فتحت بطولة كأس أمم آسيا 2015 ذراعيها للمنتخب الوطني الفلسطيني شوقا, بعدما أحرز لقب كأس التحدي الآسيوي إثر فوزه على الفلبين (1-0) في المباراة النهائية.
وجاء تأهل "الوطني" التاريخي للمرة الأولى إلى كأس أمم آسيا التي ستقام في أستراليا العام المقبل, بعد مشوار شاق خاض خلاله مباريات حاسمة في بطولة التحدي.
نتائج مميزة
"الوطني" قهر المستحيل والصعاب التي واجهته قبل بداية البطولة, بدءا من حرمان لاعبي غزة من الالتحاق بتدريبات الفريق, مرورا بعدم خوض أي مباراة دولية, ختاما باعتقال نجم المنتخب سامح مراعبة على يد جنود الاحتلال (الإسرائيلي).
وحصدت "كتيبة" جمال محمود 7 نقاط كانت كفيلة بتأهلها للمربع الذهبي متصدرا, بفارق 3 نقاط عن صاحب المركز الثاني جزر المالديف "المستضيف".
وجاءت نتائج "الفدائي" في دور المجموعات مميزة, إذ ثأر لنفسه من قيرغيزستان بالفوز عليها بهدف نظيف, قبل أن يتجاوز ميانمار بهدفين نظيفين, في حين تعادل مع جزر المالديف "المستضيف" دون أهداف.
وفي نصف النهائي أثبت منتخبنا علو كعبه مجددا, بعدما فاز على أفغانستان بهدفين نظيفين, ليضرب موعدا مثيرا مع الفلبين التي فازت على جزر المالديف في نصف النهائي الآخر بثلاثة أهداف مقابل هدفين, بعد التمديد لوقتين إضافيين.
وفي المباراة النهائية كان لاعبو "الوطني" في الموعد, بعدما "لدغ" العقرب أشرف نعمان شباك الفلبين من ركلة حرة مباشرة كانت كفيلة بتتويج منتخبنا بلقب كأس التحدي.
احتكار الجوائز
واحتكر لاعبو المنتخب الوطني الفلسطيني الجوائز الفردية لبطولة كأس التحدي الآسيوي التي استضافتها جزر المالديف.
وفاز النجم أشرف نعمان بجائزة هداف البطولة برصيد 4 أهداف سجلها في مرمى كل من أفغانستان (هدفين), وميانمار, والفلبين, كما حصل "المايسترو" مراد إسماعيل على جائزة أفضل لاعب في المسابقة, بعدما قدّم أداء مرموقا في المباريات.
ورغم أن رمزي صالح لم يحصل على لقب الحارس الأفضل في البطولة, نظرا لعدم إدراج الجائزة في الحفل الختامي, إلا أنه كان الأروع بلا منازع, كونه حافظ على نظافة شباكه, دون تلقيه أي هدف على مدار خمس مباريات.
الالتفاف الشعبي
الالتفاف الشعبي الفريد من نوعه خلف المنتخب، كان له وقع إيجابي كبير, كونه حفّز اللاعبين على تقديم العرض الأفضل لهم في البطولة, وهو ما لاحظه الجميع خاصة في اللقاءات الحاسمة.
كما مثّلت المباراة النهائية لكأس التحدي خاصة منعرجا حاسما في تاريخ الشعب الفلسطيني بجميع أطيافه التي تجمّعت تحت العلم الفلسطيني, معززة أجواء المصالحة بين شطري الوطن (غزة والضفة).
وشهدت البطولة متابعة مسؤولين عدة في مقدمتهم اللواء جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الذي قطف ثمرة عمل استمرت ستة أعوام، ومحمد المدهون وزير الشباب والرياضة بغزة, وعبد السلام هنية عضو المجلس الأعلى للشباب والرياضة.
مكاسب البطولة
ومن المتوقع أن يقفز المنتخب الفلسطيني لكرة القدم، "71" مركزا في سلم التصنيف الدولي، الذي سيعلنه موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، وذلك بعد التتويج بلقب كأس التحدي الآسيوي.
ووفقا للحسابات المطروحة على موقع "الفيفا"، فإن المنتخب الفلسطيني الذي يوجد في رصيده الحالي 88 نقطة، قد يرفع رصيد إلى 358 نقطة، بعد تحقيقه الفوز في 4 مباريات والتعادل في مباراة أخرى خلال مجريات البطولة.
وسيحتل المنتخب في التصنيف الجديد المركز "94" عالميا, وهو الأفضل في تاريخه منذ تأسيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم 1928, ووصوله إلى الاعتراف الدولي عام 1998.
كما من الممكن أن يمنحنا الاتحاد الآسيوي مقعدا كاملا في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي, وربما نصف مقعد في دوري أبطال آسيا أيضا.
أيضا, سيفتح لقب بطولة التحدي الباب في وجه المنتخب لخوض العديد من المباريات الدولية الودية أمام منتخبات قوية كانت تعتذر في وقت سابق تحت حجج واهية.
يشار إلى أن الجهاز الفني للمنتخب يضمّ كلا من المدرب جمال محمود, ومساعديه صائب جندية, وفراس أبو رضوان, ومدرب حراس المرمى مكرم دبدوب, والمعالج حمزة عفانة, والإداري عبد الله الفرا, بالإضافة لـ23 نجما كانوا في الموعد طوال البطولة وهم: رمزي صالح, وتوفيق على, وغانم محاجنة, وعبد اللطيف البهداري, وهيثم ذيب, وموسى أبو جزر, وخالد مهدي, وعبد السلام السويركي, وعمر جعرون, ومصعب البطاط, ورائد فارس, وحسام أبو صالح, وأحمد ماهر, وخضر أبو حماد, ومراد إسماعيل, وهلال موسى, وفايز عسيلة, وعبد الله جابر, وأشرف نعمان, عبد الحميد أبو حبيب, ورامي مسالمة, وتامر صيام, وعماد زعترة.