استهجن الدكتور محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحركة حماس، قرار إدراج كتائب "منظمة إرهابية"، واصفا إياه بأنه "سابقة خطيرة لا تخدم سوى الاحتلال".
وأكد الزهار في حديث خاص
أن المخابرات المصرية سبق أن أقرت في أكثر من لقاء عقد بينها وقيادة الحركة، ببراءة حماس وذراعها العسكرية.
وقال إن الجهات الرسمية تدرك تمامًا براءة حماس من الأحداث الجارية في البلاد، لا سيما وأن الحركة حريصة أشد الحرص على أمن مصر، مشيرًا إلى أن هذه القرارات تتناقض مع المواقف الرسمية بالبلاد.
واعتبر أن الاتهامات جزء مما سمّاه "حالة الشيطنة" التي تتورط بها بعض الجهات الإعلامية والسياسية ضد الحركة، بغرض النيل منها وتشويه مواقفها، مطالبا الجهات المصرية المسؤولة بسحب "القرارات المتهورة"، على حد تعبيره.
وفي سياق متصل، اتهم الزهار جهات من حركة فتح والسلطة الفلسطينية بالوقوف خلف شيطنة الحركة وتشويه سمعتها، "خصوصًا تلك التي تعمل في مصر".
وتابع: "السلطة وبعض الهاربين من قطاع غزة عملوا على تزويد مصر بمعلومات خاطئة ومشوهة ضد حماس؛ بغرض النيل منها، وزجها في أتون الصراعات الداخلية للدول العربية".
وأكدّ أن هذه المحاولات لن تنجح في النيل من العلاقة العميقة بين حركته والشعب المصري، معربًا عن تقديره بأن الجهات السياسية في البلاد معنية باستمرار العلاقة مع حركته.
وفيما يتعلق بمستقبل العلاقة بين حركته ومصر، أكدّ أن حماس حريصة على الدور المصري، غير أن القاهرة جمدت كل الملفات المهمة نظرًا لظروفها السياسية والأمنية التي تمر بها.
ولفت إلى استمرار السلطات المصرية بإغلاق معبر رفح المنفذ الوحيد بين القطاع والخارج، وقال إن هذه المواقف قدمت انطباعًا غير إيجابي بشأن العلاقة مع القطاع.
وجدد الزهار موقف حركته بأـنها لم تتدخل يومًا بأي شأن عربي داخلي، وأن سلاح القسام أطهر سلاح ولم يوجه الّا صوب الاحتلال.
ودعا الدول العربية لإبعاد حركته عن ساحة المناكفات التي تشهدها، مشددًا على أن الحركة لن تقبل الزج باسمها في أتون أي صراع عربي داخلي.
وفي غضون ذلك، أدان الزهار التصريحات التي صدرت من بعض قيادات حركة فتح والمتحدثين باسمها، التي قال إنها تساوقت مع الموقف الإعلامي المصري واتهام حماس باختطاف غزة، واصفًا هذه المواقف بأنها غير وطنية، داعيا إياهم إلى "الكف عن أساليبهم".