استمرارا لحملتها الانتقامية من حركة حماس بعد انتصارها الأخير على (إسرائيل) وارتفاع شعبيتها، نفذت اجهزة امن السلطة حملة اعتقالات طالت العشرات من ابناء الحركة في مختلف قرى وبلدات الضفة الغربية المحتلة.
عودة الاعتصامات
وعلى مقولة ( كأنك يا أبو زيد ما غزيت) عادت الاعتصامات لذوي المعتقلين السياسيين وسط المدن الفلسطينية احتجاجا على الاعتقال السياسي، وقد نظمت هذه الاعتصامات وسط الخليل وطولكرم وسلفيت يوم الاثنين الماضي.
ونظمت عائلة المعتقل السياسي الدكتور فراس تيسير قواسمي من مدينة الخليل اعتصاما على دوار بن رشد وسط المدينة ، والذي اعلن اضرابا مفتوحا عن الطعام فور اعتقاله على يد جهاز الامن الوقائي حيث تم نقله بشكل فوري الى سجن اريحا.
وعاد أهالي المعتقلين السياسيين يحملون صور ابنائهم ويرفعون مطالبهم من جديد في ظل حكومة التوافق التي لم تفعل أي شيء لإيقاف الاعتقال السياسي.
كما بدا مؤلما ان لجنة المصالحة ولجنة الحريات في الضفة اظهرت عجزها المطلق عن إطلاق سراح المعتقلين او ايقاف الاعتقال السياسي بعد عودة هذه الاعتقالات بقوة كبيرة بعد تصريحات ابو مازن الاخيرة وعزمه مجافاة ومقاطعة حماس تحت ذريعة توحيد سلاح المقاومة.
سيناريو متكرر
وعادت اجهزة امن السلطة من جديد الى دوامة الاعتقال المتبادل مع الاحتلال واستمرت في اقتحاماتها للمنازل واعتقال الاسرى المحررين من سجون الاحتلال والمحررين من سجونها. حيث توقفت هذه الحملة خلال العدوان الاخير على قطاع غزة.
وقالت زوجة المعتقل السياسي عايش ثابت زيدات 44 عاما من بلدة بني نعيم شرق الخليل ان جهاز الامن الوقائي حاصر منزلها ظهر الثلاثاء واعتقل زوجها الذي يعمل مراسلا في جمعية بني نعيم الخيرية الاسلامية علما ان ابنها ثابت ايضا دخل في اتون الباب الدوار لدى السلطة والاحتلال وهو طالب في جامعة بوليتكنيك فلسطين وهو موجود حاليا في سجون الاحتلال.
وداهم جهاز الامن الوقائي محلا تجاريا صغيرا في مدينة دورا في محاولة لاعتقال مأمون عواودة الذي خضع لمطاردة حثيثة من جهازي المخابرات والوقائي في نفس الوقت الى ان تم اعتقله جهاز المخابرات علما انه اسير محرر من سجون الاحتلال وسجون السلطة.
واعتقل الامن الوقائي الثلاثاء 9/9/2014 كلا من محمود ابو راس وخليل ابو دوش وحمزة عمرو وجميعهم من دورا في محافظة الخليل.
كما اعتقل جهاز الامن الوقائي الشاب منذر ابو وردة من مخيم الفوار جنوب الخليل وصهيب ابو جارور من بلدة بني نعيم وهو طالب في بوليتكنيك فلسطين.
وفي مدينة بيت لحم اعتدى عناصر من جهاز الامن الوقائي على الشاب عرابي الجواريش 23عاما في محاولة لاعتقاله من أمام مسجد عمر بن الخطاب وسط مدينة بيت لحم ويعاني الجواريش من تدهور في حالته الصحية جراء اعتقاله لدى جهاز المخابرات حيث افرج عنه قبل ذلك بأيام.
واستمرت أجهزة أمن السلطة في نهجها شمال الضفة الغربية المحتلة حيث اعتقلت المهندس فايز ملايشة من قرية جبع في مدينة جنين.
وفي إطار اعتقال الشرفاء من ابناء الفصائل الاخرى اعتقلت الاجهزة الامنية في مدينة نابلس الشاب محمود محمد طبوق وهو اسير محرر امضى 8 سنوات في سجون الاحتلال وابن شقيق احمد طبوق مؤسس صقور فتح في نابلس.
لا رجوع
واستمر ابناء حماس في رفضهم للاستدعاء ورفض المثول امام الاجهزة الامنية في حملة (لا رجوع), حيث رفض الشيخ على عتيق احد كبار الدعاة والمشايخ ورجال الاصلاح في جنين طلب الاستدعاء الذي تقدم به جهاز الامن الوقائي والذي احتجزه عنوة في مقراته واعتقاله يوم الاثنين الماضي من ساعات الصباح حتى ساعات المساء بحجة انه يقوم بالخطابة في مسجد برقين الكبير.
كما رفض الشيخ والاسير المحرر إمام مسجد ابو ذر الغفاري ، سليم محمود شماسنة استدعاء جهاز الامن الوقائي له على خلفية خطابته في المسجد.
وفي مدينة قلقيلية اختطف الوقائي الاستاذ فادي شريم وامجد حنتش وموسى نزال ومجد الحوراني والمحرر ابراهيم شريم, واستدعى الشيخ مجاهد نوفل ومنعه من اعطاء الدروس والخطابة في المسجد.
وبحسب احصائية لحركة حماس وثقتها لجنة اهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية فإن اجهزة امن السلطة اعتقلت اكثر من 70 من اعضاء الحركة معظمهم من الاسرى السياسيين السابقين واسرى محررين من سجون الاحتلال خلال عشرة ايام فقط.