قائمة الموقع

الرشق:المقاومة قادرة على خلق عنصر المفاجأة

2014-12-11T06:23:42+02:00
عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق
الرسالة نت- محمود هنية

أكدّ عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة حماس أن فصائل المقاومة وعلى رأسها كتائب الشهيد عز الدين القسام، قادرة على خلق عنصر المفاجأة في أي تحرك لها.

وقال الرشق في حديث خاص بـ"الرسالة نت"، ردًا على سؤال بشأن الأسرى (الإسرائيليين) لدى حركته، إنّ المقاومة كما أبدعت من قبل وفاجأت الاحتلال على أرض الميدان قادرة على أن تفعل ذلك اليوم وغدًا".

وفي السياق، نفى الرشق وجود مواعيد جديدة بشأن استئناف المفاوضات غير المباشرة مع الاحتلال، والتي أرجأت بطلب مصري نظرًا للأحداث الجارية في سيناء.

وأضاف "لا يملك الاحتلال بعد الصفعة التي تلقاها في معركة العصف المأكول والانتصار الذي حقّقته المقاومة الفلسطينية إلاّ الرّضوخ لمطالب المقاومة وهو الأمر الذي أنجز في اتفاق التهدئة".

"

لا نخشى الانتخابات ونثق بالفوز ومن الإجحاف أن نختزل المصالحة بها

"

ونوه الرشق إلى جاهزية المقاومة لمواجهة أي مستجد من شأنه الانتقاص من حقوق الشعب الفلسطيني، محذرًا الاحتلال من خطورة المراوغة واللعب على عامل الزمن في التضييق على أبناء الشعب، مشددًا على أن المقاومة ستنتزع حق شعبها سواء في هذه المفاوضات حال نجحت أو بغيرها، بحسب تعبيره.

تواطؤ معلن

وقال الرشق إن الاعمار حق للشعب وليس منه من الاحتلال، محملًا إياه المسئولية الكاملة بالإضافة للأطراف الدولية التي تواطأت معه على القطاع.

ودعا حكومة التوافق إلى ضرورة تحمل مسئولياتها والتحرك بشكل جدي وعاجل من أجل تضميد جراح أهل القطاع ومتابعة موضوع إعادة الاعمار مع كل الأطراف المعنية، بحيث "لا تسمح بالتأخير أو التأجيل خصوصا ونحن مقبلون على فصل الشتاء، على حد تعبيره.

وفي غضون ذلك، اعتبر الرشق أن عملية التفاوض العبثية التي تجريها السلطة الفلسطينية مع الاحتلال، قد أسهبت في التضييق والتهجير الممنهج الذي تقوم به قوات الاحتلال ضد المدينة المقدسة.

وأشار إلى أن غياب وجود رادع للاحتلال في ظل الصمت المطبق والتواطؤ المعلن والخفي بالإضافة إلى الواقع العربي المتأزم وانشغال كل بلد بأوضاعه الداخلية، كان مساعدًا لاستمرار جرائم الاحتلال بالقدس.

"

حماس أبدت مرونة عالية وقدّمت تنازلات كبيرة لإنجاز المصالحة

"

وأضاف "القدس كانت وستبقى عنوان القضية الفلسطينية ولا تنازل عن جزء منها ولا تفريط في شبر منها، ولن يكون فيه موطئ قدم للاحتلال".

وأكدّ أن الشعب الفلسطيني بدأ انتفاضته التي تخيف قادة الاحتلال في المدينة المقدسة، قائلا "لن يقف الشعب مكتوف الأيدي، لا سيما أنه يملك كل مقومات الصمود والاستمرار في التصدي للاحتلال ومحاولات التدنيس والتهويد".

مرونة المصالحة

وفي سياق آخر، عرّج الرشق على الملف الداخلي، وقال إن الأصل في اتفاق المصالحة أنه رزمة واحدة ويجري تطبيق ملفاته بالتوازي، ودون انتقائية أو اختزال، وهذا ما تمّ التوافق عليه في لقاءات المصالحة".

وأشار إلى أن حركته أبدت مرونة عالية وقدّمت تنازلات كبيرة من أجل تشكيل حكومة التوافق الوطني، مطالبًا حركة فتح والسلطة في الضفة بضرورة المبادرة في خطوات مماثلة في الضفة الغربية المحتلة.

واعتبر أن إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية من أهم بنود الاتفاق، متابعًا "(..)وإبقاء ملف المنظمة على حاله خطأ كبير، ولا يخدم توحيد البيت الفلسطيني، خصوصاً مع وصول طريق المفاوضات إلى حائط مسدود".

"

على الحكومة أن تتحرّك بشكل جدّي لمتابعة إعادة الإعمار

"

ولفت إلى أن الفلسطينيين لم يحصدوا خلال هذه المفاوضات سوى المزيد من الأوهام والتيه والتنازلات والتفريط في الحقوق والثوابت.

وطالب الرشق بضرورة استثمار مخرجات معركة العصف المأكول على المستوى الوطني، والعمل على بناء وتأسيس شراكة وطنية حقيقية وبناء مشروع نضالي واحد.

