الناصرة- الرسالة نت
قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن أصحاب مصانع ومرافق اقتصادية في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة بدأوا يشعرون بالمقاطعة الفلسطينية لمنتوجاتهم، إذ أن تقديرات حجم المبيعات الكلي للأسواق الفلسطينية في الضفة يصل إلى 200 مليون دولار سنويا، في حين أن تقارير سابقة أشارت إلى تشغيل 30 ألف عامل فلسطيني في المستوطنات.
وأوضح تقرير في الصحيفة، أن مقاطعة بضائع المستوطنات التي أعلنتها سلطة فتح قبل اشهر، بدت ملموسة أكثر في مختلف مصانع المستوطنات، لافتة الى ان اصحاب هذه المصانع يطالبون الحكومة الإسرائيلية والكنيست باتخاذ اجراءات مضادة.
وقال التقرير ان عددا من المصانع "يهدد" بفصل العمال الفلسطينيين لديه.
وكانت إسرائيل ادعت في تقرير صدر عنها قبل عدة أشهر وعرضته على الدول المانحة أن 22 ألف عامل فلسطيني يعملون في مستوطنات الضفة الغربية، ويضاف إلى هؤلاء تقديرات جمعيات ومراكز ذات اختصاص، تقول إن 10 آلاف عامل فلسطيني آخرين يعملون في المستوطنات من دون تصاريح، وعلى الأغلب فإنهم عمال موسميون ويعملون في قطاعي الزراعة والبناء.
ويزعم التقرير أن "اقتصاد المستوطنات يعتمد بالأساس على تشغيل الفلسطينيين، نظرا لأجورهم الهزيلة مقارنة بمعدلات الرواتب والدخل في إسرائيل".
وجاء في التقرير أن ثلاث مستوطنات صغيرة فقط ترفض تشغيل فلسطينيين في داخلها، بينما ينتشر هؤلاء العمال في باقي المستوطنات، وخصوصا في المناطق الصناعية الاستيطانية.
وحسب تقديرات المستوطنين، فإن حجم مبيعات مصانع المستوطنات للسوق الفلسطيني في الضفة الغربية بلغ 200 مليون دولار، وهناك مصانع تبيع حصة كبيرة من منتوجاتها للضفة الغربية.
وقال تقرير "هآرتس"، "ان عددا من اصحاب المصانع باتوا يشعرون بالمقاطعة الفلسطينية لمنتوجاتهم، اذ أن مصنع ليبسكي، الذي ينتج قطعا وأدوات لدورات المياه وشبكات المياه البيتية، ويوجه 20 في المائة من مبيعاته الى السوق الفلسطينية، لكن التجار الفلسطينيين توقفوا عن استقبال منتجات المصنع.
وقال صاحب المصنع للصحيفة، "أنا لست هنا لكوني مستوطنا"، داعيا حكومة الاحتلال إلى اتخاذ اجراءات موازية، تضمن استمرارية تدفق منتجاته الى السوق الفلسطينية. واوضح أنه يخطط لفصل عمال فلسطينيين مستقبلا.
وزعم اصحاب مصانع وقادة مستوطنات في حديثهم للصحيفة، إن العمال الفلسطينيين لديهم معنيون بمواصلة العمل، ومنهم من قال إن توقفهم عن العمل لديهم يعني فقدانهم لمصادر رزقهم.