أكدت الحكومة الأردنية، اليوم الأحد، أنها لم تغير موقفها الرافض لإقامة (إسرائيل) مطارا قبالة مطار العقبة الدولي الأردني، جنوب البلاد، وذلك للمخاطر الناجمة عنه من ناحية السلامة الجوية.
وقال علي عضيبات، المتحدث الرسمي لوزارة النقل الأردنية، في تصريحات صحفية اليوم الأحد، إن الحكومة الأردنية لم تغير موقفها على الإطلاق إزاء موضوع مطار "تمناع" الإسرائيلي والمتمثل في الرفض التام لإقامة المطار في موقعه الحالي.
وأكد أن العمل قائم على سلسلة الإجراءات التي تحدثت عنها الحكومة في وقت سابق، وذلك بإخطار منظمة الطيران الدولي بالأمر، لافتاً إلى أن الاعتراض الحكومي لهذه المنظمة سيتم عرضه والتصويت عليه، وتوضيح حقيقة إنشاء هذا المطار وتأثيره على السيادة الجوية للأردن والسلامة العامة لسكان تلك المنطقة.
وذكر المتحدث باسم وزارة النقل الأردنية، أن الجهات المختصة في الأردن على اتصال مع المنظمات الدولية ذات العلاقة بخصوص هذا الموضوع، مؤكدًا أن هدف الأردن الأساسي فيما يتعلق بموضوع مطار "تمناع" هو ضمان عدم انتهاك السيادة الأردنية والحفاظ على أمن وسلامة الطيران في الأجواء الأردنية.
وقالت وزيرة النقل الأردنية لينا شبيب في تصريح سابق لـ"العربي الجديد" إن بلادها رفضت طلبا إسرائيليا للتباحث حول مشروع مطار "تمناع" الإسرائيلي، الذي ينوي الاحتلال إقامته بالقرب من حدود الأردن وقبالة مطار الملك حسين الدولي في العقبة.
وأضافت أن الأردن يرفض-من الأصل- فكرة إنشاء المطار لعدة اعتبارات تتعلق بالسلامة الأردنية، وكذلك تأثيرها على مطار الملك حسين الدولي، مبينة أن المطار يشكل خطورة كبيرة على الملاحة الجوية، وذلك لكون موقعه على مقربة من المطار الأردني.
وكان رئيس الوزراء الأردني، عبدالله النسور، قال مؤخراً، أمام البرلمان، إن إقامة المشروع ستلحق الضرر بالمطار الأردني في مدينة العقبة الأردنية.
وشرعت (إسرائيل) بالبدء في أعمال إقامة المطار على بعد 15 كيلومتراً، شمال مدينة العقبة، التي تضم مطار الملك حسين الدولي، والذي سيكون المتأثر الأكبر من المطار الإسرائيلي الجديد، دون مراعاة الاتفاقيات الموقعة أو الرجوع إلى الجانب الأردني.
وحسب التقارير الإسرائيلية عن المطار الجديد، الذي يبعد نحو 18 كيلومترا عن مدينة إيلات، فإنه سيتم استخدامه في المقام الأول للرحلات إلى أوروبا والرحلات الداخلية، في حين ستتمكن الطائرات النفاثة الكبيرة من الإقلاع إلى أي مكان في أوروبا، كما سيشتمل على صالات واسعة تتناسب مع مرور مليوني مسافر في السنة، إضافة إلى سوق حرة، بحسب التقارير الإسرائيلية.