المرزوقي للرسالة: معبر رفح هندسة لإدامة الحصار وتحويل غزة إلى سجن كبير

المنصف المرزوقي
المنصف المرزوقي

الرسالة نت - خاص

قال المنصف المرزوقي، الرئيس التونسي السابق ورئيس المجلس العربي، إن معبر رفح بات يمثل "أكبر إهانة وإذلال" يتعرض له الشعب الفلسطيني، معتبراً أن آلية تشغيله الحالية تحطّ من كرامة الفلسطينيين وتحوّل حقهم الطبيعي في الحركة والسفر إلى أداة ضغط سياسي وإنساني.

وأكد المرزوقي في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"، أن ما يجري على معبر رفح لا يمكن فصله عن "هندسة متعمدة لعملية الحصار والإغلاق"، مشيراً إلى أن القيود المفروضة على حركة المرضى والطلبة وأصحاب الإقامات في الخارج تكشف عن استمرار سياسة خنق القطاع بوسائل إدارية وأمنية.

وأضاف أن المعبر، الذي يفترض أن يكون نافذة إنسانية لغزة على العالم، تحول إلى عنوان لمعاناة يومية، حيث يُترك الفلسطينيون لساعات وأيام في ظروف قاسية، بانتظار موافقات معقدة وإجراءات وصفها بـ"المهينة".

ورأى أن هذه السياسة تمثل استمراراً لحرب معلنة ضد الشعب الفلسطيني، ليس فقط عبر القصف والحصار العسكري، بل أيضاً من خلال التحكم في تفاصيل الحياة المدنية، بما فيها الحق في السفر والعلاج والتعليم.

وأشار المرزوقي إلى أن تحويل قطاع غزة إلى ما يشبه "السجن الكبير" يتم عبر منظومة متكاملة من الإغلاق البري والبحري والجوي، معتبراً أن معبر رفح في شكله الحالي أصبح جزءاً من هذه المنظومة وليس استثناءً منها.

وشدد على أن كرامة الإنسان الفلسطيني يجب أن تكون أولوية في أي ترتيبات سياسية أو أمنية، داعياً إلى رفع القيود المفروضة على المعبر وضمان تشغيله وفق معايير إنسانية واضحة تحترم القانون الدولي.

كما حمّل المجتمع الدولي مسؤولية الصمت إزاء ما وصفه بـ"الإذلال الممنهج"، معتبراً أن التغاضي عن هذه السياسات يرسخ ثقافة الإفلات من العقاب ويشجع على استمرار الحصار.

وختم المرزوقي تصريحه بالتأكيد أن أي حديث عن سلام أو استقرار في المنطقة يبقى منقوصاً ما دام الفلسطينيون في غزة محرومين من أبسط حقوقهم في التنقل بحرية وكرامة عبر معبر رفح.