لجنة جثامين الشهداء في غزة: فحص 330 جثمانًا وتوثيق انتهاكات خطيرة

الرسالة نت

أعلنت لجنة جثامين الشهداء في قطاع غزة، برئاسة أحمد ضهير، عن فحص 330 جثمانًا وصلوا إلى القطاع عبر الصليب الأحمر، في ظل ظروف وُصفت بأنها “الأقسى والأكثر تعقيدًا” منذ بدء العدوان.

وأفادت اللجنة بأن آخر دفعة من الجثامين وصلت بتاريخ 14 نوفمبر، موضحة أنه لم يتم التعرف سوى على 97 شهيدًا فقط، نتيجة تجمّد معظم الجثامين وتحللها داخل ثلاجات الاحتلال، ما يصعّب إجراءات الفحص والتشخيص.

مؤشرات طبية تثير الشكوك

وكشفت اللجنة عن رصد حالات تحمل آثار تدخلات جراحية غير مبررة، بينها:

- شهيد مُسن ظهرت على جسده خياطة واضحة في منطقة البطن وفتحة إخراجية للبراز.

- جثمان آخر خضع لعملية تشريح كاملة من أعلى العنق وحتى العانة، مع اختفاء أجزاء داخلية.

تعذيب وتقييد قبل الاستشهاد

وبيّنت اللجنة أن العديد من الجثامين وصلت شبه عارية أو مرتدية ملابس داخلية فقط، وهو ما يشير وفق التحقيقات الأولية إلى أن أصحابها كانوا أحياء وقت الاعتقال وتعرضوا للاستجواب قبل استشهادهم.

كما وُثقت آثار تقييد محكم وتعصيب للعينين، بالإضافة إلى وضع الجثامين في وضعية القرفصاء داخل ثلاجات التجميد، إلى جانب حالات حروق بالغة، فضلًا عن جثمان بلا رأس تعذر التعرف عليه نهائيًا.

غياب المختبرات وتجاهل الاحتلال

وأكدت اللجنة أنها تفتقر لإمكانيات تحليل الحمض النووي (DNA) أو التقنيات المخبرية اللازمة لتحديد هويات الجثامين، في حين لم يزوّد الاحتلال أي معلومات أو سجلات تعريفية.

وبحسب ضهير، جرى دفن الجثامين مجهولة الهوية بعد مرور خمسة أيام من استلامها، وفق خريطة مكانية دقيقة تتيح التعرف عليها مستقبلًا في حال توفر بيانات أو إمكانيات فحص إضافية.

ملف حقوقي قيد التجهيز

وتعمل اللجنة على إعداد ملف توثيقي شامل يتضمن ما تم رصده من انتهاكات بحق الشهداء أثناء احتجازهم، تمهيدًا لرفعه إلى الجهات الحقوقية والدولية ووسائل الإعلام، في إطار السعي لكشف حقيقة ما جرى.