قائمة الموقع

شهداء غزة يودعون أقاربهم قبل ارتقاءهم

2014-07-16T19:56:30+03:00
الرسالة نت – معاذ مقداد

"امشوا على جماجمنا، إحنا صامدين، مش حنركع"، بهذه الكلمات المتثاقلة صرخت سيدة وسط مجمع ناصر الطبي غرب خانيونس، بعدما فوجئت بمشهد قريبها الطفل إبراهيم ذو الربيع العاشر، وقد فصل صاروخ إحدى طائرات الاحتلال رأسه عن جسده، ليرتقي شهيدًا بصحبة شقيقه الأكبر عمرو.

ارتقى ابراهيم وشقيقه، حين أطلقت طائرة حربية إسرائيلية دون طيار صاروخًا على سيارة كانت تستقلها عائلتهما في بني سهيلا شرق خانيونس جنوبي قطاع غزة.

المؤلم في المشهد أن استهداف العائلة الآمنة كان بعد عودتها من مجمع الشفاء الطبي بغزة، حيث كانت في زيارة لتوديع ابن عمهم الجريح حسان الذي أصيب أيضا في العدوان بجراح خطيرة سيُنقل على إثرها للعلاج خارج القطاع.

ومع إشراقة شمس عاشر أيام العدوان، ودّعت العائلة قريبها المسافر دون علمها أنها ستودع الدنيا، "فالقاضي الظالم" -إسرائيل- أصدر حكمًا بالإعدام بحقهم، بتهمة زيارة قريب جريح.

نفتخر بشهدائنا

وعلى عتبة المستشفى صرخت عمّة الشهداء بملء فمها "لن نبكي على أبنائنا، نفتخر بهم فهم شهداء"، لتتساءل بكلمات مختلطة بالبكاء: "أين حكام العرب المتخاذلين عما يجري في غزة؟، التاريخ لن يرحمهم".

في حين تجُر الحاجة أم محمد الخطى نحو ثلاجات الموتى لتُلقي نظرة الوداع على أحفادها.

(إسرائيل) اغتالت الطفولة وقتلت الصغار والنساء والكُهول، "فالشهيد يودع شهيد ويصلي عليه آخر ليحمله شهيد، ويمشي في جنازته شهيد، والسلسلة متواصلة حتى تحرير فلسطين" هكذا علّق الإعلامي عماد اسليم على حادثة الاستهداف.

ويتساءل ذوو الشهداء إلى متى ستستمر (إسرائيل) في استهداف المدنيين؟، وقد فشلت في الوصول إلى هدف واحد من الأهداف العسكرية.

اخبار ذات صلة