المكتب الإعلامي الحكومي للرسالة: عام 2025 شكّل مرحلة ترسيخ وتوسيع لجريمة الإبادة الجماعية

المكتب الإعلامي الحكومي للرسالة: عام 2025 شكّل مرحلة ترسيخ وتوسيع لجريمة الإبادة الجماعية
المكتب الإعلامي الحكومي للرسالة: عام 2025 شكّل مرحلة ترسيخ وتوسيع لجريمة الإبادة الجماعية

الرسالة نت- خاص

عام ثقيل مثلّ هندسة للتجويع والقتل والتهجير معا؛ ومثل ترسيخا وتوسيعا لجريمة الإبادة؛ ولا يزال شاهدا على آثار النكبة الممتدة على الشعب الفلسطيني في القطاع؛ قتلا وتنكيلا وتهجيرا وتجويعا؛ كشواهد أساسية على العام المنصرم عام 2025؛ تبعا لمدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إسماعيل الثوابتة.

يستعرض الثوابتة في حوار خاص بـ"الرسالة نت"، حول المشهد الخدماتي والإنساني في القطاع خلال العام المنصرم ؛ وكيف تعاملت معه اللجان الفنية والإدارية بالقطاع؛ وكان الحوار على النحو التالي.

1) كيف مرّ عام 2025 على القطاعات الإنسانية والخدماتية في غزة؟

مرّ عام 2025 على القطاعات الإنسانية والخدماتية في قطاع غزة باعتباره عاماً كارثياً بامتياز، حيث استكمل الاحتلال "الإسرائيلي" خلاله ملامح الانهيار الشامل نتيجة استمرار حرب الإبادة الجماعية، وتوسّعت فجوة العجز في تقديم الحد الأدنى من الخدمات الأساسية. أكثر من 90% من البنية الخدمية تضررت، وتحوّلت القطاعات الصحية والمياه والكهرباء والإيواء إلى العمل في ظروف طوارئ دائمة، مع استنزاف غير مسبوق للموارد، وغياب أي أفق حقيقي للتعافي في ظل استمرار الحصار ومنع الإعمار.

2) كيف تقيّمون الوضع الإنساني خلال عام 2025؟

الوضع الإنساني في غزة خلال 2025 يُعدّ الأسوأ تاريخياً، حيث يعيش أكثر من 2.4 مليون إنسان تحت سياسات القتل والتجويع والنزوح القسري. شهد العام تصاعداً في وفيات الجوع وسوء التغذية، وارتفاعاً حاداً في الأمراض المعدية، وتآكلاً شبه كامل لشبكات الحماية الاجتماعية. لم يعد الحديث عن "أزمة إنسانية" توصيفاً دقيقاً، بل نحن أمام حالة انهيار إنساني شامل وممنهج.

3) على صعيد الإبادة.. كيف مثّل العام المنصرم محطات لها؟

عام 2025 شكّل مرحلة ترسيخ وتوسيع لجريمة الإبادة الجماعية، حيث انتقلت من القتل الواسع إلى سياسات الإبادة البطيئة، مثل: سياسة التجويع، تدمير مصادر الحياة، استهداف الملاجئ، مصائد المساعدات، ومنع العلاج، وتضاعفت أعداد الشهداء والمفقودين، واتسعت رقعة السيطرة والتهجير، وتحوّلت الإبادة إلى نمط يومي مستمر لا يرتبط بعمليات عسكرية مباشرة فقط.

4) كيف تعاملت الجهات الفنية الحكومية مع موجات الإبادة خلال العام؟

تعاملت الجهات الحكومية الفنية وفق إمكانات شبه معدومة، من خلال إدارة أزمات متراكمة ومتداخلة، وتفعيل خطط طوارئ متواصلة، وإعادة توجيه الموارد المحدودة نحو إنقاذ الأرواح. رغم استهداف الكوادر والمقار، استمر العمل في توثيق الجرائم، تنظيم الخدمات الطارئة، وإدارة النزوح، مع غياب أي بيئة تشغيل طبيعية.

5) كيف تعاملتم مع مرحلة الاستشفاء؟ وهل توقف نظام الطوارئ؟

لم تدخل غزة مرحلة استشفاء حقيقية، بل جرى الانتقال القسري بين موجات طوارئ متلاحقة. نظام الطوارئ لم يتوقف يوماً، بل أُعيد تكييفه باستمرار وفق تطورات الميدان، خاصة في القطاعين الصحي والخدماتي، في ظل خروج عشرات المستشفيات والمراكز الصحية عن الخدمة، واستمرار النقص الحاد في الأدوية والوقود والمستلزمات.

