كشف شقيق الشهيد عبد الله غازي حمد، في رواية جديدة مؤثرة، تفاصيل غير معروفة من الأيام الأخيرة في حياة شقيقه، موثقًا مسارًا حافلًا بالإصابات والنجاة والمعارك الميدانية، قبل أن يُختتم بالاستشهاد إلى جانب رفاقه في إحدى العقد القتالية شرق مدينة رفح.
وبحسب ما نشره شقيقه محمد غازي حمد، فإن عبد الله تعرّض لإصابتين متتاليتين خلال وجوده في رفح، في محطات تعكس – كما وصفها – “ثباتًا ميدانيًا وإصرارًا على مواصلة الطريق رغم الجراح”.
وأوضح أن الإصابة الأولى وقعت أثناء تمركز عبد الله برفقة إخوته في عقدة قتالية، بعدما استهدفت قوات الاحتلال الموقع بقصف مباشر.
القصف أدى إلى استشهاد أحد رفاقه على الفور، فيما أُصيب عبد الله بكسور متعددة في مختلف أنحاء جسده، إلا أن ذلك لم يمنعه من مواصلة مهامه الميدانية لاحقًا.
ثلاثة أيام تحت الركام
أما الإصابة الثانية فكانت قبل استشهاده بأيام قليلة، عندما تحصّن مع إخوته داخل أحد المنازل خلال اشتباكات مع قوات الاحتلال.
وخلال ذلك، قصفت طائرات الاحتلال المنزل بصواريخ من طراز F-16، ما أدى إلى انهياره بالكامل وبقائهم تحت الركام.
ووفق الرواية، ظلّ عبد الله ورفاقه محاصرين تحت الأنقاض لمدة ثلاثة أيام كاملة، لم يظهر منهم سوى رؤوسهم، في ظروف قاسية وخطرة، فيما كان أحد المجاهدين الأيتام يمدّهم بالطعام والماء ويغادر.
وفي اليوم الرابع، تمكنوا – “بكرامة من الله وفضله”، بحسب وصف شقيقه – من الخروج من الموقع المحاصر، ليعود عبد الله مباشرة ويلتحق بإخوانه في عقدة قائد الكتيبة ومجلسه.
لكن رحلته انتهت لاحقًا بالاستشهاد معهم في ذات الميدان.
وتعيد هذه التفاصيل تسليط الضوء على سيرة الشهيد عبد الله غازي حمد، الذي يُعد من أبناء رفح الذين واصلوا القتال رغم الإصابات المتكررة، في مشهد يعكس طبيعة المعارك الميدانية التي شهدتها المدينة خلال العدوان.
والشهيد عبد الله هو نجل القيادي في حركة حماس وعضو وفدها المفاوض غازي حمد.