وعلى صعيد متصل، أكدّ أن حركته لا تخشى خوض الانتخابات سواء كانت تشريعية أو رئاسية، لا سيما في ضوء الأغلبية التي حققتها في انتخابات عام 2006م وتنامي شعبيتها بعد الحرب الأخيرة على القطاع، مؤكدًا أن حركته نذرت نفسها لخدمة الشعب والدفاع عنه وستمضي في ذلك.

ولكنه رأى أنه من الإجحاف اختزال المشروع الوطني في الانتخابات رغم استعداد حركته لها في أي وقت والثقة بالفوز فيها.

وأضاف "هذه مسألة جزئية يسبقها قضايا وملفات ذات أهمية بالغة في صياغة مشروع نضالي فلسطيني موحّد."

وتابع "الانتخابات التشريعية والرئاسية إن تمّت فينبغي أن تجرى في جو من المصالحة الوطنية الحقيقية وأن يسبقها إطلاق الحريات العامة ووقف ملاحقة أبناء حماس في الضفة وتقييد نشاطهم واستهدافهم بالاستدعاء ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال".

الإساءة للمقاومة

وعلى صعيد آخر، انتقد الرشق التصريحات المسيئة للمقاومة التي يطلقها رئيس السلطة محمود عباس، وقال إنه لا يمكن وصف السلاح الذي يوجّه إلى صدر الاحتلال الصهيوني إلاّ بأنه شرف وعزّ لمن يحمله أو يدافع عنه".

وتابع " كل السهام والاتهامات الموجهة لهذا السلاح مسمومة ومشبوهة تحاول أن تنزع أو تشوّه حق شعبنا في مقاومة الاحتلال والتصدّي له".

وأشار إلى أن السلاح مرتبط بوجود الاحتلال، ومن يريد أن ينزعه قبل زوال الاحتلال لا يخدم إلا الاحتلال الذي يريد سلطة حكم ذاتي يدار أمنها من قبل الاحتلال وهي منزوعة السلاح والإرادة.

وأضاف "من يستهدف سلاح المقاومة مجرم وخادم للاحتلال، وما لم يستطع جيش العدو تحقيقه خلال ٥١ يوما من المعارك الشرسة،  لن يستطيع هو أو غيره  تحقيقه؛ لأنَّ من يدافع عن هذا السلاح ليس الفصائل وحدها بل كل الشعب الفلسطيني ".

واستهجن الرشق وصف المقاومة بالمليشيات، لا سيما أن الأساس في قيام فصائل المقاومة كان الدفاع عن الأراضي المحتلة، مشيرًا إلى الحديث عن سلاح المقاومة غير مطروح على طاولة المفاوضات أو البحث سواء داخليا بين الفصائل الفلسطينية أو عبر المفاوضات غير المباشرة مع الاحتلال.

دون توافق

وجدد عضو المكتب السياسي لحماس، رفض حركته للعملية التفاوضية التي تجريها السلطة مع الاحتلال، لما حققته من إخفاقات طيلة مسيرتها، لا سيما "أنه في كل محطة من محطاته يقدّم المفاوض الفلسطيني التنازل تلو التنازل مقابل ارتفاع وتيرة التصعيد والتعنّت الصهيوني".

وقال "هذه المفاوضات العبثية لم تجلب لشعبنا وقضيته أيّ مصلحة تذكر، ولم تستطع أن تحرّر شبراً من أرض مغتصبة، أو تسترد جزءا من حق مسلوب، أو تردع الاحتلال عن ارتكاب جرائمه ضد شعبنا ومقدساتنا.

وشكك في قدرة المفاوض على تحقيق أي شيء في ظل تخليه عن عوامل وكوامن القوة والصمود التي يتمتع بها شعبه.

وأوضح أن حركته ترى بأن أي خطوة تقوم بها السلطة الفلسطينية دون توافق وطني ومشاركة الكل الفلسطيني لن تكلّل بالنجاح وتعدّ تغريدا خارج السرب.

"

من يستهدف سلاح المقاومة مجرم وخادم للاحتلال

"

واستطرد قائلًا "أيّ نتائج وقرارات تتمخض عليها لا تلزم شعبنا الفلسطيني في شيء، فنحن نريد أن نبني توافق وطني فيما يتعلق بالقضايا المصيرية التي لها تأثيرات على حاضر ومستقبل القضية الفلسطينية".

وشدد على أن تباطؤ وتلكؤ السلطة في الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية يشكّل غطاء للاحتلال للإفلات من العقوبة والملاحقة الدولية على جرائمه ومجازره المروّعة المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته عبر تاريخه الأسوأ، بحسب تعبيره.

واستهجن الرشق الحملة التي سبقت موافقة حركته على الذهاب إلى محكمة الجنايات الدولية، والتي تركزت حول خوف الحركة من الملاحقة القانونية، مشيرًا إلى أن حركته لا يوجد لديها أي اعتبارات أو حسابات سوى الدفاع عن مصلحة شعبها، وأن مقاومتها مشروعة طبقًا لما نصت عليه المواثيق والقوانين الدولية.

اخبار ذات صلة