6) على صعيد التعليم: كيف تقيّمون الوضع التعليمي وجاهياً والتوجيهي؟

القطاع التعليمي تعرّض لإبادة ممنهجة. التعليم الوجاهي شبه متوقف، وأكثر من 785 ألف طالب حُرموا من حقهم الأساسي في التعليم. جرى اللجوء إلى بدائل إسعافية محدودة لا ترقى لعملية تعليمية متكاملة. امتحانات التوجيهي نُفذت في ظروف استثنائية قاسية وصعبة، مع فجوات تعليمية ونفسية عميقة ستنعكس آثارها لسنوات طويلة.

7) ما أبرز الفوارق التي حدثت خلال العام في القطاع الخدماتي للمواطنين؟

أبرز الفوارق تمثلت في الانتقال من خدمات شحيحة إلى خدمات منقطعة أو طارئة فقط. المياه، الصرف الصحي، جمع النفايات، والكهرباء منعدمة. البلديات تعمل في بيئة مدمرة، مع استهداف الاحتلال وتدميره للمعدات والوقود واستشهاد مئات العاملين.

8) عن قطاع البضائع: ماذا أحدث فارقاً؟ وكيف تقيّمون حجم ما دخل؟

ما دخل من بضائع خلال 2025 كان محدوداً، غير منتظم، ولا يلبّي الحد الأدنى من الاحتياجات. منذ بدء عام 2025 حتى تاريخ 30 نوفمبر 2025 كان من المفروض إدخال 198,000 شاحنة إلى قطاع غزة، ولكن ما دخل فعلياً 21,974 شاحنة مساعدات وشاحنات تجارية، هذا يعني أن الاحتلال منع إدخال 176,000 شاحنة، وهذا يعني أن نسبة التزام الاحتلال بإدخال الشاحنات إلى قطاع غزة خلال 2025 بلغت 11% فقط، وما سُمح به خضع لقيود مشددة واستخدام سياسي وابتزاز واضح، ولم يُحدث أي استقرار في الأسواق أو الأمن الغذائي.

9) ماذا تغيّر في موضوع الحصار والتجويع؟

الحصار لم يُخفف واشتد أكثر، بل أعاد الاحتلال هندسته ليصبح أداة قتل بطيء. التجويع بات سياسة مركزية، مع استهداف التكايا، مراكز التوزيع، ومنع حليب الأطفال والدواء، ما أدى إلى وفيات مباشرة، خاصة بين الأطفال والمرضى.

10) كيف راقبتم مسار هندسة التجويع والقتل بعد الهدنة؟

تم رصد تحوّل خطير نحو سياسة التجويع، التي استمرت بأساليب جديدة، ما يؤكد أن ما بعد دخول قرار وقف إطلاق النار حيز التنفيذ دخلت مرحلة سياسة التجويع أكثر تنظيماً في أدوات القتل.

11) ماذا عن الخطوط الصفراء وما تقضمه من أراضٍ؟

الخطوط الصفراء تمثل سياسة اقتطاع زاحف للأراضي، وتحويل مساحات واسعة إلى مناطق محرّمة، ما دمّر الزراعة، وعمّق التهجير، وخلق واقعاً جغرافياً جديداً يُستخدم كأداة ضغط سياسي وأمني.

12) كيف تقيّمون ملف النازحين إنسانياً؟

وضع النازحين مأساوي للغاية؛ أكثر من 2.4 مليون إنسان في قطاع غزة وغالبيتهم العظمى نازحين يعيشون في بيئات غير صالحة للحياة، مع انهيار الإيواء، انتشار الأمراض، غياب الخصوصية، وتآكل القدرة على الصمود، خاصة مع اهتراء أكثر من 93% من الخيام.

13) ماذا تغيّر في أدوات النزوح؟

أدوات النزوح تراجعت من خيام مؤقتة إلى حلول بالية وغير إنسانية، وبالتالي لم يعد النزوح انتقالاً مؤقتاً، بل حالة دائمة بلا أفق، مع غياب مواد الإيواء، وانعدام خطط إعادة توطين أو عودة.

14) ماذا عن القطاعات المدنية العامة: كهرباء، ماء، اتصالات؟

هذه القطاعات تعمل عند مستويات شبه صفرية. الكهرباء معدومة، المياه ملوثة أو غير متوفرة، والاتصالات تعرضت لتدمير واسع. ما يجري هو تشغيل إسعافي هشّ لمنع الانهيار الكامل، وليس تقديم خدمات طبيعية.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير