس وطهران

2014-03-27T09:37:04+02:00
حسن روحاني يلتقي خالد مشغل (أرشيف)
غزة-الرسالة نت

رجّح مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات عودة العلاقة بين "حماس" وإيران إلى سابق عهدها، بما في ذلك الدعم المالي واللوجستي، أو على الأقل تحول الاتصال بين الطرفين إلى مستوى علاقة "عادية" مثل العلاقات مع بعض الدول في المنطقة.

وفي التقرير الاستراتيجي الذي أعده المركز ناقش ثلاثة سيناريوهات لتطور العلاقة بين الطرفين متوقعا حدوث أحد الأمرين السابقين ومستبعدا انسداد أفق التواصل بين الطرفين، ووصول العلاقة بينهما إلى حالة من القطيعة التامة.

وقال التقرير: "على الطرفين أن يديرا خلافاتهما بطريقة إيجابية، وأن يركزا على ما هو مشترك بينهما، خصوصا في دعم قضية فلسطين وكسر الحصار".

وأوصى أن يعمل الطرفان على تنفيس الاحتقان الطائفي،  وأن يعملا على منع التدخل الخارجي الغربي بالمنطقة.

كما أوصى إيران أن تقدم تطمينات ملموسة لدول المنطقة بشأن دورها الإقليمي، على قاعدة البُعد عن المذهبية والطائفية، مؤكدا أن دعم قضية فلسطين يدخل في إطار الواجب على أنظمة وشعوب المنطقة؛ ولا ينبغي أن يستخدم كأداة ضغط على أي طرف.

المؤثرات على العلاقة بين الطرفين 

- التغيرات في العالم العربي، والتي شكّلت نقطة تحول استراتيجية أثرت على مجمل خريطة العلاقات الإقليمية بما فيها العلاقة بين حماس وطهران، فبروز دور الإسلاميين في الثورات، وتقدُّمهم للحكم في بعض الدول، أتاح بدائل ومجالات أوسع لعمل حماس، وخصوصا في مصر.

كما أن سلوك الإسلاميين الحذر تجاه إيران وعدم استعجالهم الدخول في عداء مكشوف اتجاه "إسرائيل" وأمريكا حسب تقديراتهم لظروفهم الخاصة قد أثار مخاوف الإيرانيين.

- الأزمة السورية: أسهمت احداث سوريا في تعميق الخلاف بين الطرفين، إذ إن خروج قيادة حماس من دمشق مطلع سنة 2012، ووقوف الحركة لجانب الإرادة الشعبية، زاد من حدة الخلاف بينهما.

"

السيناريو الأول: عودة العلاقة إلى سابق عهدها، بما في ذلك عودة الدعم المالي واللوجستي لحركة حماس من طهران.

"

- الملف النووي: حاولت إيران أن تعالج أزمتها الاقتصادية من خلال حل مشكلة ملفها النووي؛ غير أن التوصل إلى حلول شاملة قد يعني أن اقتراب طهران من الغرب ربما يكون أحد استحقاقاته ابتعاد طهران عن حماس.

أبرز مجالات الاتفاق والتعاون بين الطرفين

- الخلفية الأيديولوجية الإسلامية لكلا الطرفين توفر الكثير من نقاط الفهم والالتقاء المشترك.

- الموقف من المشروع الصهيوني ، بوجوب تحرير فلسطين كاملة وعودتها إلى أصحابها عربية إسلامية، وبعدم الاعتراف بـ"إسرائيل".

- بالنسبة لإيران، تشكل حماس رافعة سنية وازنة لطهران في الجغرافيا السياسية الإقليمية، حيث إن لفلسطين مكانة مركزية عربياً وإسلامياً، مما يدعم المكانة الإقليمية لإيران في المنطقة.

- علاقة إيران مع حماس تخفف من اللون المذهبي للدور الإقليمي الإيراني، بحسب ما يراه طيف واسع من المعنيين ومن الجماهير في المنطقة.

- في المقابل تشكل طهران قاعدة إسناد إقليمية مؤثرة لحماس، وبالذات على صعيد الدعم اللوجستي للمقاومة.

- كما أن تقاطع العلاقة بين طهران ودمشق وحماس وحزب الله والجهاد مثّل طوال سنوات زخما لبرنامج المقاومة، وأوجد غطاء إقليميا مساندا لمسارها.

أبرز مجالات الاختلاف والاحتكاك بين الطرفين

- اختلاف اللون المذهبي، وعدم قدرتهما على تجاوزه، في ظلّ مناخ الحشد الطائفي القائم، وعجزهما عن تطوير العلاقة لما يشبه التحالف، بسبب ذلك.

"

السيناريو الثاني: انسداد أفق التواصل بين الطرفين، ووصول العلاقة بينهما إلى حالة من القطيعة التامة.

"

- استقلالية حماس ورفضها تماماً للتبعية الإقليمية لأي طرف، وفي المقابل هناك رغبة في الهيمنة الكامنة لدى عدد من صانعي القرار في إيران.

سيناريوهات العلاقة المستقبلية

- السيناريو الأول: عودة العلاقة الى سابق عهدها، بما في ذلك عودة الدعم المالي واللوجستي.

- السيناريو الثاني: انسداد أفق التواصل بين الطرفين، ووصول العلاقة بينهما إلى القطيعة التامة.

- السيناريو الثالث: تحول الاتصال بين الطرفين إلى مستوى علاقة "عادية".

التقدير

نظرا لحاجة الطرفين لبعضهما البعض، وتوافقهما على رزمة من المصالح المشتركة؛ فمن المتوقع أن تتراوح العلاقة بين الطرفين بين السيناريوهين الأول والثالث، وأن يتشكَّل مزيج منهما، وسيتحدد أكثرهما وزنا في المزيج بحسب العوامل المؤثرة المرافقة.

العوامل المؤثرة في نشوء السيناريو المحتمل

- مدى اتساع الصفقة التي ستجري بين الغرب وطهران فيما يتعلق بالملف النووي، وهل ستشمل ملفاتٍ إقليمية أخرى، بما يعني اعترافاً غربياً بدور إيراني في المنطقة. وبالتالي أن تتم هذه الترتيبات على حساب علاقة طهران بحماس.

- مسار الأزمة السورية والوجهة التي ستنساق باتجاهها.

"

السيناريو الثالث: تحول الاتصال بين الطرفين إلى مستوى علاقة "عادية" مثل العلاقات مع بعض الدول في المنطقة.

"

- محصلة التباين الداخلي الإيراني، بمعنى أيّ التيارين (تيار روحاني، وتيار الحرس الثوري) سيكون له وزنٌ أثقل في المعادلة الإيرانية الداخلية في المستقبل.

- ماهية الرد الغربي على خطوات التقارب المحتملة من جهة طهران مع حماس، ومدى تأثيرها على مسار التفاوض في الملف النووي.

- تطورات الأوضاع في الملف المصري.

- مدى تصاعد التضييق على "الإسلام السياسي" في المنطقة، ومدى محاولة حشر بعض الأطراف الخليجية حماس في برامج التضييق ومحاربة "الإرهاب".

المصدر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

اخبار ذات صلة