كارثة.. (إسرائيل) دمّرت آبار مياه غزة

غزة– مها شهوان

لم تتوان (إسرائيل) في عدوانها على قطاع غزة عن تدمير البنى التحتية فيه. آبار وخطوط المياه التي تغذي بيوت المواطنين كانت هدفا بارزا لصواريخها، حيث أقدمت على تدمير بئري مياه في مدينة غزة بشكل كامل.

مئات المواطنين في أحياء الشجاعية (شرق غزة) والشيخ رضوان (وسط) بالإضافة الى مخيم الشاطئ غربا، اشتكوا انقطاع المياه عن منازلهم أياما متتالية، بعد استهداف طائرات الاحتلال خطوط المياه التي تغذي هذه المناطق الثلاث.

يذكر أن قطاع غزة يحتاج حوالي 180 مليون متر مكعب مياه في العام، في حين أن ما يعود للخزان الجوفي كمصادر متجددة لا يتجاوز 80 مليون متر مكعب في العام.

كارثة مائية

مدير دائرة المياه في بلدية غزة المهندس ماهر سالم، ذكر أنه تم تدمير كلا من بئر الجمعية الاسلامية غرب مدينة غزة، الذي يغذي 20 ألف نسمة، وكذلك (بئر على) في منطقة الزيتون جنوب غزة، الذي يغذي نحو  7 آلاف نسمة.

وأشار إلى أن تم حرق الكوابل الكهربائية المشغّلة لمضخات بئر المنطقة الصناعية في (كارني) بعد قطع الكهرباء، موضحا أنه يغذي 5 الاف نسمة. وبحسب متابعة دائرته، تم قصف الخط الناقل من (بئر زمو) لشرق الشجاعية، الذي يغذي 120 ألف نسمة.

وذكر أنه تم اصلاح خط المياه الناقل لمعسكر الشاطئ، الذي يغذي 170 ألف نسمة، وكذلك الخط المغذي لشارع النزاز والتوفيق للشجاعية، وآخر في الصبرة قرب بئر عبدالله عزام الذي يغذي خمسة الاف نسمه، وأيضا الخط الناقل من بئر الشيخ رضوان رقم 9 يغذي 15 ألف نسمة في النصر الغربي.

وعن حجم الخسائر، أوضح سالم أن كل بئر دمّر بالكامل، يحتاج مبلغ 120 ألف دولار لإعادة إصلاحه، في حين تبلغ تكلفة إصلاح الخطوط من 5-6 آلاف دولار.

ودعا مدير دائرة المياه في بلدية غزة، المواطنين إلى ضرورة ترشيد استهلاك المياه إلى حين الانتهاء من عمليات الاصلاح. وناشد المؤسسات الدولية بالتدخل لردع الاحتلال عن قصف البنى التحتية في القطاع.

أضرار البلديات

من ناحيتها، فإن مصلحة مياه الساحل حذرت من كارثة إنسانية في قطاع غزة، مبدية تخوفها من توقف خدماتها في المناطق التي لحقها الضرر؛ جراء استمرار العدوان.

وأكدت المصلحة في بيان لها، تعرض قطاعي المياه والصرف الصحي في غزة لأضرار جسيمة.

وعن دورها في تقديم الخدمات للبلديات، أوضحت أنها تزودها بما يتوفر لديها من قطع غيار ومستلزمات صيانة لإصلاح الأضرار والأعطال الناجمة عن القصف.

جدير بالذكر أن المصلحة وزّعت كميات مختلفة من الوقود الممول من البنك الإسلامي للتنمية على العديد من بلديات القطاع لتمكينها من الاستمرار في أداء خدماتها للمواطنين، مبينة أنها زودت بلدية غزة بـ18500 لتر من السولار، وبلدية رفح بعشرة آلاف لتر، وبلدية خان يونس ثلاثة آلاف، وألفا للقرى الشرقية .

وطالبت مصلحة مياه بلديات الساحل اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمجتمع الدولي بالعمل على حماية طواقم عمل المصلحة، في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية، كي تقوم بواجباتها اتجاه السكان وتزويدهم بمياه الشرب.

وبدوره، فإن رئيس لجنة الطوارئ في بلدية رفح أسامة أبو نقيرة، أعلن وقف الخدمات الأساسية كافة التي تقدمها البلدية بما فيها توزيع المياه وتشغيل الآبار ومحطات الصرف الصحي وخدمة النظافة في المناطق التابعة لبلدية رفح، محملا الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة عن الأمور المترتبة عن ذلك .

وكانت طائرات الاحتلال قصفت مساء السبت الماضي سيارة تابعة لبلدية رفح كانت تقوم بفتح محولات المياه من أجل إمداد المواطنين بالمياه اللازمة وفق جدول التوزيع المعمول به؛ الأمر الذي أسفر عن استشهاد  الموظف زياد الشاوي، رغم أن السيارة المستهدفة كانت تتخذ الإجراءات اللازمة من خلال وضع علم البلدية والسارينة وكتابة اسم وشعار البلدية في الاتجاهات كافة.