قائمة الموقع

شهداء الصحافة.. باقون ببقاء شجر الزيتون

2014-09-08T11:44:24+03:00
شهداء الصحافة
الرسالة نت- محمد الشيخ

كما عهدنا شجرة الزيتون رمز الثبات والصمود الفلسطيني، شهداء الصحافة كان لهم نصيب منها في ذكرى استشهادهم لتبقى أسماؤهم راسخة في العقول والقلوب بشموخ تلك الأشجار وبقاءها.

أشجار متراصة بجوار بعضها، وصحفيون يحملون بأيديهم بطاقات بأسماء زملاءهم شهداء الحقيقة، ويقفون بجوار تلك الأشجار ليزرعونها ويعلقوا الأسماء عليها.

الصحفي إبراهيم مسلم يحمل اسم زميله الشهيد مصور فضائية الأقصى سامح العريان، ليربطه على شجرة الزيتون، قائلا: "شهداء الصحافة ليسوا أرقاما مروا على فلسطين، وإنما تاريخ سيحفر في ذاكرة كل صحفي وفلسطيني".

وأثناء غرس الشجرة بيديه، يكمل مسلم: "ستبقى كلمتنا عالية، وسننقل الحقيقة أينما ذهبنا، ولن يرهبنا استهداف الصحفيين وقتلهم من الاحتلال الإسرائيلي المجرم".

"هذه الفعالية ليست مجرد عمل عشوائي، وإنما هي تكريم ووقفة إجلال واحترام لشهداء الإعلام، الذين قدموا أرواحهم فداء للحقيقة". يضيف مسلم.

أما الصحفي الآخر صهيب شحادة، الذي غرس شجرة المصور خالد حمد –زميله ونسيبه- يقول : "لا أعلم ما هو شعوري في هذه اللحظة، فأنا أتذكر صديقا وقريبا في آن واحد، وصممت على زرع شجرة الشهيد حتى تكبر ويبقى اسمه عليها ويتذكرها كل من يمر من هنا".

ولم يخف شحادة غضبه من الاحتلال الإسرائيلي وممارساته التي لم تضع حرمة للصحافة وانتهكت حقوق الصحفيين في الحرب على غزة.

ودعا شحادة من خلال كلمته لـ"الرسالة نت"، المنظمات الصحفية الدولية والحقوقية بوضع حد لممارسات الاحتلال، وضرورة ايجاد طريقة مثلى لحماية الصحفي الفلسطيني وحماية حقوقه.

وعن القائمين على الحملة مؤسسة بيت الصحافة، يقول مدير المؤسسة بلال جاد الله، إن حملة شجرة شهيد منتشرة على مستوى قطاع غزة كل في مجاله، مبينا أنها بدأت تنتشر بشكل كبير في ربوع الوطن.

ويضيف جاد الله لـ"الرسالة نت": "بيت الصحافة كمؤسسة صحفية بادرت بزراعة 17 شجرة زيتون بأسماء الشهداء، حتى نخلد ذكراهم ويبقى هذا المكان مزارا لكل الصحفيين".

وعبّر عن تفاجئ الكل الصحفي من عدد شهداء الحقيقة خلال العدوان الأخير على غزة، "هو عدد كبير، فالاحتلال لا يحترم أحدا، والشهداء على رؤوسنا جميعا".

وارتقى خلال العدوان "الإسرائيلي" الأخير على قطاع غزة 17 شهيدا صحفيا، ما بين صحفي ومصور ومذيع، كانوا ينقلون الحقيقة إلى العالم لفضح جرائم الاحتلال.

وتعتبر هذه الفعالية الأولى من نوعها التي يقف فيها صحفي مقابل صحفي يعملون في مجال واحد ويسألون بعضهم أيضا عن صحفيين، لنقل الحقيقة.

(عدسة: محمود أبوحصيرة)

اخبار ذات صلة