قائمة الموقع

فلسطين تعلق معاناة غزة على جدران السرايا

2014-05-07T15:37:21+03:00
جانب من المعرض
غزة – حمزة أبو الطرابيش

يتوسط نصف جسد الفتاة سريرًا خشبيًا, ويرتكز على حافته قدمان مصنوعتان من البلاستك, لعلها تستطيع خلالهما ملء فراغ صنعته قذائف الاحتلال (الإسرائيلي)، خلال حرب 2008 على غزة.

تلك الصورة رافقت عشرات الصور, التي كانت معلقة على شريط طويل, في معرض الصور الذي أقامته صحيفة فلسطين على أرض السرايا وسط مدينة غزة في الذكرى الثامنة لانطلاقتها.

كل صورة موجودة في المعرض, تحكي قصة تخاطب عيون الناظرين إليها, وتأسر قلوبهم إذا ما أمعنوا النظر إلى تفاصيلها.

صاحبة الصورة –سابقة الوصف- هي الشابة جميلة الهباش, قطعت طائرات الاحتلال نصف جسدها، إثر قصف منزلها الواقع في حي التفاح بعدة صواريخ خلال العدوان الإسرائيلي على غزة أواخر عام 2008 .

اقتنص الصحفي الفلسطيني علي حسن جاد الله الصورة بعدسته, ويقول إنها من أكثر الصور التي يفتخر بها، لاسيما أنها تحمل روح الإنسانية بكل حذافيرها.

صاحبة الصورة جعلت المصور جاد الله معتادًا زيارة منزلها بين فترة وأخرى، وذلك لأنه علم مؤخرًا أنها كانت تحلم بأن تصبح زميلته المستقبلية في مهنة البحث عن المتاعب.

ويضيف لـ"الرسالة نت": "أذهب إلى بيت جميلة, في محاولة مني لتعويضها حلمها المندثر، فأعطيها كاميرتي وأتركها تعيش لحظات معها".

وفي زاوية أخرى من المعرض تجذبك من بعيد تفاصيل صورة تجسد خلالها المعاناة التي يعيشها أطفال غزة.

داخل إطار الصورة.. طفل يجلس على عربة يجرها حمار, وتلف قطعة بلاستيكية جسده النحيل الذي أنهكه المرض، وسط أمطار غزيرة خلال المنخفض الذي ضرب الأراضي الفلسطينية نهاية العام الماضي.

صاحب الصورة الصحفي ياسر فتحي يقول لـ "الرسالة نت": "التقطت الصورة صباح اليوم الثالث من المنخفض، وكنت أنظر إلى الطفل المريض بكل شفقة، وقد تأثرت بها لدرجة كبيرة".

وأوضح فتحي أن معظم الصور المشاركة تُجسّد معاناة أهالي غزة الذين يعيشون في ظل انتهاكات (إسرائيلية) وحصار مستمر منذ عام 2007, كما تُظهر بعض الصور الوجه الجمالي لغزة.

اخبار ذات صلة