يجتهد المقهورون في البحث عن حلول إبداعية لمواجهة عربدة أجهزة امن محمود عباس في الضفة الغربية، خصوصا في ظل حملة الاعتقالات المسعورة ضد أبناء شعبنا في الضفة المحسوبين على حماس، ولان المواجهة والمجابهة وموازين القوة تصب لصالح الأجهزة الأمنية المسنودة والمحمية من الاحتلال بحكم التنسيق الأمني والمصير المشترك، فلابد من التفكير بالضغط على الرأس (نتنياهو) لكي يستجيب الذيل (عباس).
وفي إطار البحث عن حلول تصادف نشر خبر مسرب نقلا عن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس كشف فيه: "أن مبعوثين دوليين نقلوا مطالب دولة الاحتلال بشأن جنودها المفقودين وتتمثل بجثتين وشخصين على قيد الحياة، حتى أنهم تحدثوا عن وجود مجنون!" (يقصد ادعاء الاحتلال أن أحد المفقودين على قيد الحياة ولكنه أصيب أو مصاب بالجنون).
وقال مشعل: "أبلغنا أطرافا دولية انه لا مفاوضات بشأن ملف التبادل إلا بعد إطلاق سراح الأسرى الذين أفرج عنهم في الصفقة الأخيرة وأعاد الاحتلال اعتقالهم".
وعليه نقترح إضافة شرط آخر للشروط التي نقلها مشعل، وهو أن يأمر نتنياهو عباس وقف حملات الاعتقالات السياسية العشوائية في الضفة الغربية وإطلاق سرح كل المعذبين في سجونه مع ضمانات عدم التعرض لهم مجددا.
أما فيما يتعلق بملف الحصار المفروض على غزة والذي تشارك السلطة في شرعنته عبر التحريض والابتزاز وعرقلة جهود كسره، وبما أن إنهاء الحصار يعني وقف كل الإجراءات والممارسات والقرارات سواء التي ينفذها الاحتلال أو شركاؤه، فإن الحلول الإبداعية لهذا الملف تقتضي أن يتم فكفكة الحصار رزمة واحدة، وبما أن مشعل أقر في حديثه وجود حراك وحوارات مع جهات دولية بشأن رفع الحصار عن غزة، والمطروح تثبيت وقف إطلاق النار مع الاحتلال وليس هدنة.
وعليه يمكن إضافة بند على مقترحات الجهات الدولية بأن يتضمن الاتفاق وقف كل إجراءات عباس وحكومته، المتعلقة بالتضييق على أهل القطاع، مثل الضرائب على وقود محطة الكهرباء، وتعطيل إصدار جوازات السفر، والابتزاز بقطع الرواتب، وتعطيل التوزيع العادل للمقدرات المالية التي تستولي عليها المقاطعة سواء من الضرائب أو المنح والتمويل الدولي.
ربما يقفز أحد أصحاب الظواهر الصوتية ويصيح منتوف الريش: أنت تعزز الانقسام والفصل"... لا يستحق هؤلاء سوى رد بالمثل الشعبي:" ده قصر ديل يا ازعر".