أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) أن مقاتلات سعودية وإماراتية شاركت بكثافة في الضربات الأخيرة ضد مواقع "تنظيم الدولة" في سوريا، بينما شنت طائرات فرنسية غارات جديدة على مواقع للتنظيم في العراق.
وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي، إن عشر مقاتلات من السعودية والإمارات أغارت برفقة ست مقاتلات أميركية على 12 موقعا لتكرير النفط يسيطر عليها تنظيم الدولة شرقي البلاد، ومن بينها حقل التنك في دير الزور وحقول أخرى في محافظة الحسكة.
وأضاف المتحدث أن الإنتاج من تلك الحقول يستخدم في تمويل مقاتلي التنظيم، موضحا أن 80% من القصف قامت به المقاتلات السعودية والإماراتية.
واعتبر كيربي أن من السابق لأوانه القول إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة "ينتصر" على تنظيم الدولة، مشيرا إلى أن التنظيم ما زال يمكنه الوصول إلى متطوعين وأسلحة وتمويل حتى بعد عمليات القصف في سوريا والعراق.
وكان مراسل الجزيرة قد أفاد في وقت سابق أن عشرة مدنيين وستة من تنظيم الدولة قتلوا في الساعات الماضية، جراء الغارات الجوية المتواصلة التي يشنها التحالف الدولي على مواقع التنظيم، خاصة في دير الزور والحسكة والرقة.
وفي الإطار، قال البنتاغون إنه لا توجد دلائل ذات مصداقية حول سقوط ضحايا مدنيين، مشيرا إلى أنه يعتزم التحقيق في عدد الضحايا المدنيين الذين يحتمل أن يكونوا قد سقطوا في هذه الضربات التي أكد أنها تنفذ بدقة متناهية.
من جهته، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا دانييل روبنستين للجزيرة إن واشنطن ما زالت في طور التقدير والتخمين لمعرفة المواقع اللوجستية المستهدفة لتنظيم الدولة، مؤكدا حرص بلاده على تجنب وقوع ضحايا مدنيين.
وأكد أنه في حالة وجود مثل هؤلاء الضحايا، ستتحمل الولايات المتحدة المسؤولية عن ذلك، وهي تدرس باستمرار أي تقارير ترد بهذا الشأن.
وفي العراق، قال مراسل الجزيرة إن طائرات فرنسية قصفت مساء الخميس مواقع لتنظيم الدولة في بلدة داقوق قرب كركوك شمال العاصمة بغداد.
يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان فرنسا أنها شنت الخميس غارات جوية على شمال العراق يعتقد أنها استهدفت مواقع لتنظيم الدولة، ولم تستبعد مشاركتها في الضربات التي يشنها التحالف الدولي ضد أهداف للتنظيم في سوريا.
وتعتبر هذه المرة الثانية التي تشارك فيها مقاتلات القوات الفرنسية منذ شنها غارات يوم 19 سبتمبر/أيلول الجاري في إطار التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة.
وفي السياق، قال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان لإذاعة "آر تي أل" الخميس، إن إمكانية مشاركة بلاده في الغارات ضد مواقع تنظيم الدولة في سوريا تبقى أمرا مطروحا، رغم استبعاد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ذلك في وقت سابق، وفي ظل تأكيدات باريس أن المشاركة الفرنسية ستقتصر فقط على أهداف في العراق.
وأضاف لودريان أن "الأميركيين ودولا عربية وأوروبية ودولا أخرى مثل أستراليا وكندا، انضموا إلى هذا التحالف، وخلال سياق التحالف نتشارك العمل الذي يستهدف المتطرفين في العراق".
وشدد على أن فرنسا ليست متراخية تجاه سوريا، مشيرا إلى أنها كانت أول دولة تعترف رسميا بالمعارضة السورية وساعدت الجيش السوري الحر على تنظيم نفسه والقتال.
وجاءت المشاركة الفرنسية في الغارات في وقت تشهد فيه فرنسا موجة استنكار عارمة بعد مقتل الرهينة الفرنسي في الجزائر إيرفي غورديل، الذي اختطفته جماعة تزعم أن لها علاقة بتنظيم الدولة الإسلامية، وسبق أن هددت بإعدام غورديل إذا لم تتراجع فرنسا في غضون 48 ساعة عن ضرباتها الجوية في العراق.
الجزيرة نت