البناء الجزائرية: المشروع الأمريكي محاولة لاستبدال الاحتلال واسترضاء الكيان

الرسالة نت- محمود هنية

حذّرت حركة البناء الجزائرية من خطورة المشروع الأمريكي المتعلق بإنشاء “مجلس لإدارة الأوضاع في غزة”، معتبرة أنه يمثل التفافًا واضحًا على مطلب إنهاء الاحتلال ومحاولة لاستبداله بصيغة جديدة ترضي الكيان الإسرائيلي.

وقال د. سعيد نفيسي، نائب رئيس الحركة، إن “الشعب الفلسطيني قدّم عشرات الآلاف من الشهداء، لا ليُستبدل احتلال بآخر، ولا ليُفرض عليه واقع سياسي مشوّه عبر مشاريع خارجية”.

وأكد نفيسي لـ"الرسالة نت"، أن غزة يجب أن تبقى “سيدة على قرارها وأرضها”، مشددًا على أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يقود مباشرة إلى انسحاب كامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة، باعتباره المبدأ الأساس لأي حل. وأضاف أن “كل محاولة للالتفاف على هذا المبدأ هي في جوهرها محاولة لاسترضاء الكيان على حساب دماء الفلسطينيين وحقوقهم”.

وأشار إلى أن المشروع الأمريكي يفتح الباب لمزيد من الحصار والتضييق على غزة، خصوصًا في ظل اقتراب فصل الشتاء وما يحمله من تحديات إنسانية خطيرة، بما في ذلك نقص المساعدات وتدهور أوضاع مئات آلاف النازحين. واعتبر أن تمرير المشروع يعني “تكريس واقع إنساني أشد قسوة على سكان غزة”.

وشدّد نفيسي على أن نزع سلاح المقاومة يُعد خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، مؤكدًا أنه لن يتحقق إلا “إذا تم القضاء على كل الشعب الفلسطيني في غزة”، وهو ما لن يسمح به لا الشعب ولا قواه المقاومة. وأضاف أن المقاومة تدرك أبعاد هذه المخططات “تمام الإدراك، ولن تُخدع بمحاولات سياسية ظاهرها دعم الاستقرار وباطنها تجريد الفلسطينيين من عناصر قوتهم”.

وأوضح نائب رئيس حركة البناء الجزائرية أن المشروع الأمريكي يأتي في سياق “محاولة إنعاش للكيان الذي خسر في ميدان الحرب ويريد أن يربحها في ميدان المناورات السياسية”، مضيفًا أن ما يجري ليس سوى محاولة لفرض معادلات جديدة بعد الفشل العسكري الإسرائيلي.

وختم نفيسي بالتأكيد أن أي مبادرة سياسية لا تقوم على وقف الحرب الفوري وانسحاب قوات الاحتلال من غزة تبقى مبادرة منحازة وغير قابلة للحياة، مشيرًا إلى أن “القوة الوحيدة التي يجب أن توضع على خطوط التماس هي تلك التي تفرض وقف إطلاق النار، لا تلك التي تعمّق الحصار وتمنح الاحتلال حياة سياسية جديدة على حساب غزة وشعبها”.

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي