قائمة الموقع

هل ستصمد المقاومة أمام ضربات الاحتلال !

2014-06-24T09:31:24+03:00
عرض القسام في غزة (أرشيف)
الرسالة نت- محمد العرابيد

تستمر التهديدات (الإسرائيلية) ضد قطاع غزة والمقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، خاصة بعد اختفاء ثلاثة من جنود الاحتلال في مدينة الخليل.

ورغم قسوة ما تعرضت له حركة حماس من حروب واغتيالات لقاداتها والحصار على القطاع الذي يعد معقل لقيادة ومركزية الحركة، بدأت بإعادة بناء قدراتها العسكرية والأمنية.

ومنذ أن سيطرت الحركة على قطاع غزة عام 2006 بدأت في تطوير منظومتها الأمنية من خلال مواجهة العملاء لتنتقل سريعًا لتطوير قدرتها العسكرية من خلال جناحها العسكري "كتائب القسام" لمواجهة الاحتلال "الإسرائيلي".

محللون وخبراء أمنيون رأوا أن كتائب القسام لديها القدرة على الوقوف في وجه أي عدوان إسرائيلي قد يشن تجاه قطاع غزة، وأن قدرتها تضاعفت وتراكمت خبرتها مع الزمن واستطاعت في المواجهات الماضية أن تقدم الكثير من المفاجئات.

اللواء يوسف الشرقاوي الخبير في الشؤون العسكرية، قال "المقاومة وعلى رأسها القسام تستطيع أن تزعزع الجبهة الداخلية الإسرائيلية وتقلب المعركة لصالحها في حال تم ذلك".

وتوقع الشرقاوي في حديث لـ"الرسالة نت" أن يكون مسرح العمليات في الجبهة الداخلية الإسرائيلية وفي عمق الأراضي المحتلة.

ويضيف: "من الواضح أن المقاومة في قطاع غزة وعلى رأسها حماس لديها تطور كبير على الصعيد العسكري، منوهًا إلى أنها تستطيع مواجهة الجيش "الإسرائيلي" في أي عدوان على غزة.

أما المحلل السياسي إبراهيم المدهون يقول: "اليوم كتائب القسام عسكريًا وأمنيًا أفضل بكثير عما في السابق رغم الحصار المفروض على القطاع".

ويقول المدهون لـ"الرسالة نت": "المقاومة اليوم استطاعت التكّيف مع الظروف، والتطوير من أدائها وأصبحت أكثر ذكاءً، واستفادت من تجاربها السابقة في الحروب".

ويمتلك القسام اليوم آلاف من الكوادر البشرية المدربة والمستعدة للمواجهة، كما أنها تمتلك مجموعة من القادة العسكريين المتمرسين ميدانيًا، الذين أفرزتهم التجربة وخاضوا معارك مفتوحة في معركتي الفرقان والسجيل.

ورغم التضيق وشح المواد استطاع القسام أن يطور من قدراته التصنيعية، والاعتماد على الكثير من أنواع الأسلحة التي يصنعها محليًا كالقنابل اليدوية والصواريخ والعبوات المتفجرة بجميع أشكالها.

وفي السياق ذاته، أشار المحلل المدهون إلى أن هناك تطورا في التكتيك والخطط الميدانية والمواجهات الدفاعية لكتائب القسام، معتقدًا أنه في حال فكر الاحتلال بالدخول البري فسيجد أسلوبا قتاليا يوقع فيه الخسائر، "وقد نشهد دبابات محترقة في أي تقدم لها" وفق قوله.

وبيَّن أن تطوير القسام للاتصالات السلكية يجعل جبهتها متماسكة وقيادتها متواصلة مع قاعدتها، لهذا أي عدوان "إسرائيلي" قادم سيواجه ببسالة وقد يوقع قتلى في جنوده.

وتوافق المحلل والمختص في الشأن الإسرائيلي ناصر اللحام مع سابقه في أن قدرات المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها القسام أصبحت متطورة عما مرت به سابقا.

المقاومة لها مخلب وتستطيع الدفاع عن نفسها هكذا وصف اللحام في حديث لـ"الرسالة نت" قدرات المقاومة وخاصة القسام بغزة، منوهًا إلى أن تجربتها في الحروب السابقة ثبت قدرتها على الصمود في أي مواجه قادمة مع الاحتلال.

وقال: "لو باستطاعة إسرائيل أن تعيد احتلال غزة لعادت دون أن تنتظر مبرر مثل خطف الجنود، لافتًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يهاب من قدرات المقاومة التي أصبحت متطورة عما في السباق.

واعترف قادة في الجيش "الإسرائيلي" بأن عروض القسام الأخيرة كشفت أنها أدخلت تطويرات مهمة في قدراتها وقدرات عناصرها، ورفعت من مستوى التسلح العسكري والترسانة الصاروخية التي تمتلكها وقدرتها على ضرب الجبهة الداخلية "الإسرائيلية".

وبالعودة إلى المدهون، يتوقع استمرار فشل سلاح الجو "الإسرائيلي" في إيقاف صواريخ المقاومة التي سيطلقها على البلدات المحتلة في حال فكر الاحتلال بشن عدوان على غزة أو اغتيال أحد قيادات المقاومة.

وكان الاحتلال الإسرائيلي زعم في الأشهر الماضية أن حماس تمتلك عددا كبيرا من الصواريخ المتطورة تصل إلى أكثر من 80 كيلوا ميتر، بعد أن طورتها وجربتها دخل قطاع غزة.

ولفت المدهون إلى أن سلاح الجو وحده لا يحسم المعارك، و"الاسرائيليون" يمتلكون سلاح جو أقوى ولكن بدون تحركات على الأرض ستفشل في تحقيق أي من أهدافه العسكرية والسياسية.

واستمرت المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كاتب القسام خلال الحربين في قصف البلدات "الإسرائيلية" رغم التحليق المكثف لطائرات الاحتلال واستهدفها للمقاومة على الأرض.

وعن تجربة حماس في مقاومة الجيش الإسرائيلي، قال المدهون حماس أكثر فصيل فلسطيني استطاع أسر جنود "إسرائيليين" بتاريخ الثورة والصراع مع المحتل.

وأوضح أن لحماس تجارب متتالية في أسر واخفاء الجنود والتعامل معهم، وأنها استفادت قليلًا من تجارب الآخرين كتجربة حزب الله إلا أن تجربتها المتوالية في أسر الجنود بعمليات ذكية  أهلها لتنجح في التعامل مع هذه العمليات بشكل متطور ومتقدم.

وفي ظل استمرار تصريحات قادة الجيش (الإسرائيلي) بأن كتائب القسام عملت خلال الأعوام الماضية على تطوير منظومتها العسكرية، في وقت كشفت فيه عن أنفاق للقسام داخل الخط الفاصل في أراضي الـ48، يبقي السؤال هل يكسر القسام قواعد اللعبة ويضرب العمق الإسرائيلي في حال شن هجوما جديدا على غزة؟

اخبار ذات صلة