قائمة الموقع

الأسير "بواطنة".. شاب يكبّله الإداري

2014-06-08T14:23:39+03:00
الأسير عبد الحكيم بواطنة
رام الله- الرسالة نت

على سرير صغير في مشفى "إسرائيلي" لا يمّت للرعاية الطبية بصلة يرقد جسد الأسير النحيل عبد الحكيم بواطنة من مدينة رام الله بعد أن كابد وعانى الكثير خلال 45 يوم لإضرابه.

ولم يتوان ابن السابعة والعشرين عن خوض الإضراب المفتوح عن الطعام منذ بدايته رغم علمه بما قد يقدمه من تضحيات تصل إلى حد فقده لروحه الا أن الحرية كانت أغلى من كل شيء.

دون مبرر

ويقبع المعتقل الإداري بواطنة في سجون الاحتلال منذ 26 شهرًا دون أن توجه له تهمة واحدة، حيث تعيش عائلته لحظات الترقب والخوف مع كل جرس هاتف يدق في منزلها.

وتقول شقيقته ليلى لـ"الرسالة نت" إن المحامي أبلغهم يوم الاثنين الماضي عن تدهور في صحة عبد الحكيم ونقله إلى مشفى "كابلان" وانخفاض عدد نبضات القلب لديه لتصل إلى 46 بسبب استمرار إضرابه، مبينة بأنه تم وضع جهاز لتنظيم وتقوية ضربات القلب لدى شقيقها دون أن تعرف العائلة تفاصيل أكثر.

وتوضح بأن شقيقها خاض الإضراب منذ بدايته وكان متواجدا في سجن النقب ثم تم عزله إلى سجن "إيشل" مع العديد من الأسرى وبعدها نقل إلى المشفى لتدهور وضعه الصحي، لافتة إلى أن الاحتلال وعد بالإفراج عنه في التاسع عشر من الشهر الحالي ولكن ذلك لم يثنه عن مواصلة الإضراب مع إخوانه الأسرى.

وليس هذا الاعتقال الأول بحق عبد الحكيم الذي يدرس برنامج الماجستير في جامعة بيرزيت؛ فكان قد اعتقل قبل ذلك لعامين ولكنه هذه المرة يجرب الإداري لأول مرة.

وتضيف شقيقته:" منذ الإضراب ونحن قلقون عليه وبالطبع لا تُسمح لنا الزيارات ونتمنى أن تنتصر إرادته وإرادة كل الأسرى لكسر هذا الشكل من الاعتقال الذي يسبب الأذى النفسي الكبير للأسير وعائلته ".

وتشارك العائلة في فعاليات التضامن مع الأسرى علّها تجدي نفعا في ظل الإضراب وتدفعه بقوة ليحقق إنجازات إنهاء الإداري، مطالبة بالمزيد من التفاعل والحراك الشعبي لنصرة الأسرى

ما زال مخجلا

ويعتبر المراقبون والمختصون في شؤون الأسرى والمحررون بأن الحراك الشعبي مع الأسرى ما زال مخجلا ولم يصل إلى المستوى المطلوب.

ويقول القيادي المحرر نزيه أبو عون لـ"الرسالة نت" إن الفعاليات التضامنية مع قضية الأسرى الإداريين ما تزال لا ترقى لمعاناتهم وإضرابهم المتواصل منذ ما يزيد على 40 يوما، حيث أنها في بعض المحافظات خجولة وغير كافية لإيصال الرسالة إلى العالم والسجان في آن واحد.

ويرى أبو عون بأن شعور الأسير الإداري أسوأ بكثير من الأسير المحكوم بسبب الضغط النفسي الذي يتعرض له في كل محاكمة استئناف أو تثبيت أو تمديد، وهذا الأمر يجب أن يكون واضحا لدى كل الشعب كي يكون الحراك على قدر المعاناة.

ويعد هذا الإضراب الاستراتيجي هو الأول من نوعه من حيث المطالب؛ حيث اقتصرت الإضرابات السابقة على مطالب معينة كتحسين أوضاع الأسرى ولكن الإضراب الحالي يهدف إلى الإفراج عن المعتقلين وإنهاء مهزلة هذا النوع من الاعتقال والذي يطال بكارثته عائلات بأكملها.

اخبار ذات صلة