أعلنت منظمة "يونيسف" التابعة للأمم المتحدة، تعليق أنشطتها في شمال غزة، عقب حادثة استشهاد اثنين من السائقين المتعاقدين معها، خلال مهامهم بتوصيل المياه للعائلات الفلسطينية بالمنطقة. مطالبة الاحتلال بفتح تحقيق عاجل بالاستهداف.
ونددت المنظمة الدولية في بيان لها، اليوم السبت، اطلعت عليه "الرسالة نت"، بهذا الاعتداء الإسرائيلي. مشيرة إلى أنه أسفرعن استشهاد سائقينِ اثنين متعاقدين معها، وإصابة اثنين آخرين، خلال مهمة توصيل المياه لشمال غزة.
وأوضحت أن الهجوم الإسرائيلي وقع يوم أمس الجمعة، أثناء عملية اعتيادية لتزويد محطة المنصورة لصهاريج المياه شمال غزة بالمياه النظيفة.
وشددت على ضرورة الالتزام بالقوانين الدولية التي تحمي المدنيين والبنية التحتية الحيوية. محذرة من أن استمرار استهداف هذه الطواقم يُقوّض العمليات الإنسانية ويُفاقم الأزمة المعيشية بقطاع غزة.
وطالبت "يونيسيف"، المؤسسات الحقوقية والجهات الأممية بضرورة توفير حماية دولية فعالة لطواقم الإغاثة، وضمان وصول المياه والوقود والمستلزمات الطبية دون إعاقة، لوقف سياسة التعطيش والتجويع التي يمارسها الاحتلال بحق الغزيين.
تأتي هذه الجريمة في وقتٍ يواجه فيه سكان شمال غزة أزمة نقص بالمياه، وكارثة عطش، نتيجة سياسة التقييد التي يفرضها الاحتلال على دخول الوقود ومعدات إصلاح شبكات المياه، بالإضافة لتدمير الآبار والمحطات الرئيسية.
ويؤكد مراقبون للشأن الإنساني أن استهداف طواقم الإغاثة وسائقي شاحنات المياه ليس حادثاً عرضياً، بل يندرج ضمن سلسلة من الانتهاكات الممنهجة التي تهدف إلى تعطيل وصول الإمدادات الحيوية، وحرمان المدنيين من الحد الأدنى من مقومات الحياة.
فمنذ بدء حرب الإبادة في أكتوبر 2023، سجلت المؤسسات الدولية عشرات الهجمات التي استهدفت عمال الإغاثة، ومراكز التوزيع، والبنية التحتية للمياه، وهو ما يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني الذي يكفل الحماية الخاصة للعاملين في المجال الإنساني.