أعلن اتحاد الموظفين العرب في إقليم غزة رفضه القاطع لقرارات الإدارة العليا لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، واصفًا فصل ما يقارب 600 موظف ممن اضطروا لمغادرة قطاع غزة بفعل العدوان بـ«المجزرة الوظيفية» التي تمس حياة وكرامة العاملين.
وقال الاتحاد، في بيان صحفي صدر اليوم الخميس، إن القرارات الصادرة عن إدارة الأونروا، وعلى رأسها المفوض العام فيليب لازاريني، تمثل إجراءات جائرة وتعسفية بحق مئات الموظفين، جرى فصلهم بذريعة تواجدهم خارج قطاع غزة نتيجة الحرب، معتبرًا أن ما حدث يتجاوز كونه قرارًا إداريًا ليعكس خضوعًا واضحًا لضغوط تستهدف تفكيك الوكالة من الداخل.
وأوضح الاتحاد أن هذه القرارات تهدف إلى تجفيف الوظائف وضرب الاستقرار الوظيفي والاجتماعي لموظفي الأونروا، في خرق صريح للقيم الإنسانية والقانونية التي تأسست الوكالة على أساسها، محمّلًا الإدارة العليا المسؤولية الكاملة عن التداعيات الكارثية لهذه الخطوة.
ودعا الاتحاد جميع الموظفين المفصولين إلى عدم التوقيع على أي أوراق تتعلق بنهاية الخدمة أو الاستقالة الطوعية، معتبرًا أن ذلك يشكل اعترافًا ضمنيًا بشرعية القرار المجحف. كما أعلن أنه يعمل حاليًا مع فريق قانوني مختص لإعداد مراجعة قانونية شاملة لقرار المفوض العام، تمهيدًا لرفع قضايا أمام الجهات الدولية ذات الصلة.
وأكد الاتحاد تحميل الإدارة العليا للأونروا المسؤولية الكاملة عن القرار، مطالبًا بالعدول الفوري عنه، كما وجّه انتقادات لمدير عمليات الأونروا في غزة سام روز وفريقه، محملًا إياهم مسؤولية كبيرة لعدم دفاعهم عن موظفي غزة، ومتسائلًا عن غياب دورهم في هذه القضية.
وأعلن اتحاد الموظفين العرب عن تنظيم مؤتمر صحفي يوم الأحد الموافق 11 يناير 2026، في تمام الساعة العاشرة صباحًا، أمام البوابة الغربية لمكتب غزة الإقليمي، بهدف كشف حقيقة هذه القرارات أمام وسائل الإعلام والرأي العام، وتدشين سلسلة من الخطوات التصعيدية رفضًا لسياسات الفصل.
وختم الاتحاد بيانه بنداء موجّه لكافة موظفي الأونروا، مؤكدًا أن ما يجري لا يخص المفصولين وحدهم، بل يمثل معركة جميع العاملين في الوكالة، محذرًا من أن استهداف زملائهم اليوم قد يطال الجميع في المستقبل، ومشددًا على أن «كرامة الموظف خط أحمر».