نددّت أطر نقابية ومراكز قانونية وحقوقية، استمرار حملة الاعتقالات السياسية التي تشنها أجهزة أمن السلطة بمحافظات الضفة المحتلة، وطالت عددًا من طلبة الجامعات وأسرى محررين من سجون الاحتلال.
وكثّفت أجهزة أمن السلطة اعتقالاتها السياسية بحق الطلبة في جامعات الضفة، بعد اخفاق حركة فتح التي تدير الأجهزة الأمنية في النجاح بالانتخابات.
وأكدّت الأطر الحقوقية في مؤتمر صحفي لها عقدته بمقر نقابة الصحفيين بغزة، السبت، عدم قانونية الإجراءات التي تقوم بها السلطة، داعية إياها إلى التوقف التام عن سياساتها واحترام النصوص الدستورية التي تكفل احترام حقوق المواطن الفلسطينيين.
وبدروه رفض أديب الربعي ممثل الكتلة الإسلامية في الأطر القانونية، مواصلة السلطة لاعتقالاتها السياسية ضد المواطنين بالضفة، معتبرا إياها انتهاكًا صارخًا للحقوق التي كفلها القانون.
وطالب الربعي الفصائل الفلسطينية والمجتمع المدني بضرورة التحرك لإلزام الجهات القانونية بالدستور، والعمل على وقف الاعتقالات.
وأكدّ الربعي على ضرورة الافراج الفوري عن جميع المعتقلين والذي يزداد عددهم يومًا بعد يوم، بفعل ضراوة الحملة الأمنية في الضفة.
ووافقه ماهر بشير ممثل الاتحاد الإسلامي التابع لحركة الجهاد الإسلامي في الأطر النقابية، مشددَا على ضرورة توقف الإجراءات غير القانونية التي تمارسها السلطة بحق طلبة الجامعات، والزامها بما تم الاتفاق عليه في اتفاقات المصالحة، التي نصت على تجريم الاعتقال السياسي.
وأكدّ بشير أن ما يجري من اعتقالات يمثل وصمة عار في التاريخ القانوني الفلسطيني، ويشكل مدخلًا لانتهاكات دستورية غير مبررة، في الوقت الذي "يجمع فيه الكل الفلسطيني على ضرورة تجاوز مرحلة الخلاف إلى المرحلة التوافقية".
وشددت على حق المواطنين بممارسة حقوقهم المدنية والقانونية كافة بما كفله لهم القانون.
وكان المتحدث باسم أجهزة أمن السلطة عدنان الضميري قد شن هجومًا على حركتي حماس والجهاد الإسلامي، زاعمًا وجود معتقلين على خلفية جلب دعم مالي لنشطاء من الحركتين، الأمر الذي رفضتاه وعدتاه في بيانات منفصلة وصلت لـ"الرسالة نت"، نوعًا من الهمجية التي تمارسها السلطة.
وحذرت الحركتان السلطة من مغبة جرائمها التي ترتكبها بحق المواطنين، وخطورتها على مسار المصالحة الفلسطينية.