الشيكل عند أعلى مستوى له منذ أغسطس 2022 مقابل الدولار

الشيكل عند أعلى مستوى له منذ أغسطس 2022 مقابل الدولار
الشيكل عند أعلى مستوى له منذ أغسطس 2022 مقابل الدولار

الرسالة نت- أحمد أبو قمر

يشهد الشيكل اليوم ارتفاعا مقابل الدولار الأميركي واليورو في تعاملات ما بين البنوك، ليصل إلى 3.216 شيكل/ دولار، و3.717 شيكل/ يورو.

وارتفع الشيكل بأكثر من 10% مقابل الدولار الأمريكي منذ بداية العام الجاري، انخفض الدولار إلى ما دون 3.22 شيكل، وهو مستوى لم يشهده منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف.

وقد يكون للارتفاع المفاجئ للشيكل، النابع من تفاؤل وول ستريت بشأن ما يبدو أنه حل للإغلاق الحكومي، إلى جانب استمرار الهدوء في منطقة الحرب في إسرائيل، تأثير قوي على قرار بنك إسرائيل بشأن أسعار الفائدة في 24 نوفمبر الجاري.

أسباب موجة التفاؤل

وتقول إيديت موسكوفيتش، مديرة غرفة التداول في البنك الدولي الأول، إن ارتفاع قيمة الشيكل "ناتج عن انخفاض في تسعير المخاطر الكامنة في إسرائيل التي خيمت على الأسواق المالية. وتضيف أن الحل الواضح للإغلاق الحكومي طويل الأمد في الولايات المتحدة يؤدي أيضا إلى تغيير في مسار وول ستريت، وكذلك التقارير عن اجتماعات مستقبلية بين ترامب والرئيس السوري وولي العهد السعودي.

وفي الأسبوع الماضي، انخفض مؤشر ناسداك بنحو 3%، مسجلًا أضعف أداء أسبوعي له منذ أبريل.

وفي إسرائيل، تباين أداء بورصة تل أبيب (TASE) هذا الشهر، فبينما ارتفع مؤشر تل أبيب 35 بنحو 2%، انخفض مؤشرا الإنشاءات والعائدات الخارجية بنسبة 4% و6% على التوالي.

ويضاف إلى ذلك ضعف مبيعات المنازل في إسرائيل من قبل المقاولين، واحتمال تباطؤ وتيرة خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

وقال كوبي ليفي، رئيس استراتيجية الأسواق في بنك لئومي لصحيفة "غلوبس": "حصل الشيكل على دعم من المكاسب التي حققتها أسواق الأسهم العالمية هذا الصباح، والتي تنبع على الأرجح من التقدم في العملية التي ستؤدي إلى إنهاء إغلاق الحكومة الأميركية".

وأضاف: "تحسن توقعات تصنيف إسرائيل، والذي لم يُفاجئ السوق، يعزز أيضا موجة التفاؤل في إسرائيل. تضاف هذه العوامل إلى القوى الأساسية التي دعمت اتجاه ارتفاع قيمة الشيكل لسنوات".

وتقدّر دائرة الاقتصاد في بنك لئومي أن متوسط سعر صرف الدولار مقابل الشيكل خلال الاثني عشر شهرًا القادمة سيتراوح بين 3.1 و3.3 شيكل/دولار، في السيناريو الرئيسي.

وهناك سيناريوهات متفائلة ازدادت احتمالية تحققها مؤخرًا بشكل طفيف، وأخرى متشائمة تنبع أساسًا من الساحة الجيوسياسية.

وسينشر المكتب المركزي للإحصاء الجمعة، مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر، وهو رقم تضخم مهم قد يمهد الطريق لخفض أسعار الفائدة. ويتوقع الاقتصاديون ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر بنسبة 0.4% إلى 0.5%.

ومن بين العوامل التي تدعم خفض أسعار الفائدة في القرار المرتقب، يوضح مودي شفرير، كبير استراتيجيي الأسواق المالية في بنك هبوعليم، أن "الشيكل وصل إلى مستويات قياسية، وأن نهاية الحرب خفضت علاوة المخاطرة في إسرائيل. نلمس ذلك في بيانات مقايضة مخاطر الائتمان الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية، وكذلك في تسعير سندات الحكومة المقومة بالدولار".

إضافة إلى ذلك، بدأ تراجع الطلب على العمال في الاقتصاد في أكتوبر، وهو ما يتوقع أن يدعم خفض أسعار الفائدة لما له من تأثير مُخفِّف للتضخم".