حذر المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص من تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في قطاع غزة إلى مستويات غير مسبوقة في ظل استمرار القيود المفروضة على إدخال السلع الأساسية والمواد الحيوية، مؤكدا أن هذا الواقع يهدد حياة مئات الآلاف من المواطنين ويدفع بالقطاع نحو انهيار شامل.
وقال المجلس، في بيان صحفي: "استمرار تقليص وتعطيل دخول المواد الطبية والغذائية والوقود وقطع الغيار والزيوت وغيرها من الاحتياجات الأساسية، أدى إلى تدهور حاد في الأوضاع المعيشية وأثر بشكل مباشر على مختلف القطاعات الاقتصادية والخدماتية والتجارية والزراعية، متسببا في تعطيل الأنشطة وتوقف العديد من المنشآت عن العمل".
وأشار البيان إلى أن حجم البضائع والسلع التي دخلت إلى قطاع غزة خلال شهر مارس الماضي كان أقل مما دخل خلال أسبوع واحد فقط في شهر فبراير من العام الجاري، معتبرا أن ذلك يعكس سياسة ممنهجة لتجويع المواطنين وفرض مزيد من الحصار على السكان.
وأكد المجلس أن هذه التطورات لم تعد تمثل مجرد أزمة إنسانية طارئة، بل باتت تشكل تهديدا حقيقيا بانهيار المنظومة الاقتصادية والاجتماعية في القطاع، في ظل عجز القطاع الخاص عن مواصلة أداء دوره الحيوي نتيجة شح الموارد وانقطاع سلاسل التوريد.
ودعا إلى الفتح الفوري والمستدام للمعابر أمام إدخال المواد الأساسية دون قيود، كما طالب المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لضمان تدفق المساعدات والإمدادات الحيوية إلى السكان.
وشدد على أهمية تمكين القطاع الخاص من أداء دوره في دعم جهود الإغاثة والإنعاش الاقتصادي، باعتباره شريكا أساسيا في إدارة الأزمات، كما دعا إلى تنسيق الجهود بين الجهات الحكومية والدولية ومؤسسات المجتمع المدني من أجل استجابة فعالة ومستدامة.
وفي ختام بيانه، طالب المجلس بإعادة النظر في آلية إدخال البضائع والسلع عبر المعابر، بما يضمن حرية التجارة ويمنع الاحتكار والاستغلال ويحفظ كرامة المواطن الفلسطيني.
وتجدر الإشارة إلى أن متوسط الشاحنات التي تدخل إلى قطاع غزة يقدّر بـ 200 شاحنة يوميا في حين أن حاجة الغزيين تقدّر بقرابة 1000 شاحنة، وهو ما يُبقي على الفجوة الكبيرة بين الكميات المعروضة وطلب السكان.