قائمة الموقع

خطاب مشعل يغتال نتنياهو معنويًا

2014-06-24T15:02:21+03:00
مشعل خلال لقائه عبر الجزيرة
الرسالة نت- نور الدين صالح

ظهر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل مساء أمس الإثنين في لقاء صحافي مباشر بثته قناة الجزيرة القطرية في الدوحة، بعد انقطاع عن وسائل الإعلام لفترة ليست قصيرة.

ويأتي ظهور مشعل في ظل توتر الساحة الفلسطينية بالأحداث السياسية، التي تتمثل في خطف الجنود "الإسرائيليين" الثلاثة، وإضراب الأسرى الإداريين لليوم الـ 62، تزامنًا مع توقيع اتفاق المصالحة وتشكيل حكومة التوافق الوطني برئاسة رامي الحمد الله.

ومن أبرز ما جاء في اللقاء قول مشعل: "لا يمكنني أن أثبت أو أنفي اختطاف الجنود من أي طرف كان، ولكن على جميع الأحوال بوركت أيدي من أسرهم، لأن أسرانا يجب أن يخرجوا من سجون الاحتلال".

خطاب رئيس المكتب السياسي لحماس أحدث حراكًا سياسيا في الشارع الفلسطيني، ويرى محللون سياسيون أنه تميز بدقة وحنكة في الحديث عن الأحداث الجارية في فلسطين.

المحلل السياسي والمختص في الشئون (الاسرائيلية) ناجي البطة، قال إنه خطاب جديد دقيق وواضح من خلال مستوى الحديث عن المتغيرات السياسية على الساحتين الفلسطينية و"الإسرائيلية".

وأوضح البطة لـ"الرسالة نت" أن مشعل ظهر على وسائل الإعلام لتوضيح بعض المتغيرات التي تمس القضية الفلسطينية، التي تحاول بعض الجهات المشبوهة تشويه صورة المقاومة فيها.

وأضاف أن هناك بعض الجهات التي تُظهر أن المقاومة أصبحت جريمة يرتكبها الفلسطينيون بحق "إسرائيل"، متابعًا "مشعل وضّح ذلك وأعاد الأمور إلى مسارها الصحيح، لأن المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني".

وعقّب البطة على عبارة مشعل "على جميع الأحوال بوركت أيدي من أسرهم، لأن أسرانا يجب أن يخرجوا من سجون الاحتلال"، بالقول "مباركة مشعل لعملية الجنود الثلاثة في الخيلي هي رسالة تعزز ثقافة المقاومة".

وأكد أن خطاب مشعل يحمل رسالات واضحة للمجتمع (الإسرائيلي)، أبرزها عندما قال "نتنياهو هو الشيفرة في خطف الجنود". وأراد توصيل رسالة ثانية وهي أنه أصبح للفلسطينيين دورًا فاعلًا على الساحة، خاصة في جعله يبحث عن المختطفين بكل قواه الاستخباراتية.

أما الكاتب والمحلل السياسي الدكتور عدنان أبو عامر، عقّب على الخطاب قائلًا "خطاب مشعل وإن لم يقر أو ينكر المسئولية عن عملية الخليل، لكن شكّل محددات إعلامية لخطاب الحركة".

وأوضح أبو عامر عبر صفحته بـ "فيسبوك" أن مشعل فنّد مزاعم إسرائيل بأن المستوطنين المختطفين فتيان صغار، بينما هم شبان بالغون ولغوا بدماء الفلسطينيين في الضفة.

وأضاف أنه بعد اختفاء ثلاثة مستوطنين (إسرائيليين)، عرف العالم كله بالخمسة آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، معتبرًا إياها توصية يجب أن ترافق جميع السياسيين.

وتابع "للمرة الألف يظهر مشعل الكابوس الأبرز لإسرائيل واستفاضته في شرعنة عملية الخليل، مقدمة لأن تبدأ إسرائيل بترتيب أوراقها لصفقة تبادل مقبلة".

وشدد أبو عامر على أن مشعل نجح باغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معنويًا، بصورة احترافية، من خلال توصيل رسالة للجمهور الغاضب في "إسرائيل" للإطاحة به.

واستطرد: "أظهر رئيس المكتب السياسي تركيزه على أن إسرائيل ما زالت تضرب خبط عشواء في مدن الضفة، وترددها نحو غزة بسبب حجم الكلفة والثمن المتوقع، مرسلًا تهديدات مضادة بالرد"، مبينا أن مشعل غضب من تصريحات عباس، واصفًا إياه بـ "الغضب الموزون".

اخبار ذات صلة